الغذاء العالمي: سكان غزة معرضون لخطر الموت جوعا
يونيسف: النزاع في غزة فريد من نوعه
أفادت تقارير إعلامية، السبت، بوقوع فاجعة جديدة في شمال غزة، وبالتحديد في مدرسة الفاخورة التابعة للأونروا، التي تؤوي المئات من النازحين.
وذكر الجناح العسكري لحركة حماس أن «القوات الإسرائيلية ارتكبت (مجزرة) في مدرسة الفاخورة الواقعة في شمال غزة». وأوضحت، على حسابها بتطبيق التواصل الفوري «تلغرام»، أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف النازحين في مدرسة الفاخورة. كما ذكر تلفزيون فلسطين: «الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجزرة في مدرسة الفاخورة التابعة للأونروا شمالي قطاع غزة».
كما حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن قطاع غزة يواجه مجاعة واسعة النطاق، وأكد أن جميع سكان القطاع بحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية، بسبب الحصار المفروض عليهم منذ 42 يوما.
وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين -في بيان- إن المدنيين في غزة يواجهون «احتمالا مباشرا للموت جوعا» مع اقتراب الشتاء، وتكدس النازحين في ملاجئ غير آمنة ومكتظة. وأضافت أن «إمدادات الغذاء والمياه معدومة في قطاع غزة والمساعدات التي تدخل القطاع عبر الحدود تمثل جزءا بسيطا مما هو مطلوب». وأكدت أن الأمل الوحيد لإنقاذ سكان القطاع هو «فتح ممر آمن آخر لوصول المساعدات الإنسانية من أجل جلب الغذاء الضروري للحياة إلى غزة».
ووفق البرنامج الأممي، فإن الأغذية التي دخلت غزة لا تلبي سوى 7% من الحد الأدنى اليومي من الاحتياجات الغذائية للسكان. وحذر برنامج الأغذية من أن نقص الوقود يعرقل إيصال المساعدات الغذائية لسكان القطاع، وإن الشاحنات التي وصلت من مصر -الثلاثاء الماضي- للقطاع لم تصل حمولتها إلى المدنيين بسبب نقص الوقود.
وصرحت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بأن النزاع الذي تشهده غزة، فريد من نوعه لأن المدنيين الفلسطينيين باتوا محاصرين داخل القطاع. وقالت راسل في حديث لشبكة «سي إن إن» الأمريكية في إشارة إلى أحداث غزة: «هذا وضع فريد من نوعه لأنه في الكثير من الأماكن (التي تشهد القتال) يمكن للناس المغادرة، ولكن هنا (في غزة) لا يمكنهم الفرار إلى أي مكان. إنهم ببساطة محاصرون». وشددت المديرة التنفيذية لـ»يونيسف»، والتي قامت مؤخرا بزيارة غزة، على أن الناس في القطاع لا يحصلون على ما يحتجوته من الماء والغذاء والأدوية، مطالبة بضمان حرية الوصول الإنساني لموظفي المنظمة الأممية إلى المحتاجين في أرجاء غزة. وقالت راسل إنها تخطط للعودة إلى المنطقة في غضون أسابيع قليلة، وذلك بعد أن منعها حادث سير من زيارة إسرائيل خلال جولتها السابقة في المنطقة. ودخلت الحرب على غزة يومها الـ43، حيث يستمر القصف الإسرائيلي للقطاع مع تواصل الاشتباكات في عدة محاور وسط حصار مشدد على سكان القطاع ونفاد المواد الغذائية والطبية والوقود. وأعلنت السلطات في غزة، مساء الجمعة، أن أكثر من 12 ألف شخص، بينهم نحو 5 آلاف طفل، قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي في القطاع منذ 7 أكتوبر. أما على الجانب الإسرائيلي، فقتل أكثر من 1400 شخص وأصيب أكثر من 5 آلاف آخرين بجروح، فيما بلغ عدد قتلى الجيش الإسرائيلي 372 جندي.