استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في مقرّ إقامته بواشنطن، عدداً من سفراء الولايات المتحدة السابقين الذين خدموا في العراق، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأعرب السوداني، خلال اللقاء، عن تقديره للجهود التي بذلها السادة السفراء، في مواقعهم الدبلوماسية، في مرحلة مهمة من تاريخ العراق، ابتداءً من التغيير في عام 2003، وانطلاق العملية السياسية وبناء العراق الجديد. واشار السوداني إلى أن العراق اليوم يشهد مرحلة نضج سياسي، واستقراراً يترافق مع نهضة عمرانية واقتصادية قوية، مؤكداً أن زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة جاءت في توقيت دقيق وحساس، لكنها أبرزت الجدية التي تحملها الحكومة إزاء الشراكة والتعاون والعلاقات المستدامة، وأنّ انتهاء مهمة التحالف الدولي لا تعني ترك العلاقات، إنما الانتقال إلى التنسيق الثنائي مع جميع الدول التي اشتركت في التحالف، خاصة في ضوء تطور قدرات القوات المسلحة العراقية، وانحسار أثر الجماعات الإرهابية واندحارها. كما أوضح أن حواراته مع الرئيس بايدن وأركان الإدارة الأميركية اتسمت بالصراحة والوضوح، وفي ظل أجواء من الحرص المتبادل على إنجاح العلاقات الثنائية، لاسيما في الملفات التي يجري العمل عليها في المجالات الاقتصادية، التي تتماشى مع خطط الحكومة في معالجة التحديات الرئيسية كالبطالة وإطلاق المبادرات التي تخدم فئة الشباب، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ان العراق استعاد عافيته. وقال السوداني في أبرز ما تحدث به خلال حوار في المجلس الأطلسي بواشنطن:
– زيارتي إلى واشنطن لبدء صفحة جديدة من العلاقات بين العراق وأمريكا
– هدف الزيارة تفعيل بنود اتفاقية الاطار الاستراتيجي
– ننفذ السياسة الحكومية برؤية واضحة والمبدأ الأساس للسياسة الخارجية هو العراق أولاً
– العراق اليوم استعاد عافيته
– العراق يشهد نهضة خدمية واقتصادية
-الانتصار على داعش وحد أطياف الشعب العراقي
-أجرينا سلسلة من اللقاءات المهمة خلال زيارتنا إلى الولايات المتحدة
– وجدنا جواً ايجابياً من التفاهمات خلال زيارتنا إلى الولايات المتحدة
– هناك رغبة كبيرة لدى الشركات الأمريكية للدخول إلى السوق العراقية
– أشرنا خلال اللقاء مع الخزانة الأمريكية إلى ضرورة مراجعة الإجراءات التي طالت بعض المصارف العراقية
– مصممون على تطوير القطاعين الاقتصادي والمالي
– مايجري في غزة من حرب ظالمة يعرض المنطقة إلى مخاطر كبيرة
– علينا جميعا العمل على إيقاف هذه الحرب بشكل فوري
– نجدد التحذير من مغبة توسع نطاق الأزمة
– هناك صورة سلبية ترسم عن الوضع في العراق وفيها نوع من التهويل
-الواقع الحالي في العراق مختلف تماما
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، بمقرّ إقامته في واشنطن، ممثلي المراكز البحثية المتخصصة بالعراق والمنطقة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وفي مستهلّ اللقاء، أكد سيادته أهمية هذه الزيارة التي تزامنت مع الذكرى 21 للتغيير في العراق، وفي وقت يجري العمل فيه على الانتقال بالعلاقة مع أميركا إلى مستوى الشراكة الشاملة من خلال اللجان المشتركة، حيث جرت حوارات بناءة وصريحة مع الرئيس بايدن وأركان الإدارة الأميركية حول آليات الانتقال بالعلاقات الثنائية، وإنهاء مهمة التحالف، اعتماداً على اتفاقية الإطار والشراكة المعطلة منذ سنة 2008. وأشار السيد رئيس مجلس الوزراء إلى أن وفد رجال الأعمال الذي رافقه في الزيارة تم اختياره بعناية، وجرى تمهيد الطريق لعقد توأمة بين الشركات العراقية والأميركية، واصفاً الجالية العراقية في أميركا بأنها جالية نوعية تضمّ كفاءات يمكن أن تعزز العلاقات الثنائية. وبين السوداني مضيّ العراق في تنفيذ مشروع طريق التنمية، مشيراً إلى أن دراسات الجدوى شخّصت أن المشروع سيكون الممر الأقلّ في الكلفة والأسرع في النقل خلال العقود الأربعة القادمة، مشيراً إلى أن من بين أهداف طريق التنمية توطينَ الصناعات في العراق.
وحول ما يجري في المنطقة، أكد السيد السوداني أن العراق عمل كثيراً من أجل منع اتساع الصراع، وحذر من أنّ استمرار القتل الممنهج للمدنيين سيؤدي للعنف والتطرف، مؤكداً بذل الجهود للحدّ من التصعيد. واستمع رئيس مجلس الوزراء إلى طروحات ممثلي المراكز، وأجاب عن أسئلتهم واستفساراتهم بشأن العلاقة المستقبلية مع الولايات المتحدة، والتوتر في المنطقة، وعلاقات العراق الخارجية، والتحديات الاقتصادية والمناخية.
كما أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سيزور العراق يوم الإثنين المقبل.
وقال السوداني خلال حوار في المجلس الأطلسي بواشنطن «زيارة الرئيس التركي ليست زيارة عابرة». وأضاف «لأول مرة نجد هناك رغبة حقيقية بين العراق وتركيا بالذهاب إلى الحلول وليس ترحيل للملفات». وتابع السوداني «لن نسمح أن تكون الأرض العراقية منطلقا بالاعتداء على تركيا، ولن نسمح بالرد المباشر دون التنسيق».

