التقى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني. وذكر بيان لمكتبه، ، ان :»اللقاء شهد بحث تطورات الأوضاع في البلاد، ومناقشة عدد من القضايا التي تمس الواقع الاقتصادي والأمني للمواطنين، وبما يدفع لتحقيق التنمية الشاملة».واضاف «كما جرى التأكيد أيضاً على أهمية دعم جهود الحكومة في تنفيذ أولوياتها، وتطبيق رؤيتها المستقبلية التي تساعد على تعزيز الاستقرار وترتقي بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين».
كما ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الاجتماع السادس للّجنة العليا لطريق التنمية، جرت خلاله متابعة آخر الخطوات التنفيذية والمضي في استكمال الإجراءات المتعلقة بالمشروع، والبحث في سبل حسم الضوابط والتعليمات المتعلقة بالتعرفة الجمركية والضريبية والترانزيت، ضمن نظام إدارة وتشغيل المشروع.
 كما شهد الاجتماع البحث في مهام الوفد الدبلوماسي الذي سيزور دول الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع الجانب التركي، ضمن مسار المحطات المتصلة بالمشروع، وكذلك جرى استعراض الموقف الحالي للاستملاكات المتعلّقة بمسار الطريق، وتأمين إزالة أية تعارضات فنية أو قانونية عن جميع المقاطع.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، أهمية التنسيق المستمر بين الجهات ذات العلاقة، والوزارات والتشكيلات المعنية والمحافظات، على مسار الطريق، وأن تتعامل هذه الجهات بمجملها مع مشروع طريق التنمية بوصفه أولوية خاصة للاقتصاد العراقي، وأن تعمل على اختزال الوقت، وتخطي العقبات الروتينية وتجاوز المعرقلات. كما جدد السوداني سابق توجيهاته برفض أية حالة تلكؤ أو تأخير، نظراً إلى الأهمية الاستثنائية التي يشكلها طريق التنمية، ومكانته المحورية وارتباطه بجميع القطاعات الاقتصادية التنموية، وخطط الحكومة في تحقيق نهضة اقتصادية مستقبلية شاملة.واستعرض الاجتماع أيضاً نسب التقدم الحاصلة في مشروع ميناء الفاو الكبير، وأرصفته الخمسة وتطابق سير العمل مع الجدول الزمني للتنفيذ.
وكان قد أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الأعمال التنفيذية في مشروع مجاري أبو غريب، ضمن حزمة مشاريع إستراتيجية لمعالجة الصرف الصحي في عموم محافظة بغداد، الذي سيخدم 300 ألف نسمة في القضاء، بطاقة تصل إلى41 الف م3/ يوم، وبعدد محطات متنوعة تبلغ 18 محطة.
 وأوضح السوداني، في بيان، أن :»مشروع مجاري أبو غريب يمثل أحد أربعة مشاريع أُقرّت ضمن الاتفاق العراقي الصيني، ويأتي ضمن رؤية الحكومة بالتوجّه نحو إعطاء الأولوية لمشاريع البنى التحتية».   وأشار إلى «الشركات التي بدأت تنفيذ المشاريع الرئيسية الأربعة في النهروان وسبع البور، واليوم في أبو غريب، وقريباً في ناحيتي الوحدة والرشيد»، مشدداً على «ضرورة الالتزام بالمواصفات العالية، والاعتناء بالفحوصات المختبرية، وأن يكون هناك تواجد ميداني للمحافظة ودائرة المهندس المقيم؛ لمعالجة الإشكالات والتعارضات، فضلاً عن أهمية تعاون المواطنين مع الجهات المنفذة». 
 وأعلن، عن «وضع الأسس لبناء مستشفى 100 سرير في قضاء أبو غريب، كما سيُخصص مبلغ بشكل عاجل لتأهيل المستشفى الحالي والوحيد في القضاء»، مؤكداً «توجيه الوزارات المعنية والمحافظة بإكمال مجموعة مشاريع في القضاء، بينها مشروع تطوير مدخل بغداد-أبو غريب، إضافة إلى التوجيه بإدراج مشروع الصرف الصحّي في ناحية النصر والسلام».   كما أشار السوداني، إلى «مجموعة مشاريع ستنفذ في أبو غريب، أهمها تنفيذ الطريق الدولي السريع، ومحطة كهرباء (400 كي في)، ومحطة كهرباء الزيتون (33 كي في)، فيما تم تخصيص أرض لإنشاء محطة كهربائية بطاقة (132 كي في) في قرية الذهب الأبيض بالقضاء، فضلاً عن مشروع المدينة الثقافية في زقورة عقرقوف، مؤكداً أن الفريق الوزاري يتابع مشروع 42 مدرسة لتغطية الاحتياج، إضافة إلى مشاريع خدمية وثقافية وصحية أخرى تتم متابعتها جميعاً».
كما شارك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، مائدة إفطار رمضان التي أقامها ديوان الوقف السني في جامع أم القرى غرب العاصمة بغداد، بحضور عدد من رجال الدين والمشايخ من بغداد ومحافظات عدة.
 واستذكر السوداني بحسب بيان «شهداء العراق الذين ضحوا بأنفسهم وتحقق بفضل دمائهم الزكية الانتصار على الفتنة والإرهاب ووأد الطائفية، وكذلك الانتصار العسكري على عصابة داعش واندحارها».  وبيّن، أن «الحكومة تضع نصب عينها خدمة العراقيين بدون استثناء، وبدأت بالخدمات في كل مدينة وقضاء، كونها عاملاً أساسياً في بناء الثقة بين المواطن والحكومة ومؤسسات الدولة».  
وشدد رئيس مجلس الوزراء «على أهمية التحصين الاجتماعي ضد خطر المخدّرات، وأكد على دور رجال الدين في التنبيه عن مخاطرها» مبينا أيضاً ان «الدور الأكبر يقع على الدولة ومؤسساتها التعليمية والتربوية، وهو ما نعمل عليه وفق إستراتيجيات وبرامج تطوير للعاملين والمناهج، وتوفير البنى التحتية للمدارس والجامعات، كما أشار إلى آفة الفساد التي أساءت للدولة وفرّطت بالمال العام لسنوات كثيرة». 
 وتطرق السوداني، في حديثه، إلى الاعتداءات المستمرة في غزّة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وعمليات القتل والإبادة الجماعية الممنهجة من قبل الاحتلال الصهيوني، وسط  صمت دولي، مؤكداً أن الموقف العربي والإسلامي لم يكن بمستوى ما يحصل من جريمة بحق الأبرياء» مشيراً إلى «الموقف العراقي المتميز على المستوى الرسمي والديني والشعبي، كون فلسطين تشكل قضية جوهرية وعقائدية للعراقيين».

التعليقات معطلة