أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان،وجود حاجة حقيقية لتأسيس مؤسسات صناعية عراقية – تركية مشتركة داخل العراق.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ترأسا وفدي البلدين في المباحثات الموسعة التي عقدت في القصر الحكومي ببغداد»، لافتا، إلى أنه «بحثت جلسة المباحثات اتفاق الإطار الإستراتيجي الذي سيمثل خريطة طريق لبناء تعاون إستراتيجي مستدام، والتأكيد على أهمية طريق التنمية في الجانب الاقتصادي وتعزيز التكامل الاقتصادي».
أضاف، أن «المباحثات شهدت التباحث في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وزيادة التجارة وتشجيع الاستثمار، على المستوى الرسمي عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين والسعي لتفعيل مجلس الأعمال العراقي التركي، وجعله منصة يتبادل الطرفان من خلالها خبراتهما العملية، والمشاركة في تعزيز التعاون وتنمية المشاريع في البلدين»، مبينا، أنه «جرى خلال المباحثات، التأكيد على تعزيز الأمن المشترك بين البلدين وعدم السماح بأن تكون أراضي البلدين منطلقاً للاعتداء بينهما». وأشار البيان، إلى أنه «تم التأكيد على وجود حاجة حقيقية لتأسيس مؤسسات صناعية عراقية – تركية مشتركة داخل العراق، برأس مال مشترك، والعمل على تسهيل إجراءات منح سمات الدخول للمواطنين العراقيين لغرض السياحة والتجارة والاستثمار والعلاج والدراسة»، لافتا، إلى أن «الجانبين اتفقا في الجانب الثقافي على اتخاذ خطوات لتنفيذ مشاريع مشتركة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاجتماعية والإنسانية وتطوير تعاون شامل في مجال التعليم العالي وتبادل الدورات والاعتراف المتبادل بالجامعات وإنشاء المدارس والتبادل الثقافي في جميع المجالات».وأوضح، أنه «جرى خلال المباحثات، الاتفاق على التعاون في مجال المياه وصياغة مشاركة ورؤية جامعة لمصالح الجانبين في مشاريع البنى التحتية للري وإدارة المياه، فضلاً عن عرض ملفات التنسيق المشترك التي تخص الزراعة والكهرباء والجوانب الصحية والرياضية والشبابية»، مبينا، أنه «استبق جلسة المباحثات الموسعة لقاء ثنائي بين السوداني وأردوغان، تناول مجمل العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف القطاعات والملفات ذات الاهتمام المشترك، كما تناول تطورات الأحداث في المنطقة، والتأكيد على أهمية تنسيق المواقف في سبيل وقف العدوان الذي يتعرض له الفلسطينيون في غزّة، وسبل منع انتشار الصراع والتوترات في المنطقة».
كما كشف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا إلى 20 مليار دولار، فيما اكد دعمه لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وقال إردوغان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في القصر الحكومي وسط بغداد، :ان» العراق بلد جار وتربطنا به قواسم مشتركة عديدة»، مبينا:لدينا إرادة سياسية لدفع علاقات العراق وتركيا إلى الأمام».
واضاف ان» المذكرات التي وقعت تمثل نقطة تحول في علاقاتنا مع العراق»، موضحا انه» سيتم توفير التنسيق اللازم لضمان تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع العراق بالكامل».وبين الرئيس التركي انه» تمت المناقشة مع رئيس الوزراء التعاون في ملفي الأمن ومكافحة الإرهاب»، مؤكدا استعداده لتقديم الدعم إلى الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب».واشار الى ان» حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا ارتفع إلى 20 مليار دولار»،مستدركا بالقول:»مصممون على المشاركة بطريق التنمية لتحقيق التنمية التجارية».
كما أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أنه لن نسمح لأي قوة أن تستخدم الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، فيما اشار إلى أن طريق التنمية سينقل المنطقة اقتصاديا.
وقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القصر الحكومي وسط بغداد، : إن «سياستنا تعتمد على التوازن، ولدينا مبادئ تقوم على أساس المصالح المشتركة وحسن الجوار»، مضيفا، أنه «تم توقيع اتفاقات مختلفة مع الجانب التركي، على مستوى المياه، كما تم توقيع اتفاقات من شأنها تحديث منظومات الري، لمدة 10 سنوات، وسيلمس أثره بشكل واضح ولاسيما ما يتعلق بحصة العراق المائية».
وأضاف السوداني، أنه «جرى اليوم توقيع مذكرة تفاهم رباعية، تتضمن المبادئ الخاصة بطريق التنمية»، مؤكدا، أن «طريق التنمية سينقل المنطقة اقتصاديا»، فيما أشار إلى، أن «طريق التنمية ليس لاختصار المسافات فقط، بل سيتحول إلى جسر رابط بين شعوب المنطقة وثقافاتها»، مؤكدا في الوقت نفسه، أن «طريق التنمية سيدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة».وأوضح رئيس الوزراء، أنه تم «التطرق إلى الأمن الثنائي بين البلدين»، مؤكدا، أن «أمن تركيا والعراق وحدة واحدة لا تتجزأ».وأكد السوداني: «ننطلق من الدستور العراقي ونتمسك بعدم السماح لأي قوة أن تستخدم أرض العراق منطلقا للاعتداء على الجوار»، فيما شدد على، أن «القدس رمز إسلامي وإهانة المقدسات الفلسطينية أمر غير مقبول».
كما رعى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في بغداد مراسم توقيع مذكرة تفاهم رباعية بين العراق وتركيا وقطر والامارات، تهدف الى التعاون المشترك بشأن (مشروع طريق التنمية) الستراتيجي، وذلك بحضور أعضاء الوفدين التركي والعراقي، من وزراء ومستشارين.
ووقع المذكرة بحسب البيان الحكومي، عن الجانب العراقي وزير النقل رزاق محيبس، وعن الجانب التركي وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو، فيما وقع عن الجانب القطري وزير المواصلات جاسم بن سيف السليطي، ووقع عن الجانب الإماراتي وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل محمد المزروعي.
واوضح البيان، ان المذكرة تتضمن قيام الدول الموقعة بوضع الأطر اللازمة لتنفيذ المشروع. يشار الى أن مشروع طريق التنمية الستراتيجي، سيسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز علاقات التعاون الإقليمي والدولي من خلال تحقيق التكامل الاقتصادي والسعي نحو اقتصاد مستدام بين الشرق والغرب ، كما سيعمل على زيادة التجارة الدولية وتسهيل التنقل والتجارة، وتوفير طريق نقل تنافسي جديد، وتعزيز الرخاء الاقتصادي الإقليمي.