«داعش» يصعد عملياته في الرمادي.. والمحافظة ترد باتهام القوات الامنية!

  المستقبل العراقي / نهاد فالح
تواجه القوات الامنية بمحافظة الانبار سيل من الاتهامات بوجود «انتهاكات» ضد المواطنين, لكن المطالبات  «بسحب الحشد الشعبي» من المحافظة كان لها الصدى الاوسع, دون الاخذ بنظر الاعتبار خطورة تمدد تنظيم «داعش» الذي يسيطر على مدن واسعة.
واتهم مجلس محافظة الانبار، امس الأربعاء, بعض الجنود المتواجدين في السيطرات بـ»ابتزاز» المواطنين، فيما طالب قيادة عمليات المحافظة بفتح تحقيق فوري بهذا الشأن.
وزعم المجلس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «عدداً من الجنود المتواجدين في السيطرات الأمنية يقومون بإبتزاز المواطنين وأصحاب الشاحنات المحملة بالوقود والمواد الغذائية وإجبارهم على دفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بدخول مدينة الرمادي».وشدد المجلس على ضرورة «عدم احتكاك الجنود بالمواطنين لأن هذا من مسؤولية الشرطة المحلية حصراً»، لافتا الى ان «على الجيش دعم القطعات الأمنية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي».   
وسبق لمجلس شيوخ عشائر الانبار ان طالب بمحاسبة المقصرين وسحب كافة التشكيلات التي هي خارج الجيش والشرطة على خلفية اتهامهم بالوقوف وراء جريمة قتل اثنين من ابناء المحافظة.وشهدت محافظة الأنبار، في 6 شباط 2015، قيام مجموعة مسلحة بقتل اثنين من ابناء العشائر في منطقة السجارية شرقي الرمادي، فيما اعلن محافظة الانبار صهيب الراوي، عن اعتقال منفذ الجريمة، مطالباً اهالي المغدورين بتقديم شكوى للقضاء ضد المنفذ, في حين امر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بالتحقيق في الحادثة، واصفاً إياها بـ»الجريمة البشعة».وتتزامن الاتهامات للقوات الامنية التي تقاتل «داعش» في الانبار مع دعوات للاسراع بتسليح عشائر المحافظة, فضلا عن الافصاح عن عدم الرغبة بدخول قوات يقولون عنها غير «حكومية»- في إشارة الى الحشد الشعبي.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت, ان «الحكومة الإتحادية تتحمل المسؤولية الكاملة في حال حدوث اي تدهور أمني في المحافظة، مشيراً الى ان الحكومة المحلية في المحافظة طالبت في وقت سابق رئيس الوزراء بتقديم الدعم اللازم للاجهزة الامنية ومقاتلي العشائر لمواصلة القتال ضد تنظيم «داعش» وتحرير مدن المحافظة.
وضاف ان «اي قوات ستأتي الى الانبار ينبغي ان تكون تحت اشراف وزارة الدفاع وتتحمل كافة المسؤولية القانونية، مؤكداً ان محافظة الانبار تعد الآن حائط الصد الاول ضد «داعش» على مستوى العراق.في الغضون, كشف نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي ان تنظيم «داعش» صعد عملياتة العسكرية من خلال شن عدة هجمات مسلحة في عدد من مدن المحافظة.وصعد «داعش» عملياته العسكرية في أغلب مناطق المحافظة بما فيها مدينة الرمادي التي أعلن فيها حظر شبه يومي لحركة المواطنيين والمركبات بسبب الهجمات المتكررة من قبل الارهابيين الذين يحاولون فرض سيطرتهم على المجمع الحكومي وسط المدينة.
في السياق ذاته, كشفت ناحية البغدادي غربي الرمادي، عن تهيئة الف مقاتل من ابناء العشائر للمناطق الغربية لقتال عناصر تنظيم «داعش» بفتح عدة جبهات للقتال، مبينة ان بدء عمليات استعادة السيطرة على المناطق تنتظر وصول التسليح من وزارتي الدفاع والداخلية.
وقال مدير الناحية مال الله برزان إن «العشائر هيأت الف مقاتل لبدء عمليات عسكرية واسعة لتحرير جميع المناطق الغربية التي تخضع تحت سيطرة عناصر تنظيم داعش»، مؤكدا ان «تحرك ابناء العشائر متوقف على وصول الاسلحة والاعتدة من وزارتي الدفاع والداخلية».
واضاف برزان ان «جميع ابناء العشائر مدربين على القتال ولاينقصهم سوى الاسلحة والاعتدة لاقتحام المناطق التي يسيطر عليها الارهابيون».
وطالبت ناحية البغدادي غربي الرمادي، الاحد الماضي، الماضي رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والاسناد للناحية بعد ان انقطاع تام للتواصل بين الناحية والمحافظة ومجلس المحافظة.