التحليل السياسي /غانم عريبي
السنة او القائمة الوطنية يتحركون هذه الايام للضغط على العبادي من اجل تمرير اوراق وتشريعات لن ترقى بمجملها الى حجم القوة التي يتمتع بها وجودهم في حكومة العبادي!.
يراهنون على الضغط لكي يتحرك العبادي على المالكي او التيار الصدري او المواطن من اجل تمرير التشريعات والتفاهم على قوانين يبدو ان هنالك خلافا طويلا عريضا وكبيرا عليها منها المسائلة والعدالة والحرس الوطني مع ان الغالبية في التحالف الوطني ليسوا ضد القوانين الوطنية هذه قدرما هنالك تفاصيل لابد من التدقيق فيها لكي لايتحول الحرس الوطني صيغة سيئة عن الحرس القومي!.
اقول للسياسيين في القائمة الوطنية ان العبادي فرصتكم قبل ان يكون ورقة ضاغطة بيد اي من الكتل الحزبية او السياسية الشيعية وعلى فكرة ان العبادي ليس من الصنف الذي يلبي خيارات ضغط هذا الاتجاه الحزبي في التحالف الوطني او ذاك لان الرجل يشعر انه خيار المرجعية الدينية والقوى الغالبة في التحالف الوطني وهي مجموعة الستة وخيار المجتمع الدولي والولايات المتحدة التي ارادت من المعادلة العراقية في البرلمان ترشيح رجل يتمتع بمواصفات مختلفة قادر على ايقاف داعش وفرض المصالحة الوطنية فكان العبادي لهذا من الخطأ الدخول بمشكلة معه لان الرجل خيار وطني.
ان العبادي رجل دولة وصاحب رؤية سياسية خلاقة وقادرة على الحل او فرض الحل بقوة الدليل واذا بقي السنة يتحركون كما كان الشيعة يتحركون من اجل تلبية بعض المطالب او كما تحرك اهل المنصات للضغط على بعض الاوراق ابان حكومة المالكي فانا ابشركم انكم لن تحصلوا على شيء مما تبغون ابدا واذا جربتم خيار الذهاب من الحكومة والخروج من مجلس الوزراء والجلوس في البيوت والظهور في الاعلام العراقي التلفزيوني والاذاعي فانكم لن تحصدوا غير الكلام!.
فكروا جيدا بالامر وتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين ومن يوحي لكم ان الخروج من الحكومة ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء  شيء مفيد وورقة ضغط ناجحة هو رجل ينتمي لثقافة الحكومة العراقية السابقة حيث يريد منكم ان تجلسوا في بيوتكم لكي تدخلوا بازمة مع الاخ العبادي وهذا الذي يريده لكي يصبح الطريق سالكا امام تغيير حكومي لاوجود فيه للعبادي!.لم يسبق للحكومة العراقية بعد التغيير ان شعر فيها السنة بحجمهم الطبيعي وان صوتهم الاعتراضي اخف كهذه المرحلة ولم يشعروا برجل شريك وشريك حقيقي قادر على الموائمة بين متطلبات قومه الشيعة واخوته السنة وشركائه في العملية السياسية كهذه الفترة التي يشعر فيها الشركاء السنة بالموائمة وعمق الشراكة لهذا ليس من المفيد وليس من الصائب وليس من الايجابي ان يبتعد سنة السلطة عن الرجل الشيعي الاول فيها.
ان الشراكة الحقيقية التي يبحث عنها سنة العراق توفرت بالجهد الكبير الذي بذلته المرجعية الدينية غداة اصرارها على التغيير الوطني وفرضها لشرطها الموضوعي والعبادي ليس وليد التحالف الوطني بل هو وليد المرجعية وخيار السيستاني ومن يريد الذهاب خارج الحكومة انما يقاطع السيستاني ورؤيته الوطنية قبل ان يقاطع العبادي وحكومة الوحدة الوطنية.

التعليقات معطلة