محمد الحاصباني 
منذ اللحظة الأولى لفوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنتخابات الرئاسة الأمريكية بدأ بإطلاق التهديدات في كل الأتجاهات سواء إتجاه الداخل الأمريكي او بإتجاه كل دول العالم وبعد دخوله إلى البيت الأبيض رسميا زادت حدة هذه التهديدات الغريبة في شكلها و مضمونها ولم يستثني أحداً من كندا الدولة الجارة للولايات المتحدة إلى بنما إلى أوروبا وأفريقيا ثم الصين وروسيا اي أنه لم يستثني عدواً او صديق واكثر ما صدر عنه ويهمنا كدول عربية هو إعلانه عن رغبته بشراء قطاع غزة وتهجير سكانه الفلسطينيين إلى كل من مصر والأردن هذا الإقتراح الذي آثار الفزع لدى كل العالم العربي خصوصاً وأن إقتراحه يأتي مطابقاً لخطة قادة الكيان الصهيوني القديمة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية إلى الدول العربية المجاورة لإنهاء القضية الفلسطينية بالكامل وكان ما عجز عنه الكيان خلال حرب والإبادة التي شنها على قطاع غزه على مدار سنة وأربعة أشهر جاء ترامب ليحققه لهم وفي نفس السياق أقدم ترامب على تهديد الحكومة العراقية بضرورة حل فصائل المقاومة العراقية وتسليم سلاحها الى الجيش العراقي وعلى رأس هذه الفصائل الحشد الشعبي والأ أعتبرتهم الولايات المتحدة الأمريكية منظمات إرهابية.. كذلك أقدمت الإدارة الأمريكية على إلغاء الإستثناء الذي كان ممنوحاً للحكومة العراقية والذي يسمح لها بشراء الغاز الطبيعي من إيران لتوليد الطاقه الكهربائية  والهدف من كل هذا الأمر استكمال ما عجز عنه الكيان بالقضاء على محور المقاومه وزيادة الضغط الاقتصادي على إيران التي تمثل القائد لمحور المقاومة  كما هدد ترامب كل من مصر والأردن بقطع المساعدات الأمريكية عن الدولتين اذا عارضتا خطته للتهجير اهل غزة.. وفي إطار العمل لإنقاذ الإقتصاد الأمريكي الذي يشرف على الانهيار وجه ترامب تهديدات إلى دول الخليج العربي وأولهم السعودية بضرورة ان تدفع مبلغ ترليون دولار للولايات المتحدة  من خلال كل ما تم ذكره من الواضح أن ترامب تبنى شخصياً تنفيذ أيديولوجية رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو وخطته بإقامة إسرائيل الكبرى وتدمير كل الدول التي يمكن أن تعارض هذا المخطط…… لكن مع كل هذه الغطرسة  والعنجهية الأمريكية  هل العرب يقفون عاجزين لا حول لهم ولا قوة الا القبول بما يمليه عليهم سيد البيت الأبيض؟؟؟  وهل فقد العرب كل أوراق المواجهة والقوه؟؟؟
لقد اثبتت أحداث التاريخ القديم و الجديد أن وقفة عز واحده تحميك لمدة ٥٠ عاما قادمة من التبعية 
ولا يمكننا أن ننسى في هذا السياق قرار الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله في حرب العام ١٩٧٣ بين العرب والكيان الغاصب
بقطع البترول عن الغرب…
هذا القرار الذي حمى المملكة ورفع من شأنها حتى يومنا هذا وتحولت إلى لاعب أساسي على مستوى المنطقة والعالم
والمثال الحي الذي ما يزال ماثلا امام أعيننا وما زالت نتائجه أمام أعيننا هو الصمود الأسطوري لمقاومة غزه أمام أعتى هجوم بربري لم يشهد له التاريخ البشري مثيلا ورغم الدعم المطلق من كل الغرب للكيان الغاصب الا أن مقاومة غزة إستطاعت الصمود والانتصار على كل هذه الوحشية وقدمت نموذجا عظيما للصمود والتمسك بالحقوق
وهنا يتبادر إلى ذهن كل عربي شريف
ماذا لو قرر العرب في قمتهم الاستثنائية التي ستعقد في القاهرة في الثامن والعشرين من شباط الحالي… إتخاذ موقف موحد لمواجهة التهديدات الأمريكية  وماذا لو امتنعت السعودية عن دفع مبلغ الترليون دولار
وقررت عدم بيع النفط السعودي بالدولار الأمريكي
وقررت دول الخليج تعويض كل من الأردن ومصر عن مبلغ المساعدات الأمريكية السنوية وقررت الدول العربيه تقديم المساعده للعراق في تأمين الغاز الطبيعي
وكذلك قرروا إعمار غزة وسورية 
بتصوري ان كل تلك المبالغ لن تصل إلى مبلغ الترليون دولار الذي تطلبه إدارة ترامب!!!!
يا هل ترى هل من الممكن أن يحدث مثل هذا الأمر أم سيبقى حدوث هكذا أمور حلماً يداعب وجدان كل عربي شريف؟؟؟؟؟ !!!!!!!!

التعليقات معطلة