المستقبل العراقي/ سيف الدين الدراجي
أثار اعتداء عدد من عناصر حماية مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية التابع لمستشارية الأمن الوطني على 20 صحفي بالضرب المبرح أدى إلى نقل بعضهم الى المستشفى، جدلاً كبيراً حول حريّة الصحافة في العراق.
وفيما أكد مركز النهرين تشكيل لجنة تحقيقية بالحادث، وصفت وزارة الداخلية الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين بـأنه «مزاج منفلت»، مؤكدة أنها «ترفض» أي اعتداء على السلطة الرابعة، وبينما أكد رئيس البرلمان رفض البيت التشريعي منع الصحفي من الوصول الى الحقيقة، وجه رئيس مجلس الوزراء الوزارات ومؤسسات الدولة باحترام عمل الصحفيين.
وقال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه وجه «وزارات ومؤسسات الدولة كافة باحترام عمل الصحفيين والمراسلين لأنهم يؤدون واجباً وطنياً ومهنياً»، داعياً إلى «محاسبة أي مقصر أو منتسب بالاعتداء عليهم».
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن «البرلمان سيتخذ كافة الاجراءات لمنع كافة التجاوزات التي تحصل للصحفيين»، لافتاً إلى ان البرلمان «يقف مع حماية الصحفي وحق حصوله على المعلومة».
وقال الجبوري خلال مؤتمر صحفي في بغداد إن «مجلس النواب يرفض رفضا قاطعا منع الصحفي من الوصول الى الحقيقة باي طريقة»، لافتا الى ان «البرلمان مع حماية الصحفي من اي اعتداء».
واشار الجبوري إلى أن «البرلمان سيتداول ما يتمخض عن حادثة اعتداء حماية مركز النهرين للدرسات الاستراتيجية على الصحفيين، من اجل ان تأخذ اللجان البرلمانية دورها في هذا الاطار»، مبينا «البرلمان سيتخذ كافة الاجراءات بهذه القضية».
وقد أبدت وزارة الداخلية رفضها لأي اعتداء على الصحفيين.
وصفت الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين بـ»مزاج منفلت يتصرف خارج الضوابط القانونية والأخلاقية ويسيء إلى صورة الأجهزة الأمنية والعسكرية».
ودعت الداخلية، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إلى التصرف بحس المسؤولية ومحاصرة الأخطاء ضمن حدودها وصيانة حرمة الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.
من جانبها، أعلنت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أنها ستقدم المعتدين للعدالة.
وقال عضو اللجنة ماجد الغراوي إن «لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب تدين وتستنكر اعتداء حماية مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية والتابع لمستشارية الأمن الوطني على مجموعة من الصحفيين والإعلاميين أثناء تغطيتهم مؤتمرا في مقر المركز».
وأضاف الغراوي «سنشكل لجنة تحقيقية بشأن الحادثة والتي بدورها ستقدم المعتدين إلى العدالة لكي ينالوا جزائهم العادل».
وطالب مرصد الحريات الصحفية بالتحقيق بالاعتداء «المشين» على الصحافيين.
وقال المرصد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «يدين المرصد العراقي للحريات الصحفية بأشد العبارات الاعتداء غير المبرر والمشين الذي تعرض له عدد من مصوري ومراسلي قنوات فضائية محلية أثناء تغطيتهم لمؤتمر في المنطقة الخضراء وسط بغداد».
وأضاف أن «المرصد يحتفظ بحق رفع دعوى قضائية على المتسببين بالاعتداء الذي تسبب بجروح وكدمات لعدد من المراسلين والمصورين ونقل أثنين منهم إلى مستشفى ابن سينا في المنطقة الخضراء في حالة الخطر».
إلى ذلك، أدان مركز النهرين، الذي وقع فيه الحادث، «التصرفات والتجاوزات بحق الاعلاميين الذين يمثلون السلطة الرابعة والتي لها الدور الكبير في دعم العملية السياسية وايصال المعلومة والحقائق الى الجمهور».
وشدد المركز، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «اننا سنبقى حريصين على حماية الصحفيين لتسهيل عملهم الاعلامي وعدم المساس بحقوقهم وبكرامتهم او التجاوز عليهم».
ولفت المركز إلى أن «حدوث تداخل بين احد المراسلين واحد افراد الحمايات تطورت الى مشاده كلامية ومشاجرة»، أدى إلى حادث التعرض للصحفيين.
وأكد مركز النهرين أن أنه «جرى احتجاز المشتبه بتقصيرهم وتم تشكيل لجنة تحقيقية عاجلة بعد ان قدم القائمون على مركز النهرين الاعتذار (المعتدى عليهم) بشكل مباشر عن اي تجاوز صدر بحقهم».
وقال أن المركز سيتخذ «الاجراءات القانونية بحق المتجاوزين وينال المقصرين جزاءهم لردع كل من يحاول المساس بمهنة الاعلام الحر الذي نسعى ان يكون سندا قويا لقواتنا الأمنية في محاربة الارهاب».