المستقبل العراقي / فرح حمادي
بعد ساعات من توجهها الى منطقة البوفراج لتحريرها من عناصر «داعش», استعادة القوات الامنية السيطرة على المحور الغربي للمنطقة المذكورة, فيما تحدثت الحكومة المحلية عن انهيار التنظيم الارهابي.
وانطلقت, امس, عملية عسكرية واسعة لتحرير منطقة البو فراج شمالي الرمادي، بعد قصف المنطقة بشكل عنيف بالطيران وراجمات الصواريخ قبل بدء العملية.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار عذال عبيد الفهداوي، إن «القوات الأمنية تمكنت من الدخول الى المحور الغربي لمنطقة البو فراج شمالي الرمادي وتطهيره بعد انطلاق العملية العسكرية «، مشيراً إلى أن «جميع القطعات العسكرية شاركت في العملية العسكرية بالتنسيق مع التحالف الدولي وطيران الجيش».
وأضاف الفهداوي، أن «هناك انهياراً كبيراً في صفوف تنظيم داعش بالمنطقة»، لافتاً إلى أن «القطعات الأمنية اعدادها قليلة ولو كانت بالحجم الكافي لاستطعنا تحرير جزيرة الرمادي بالكامل».
من جانبه, كشف نائب قائد الفرقة الذهبية في محافظة الانبار العميد عبد الأمير الخزرجي عن تنفيذ قصف عنيف لطيران التحالف الدولي على مواقع لـ»داعش» في الرمادي، مؤكدا إلحاق خسائر مادية وبشرية جسيمة بالتنظيم الإرهابي.
وقال الخزرجي إن «طيران التحالف الدولي قام بطلعات جوية مكثفة فوق سماء الرمادي استهدف من خلالها مواقع لعصابات داعش في مناطق البوفراج والمعلب والتأميم في المدينة». وأضاف الخزرجي، أن «القصف أسفر عن إلحاق عناصر التنظيم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات من خلال الضربات الموجعة التي تلقها العدو»
وبالتزامن مع الهجوم على البو فراج, صدت القوات الامنية هجوما لتنظيم «داعش» على مدينة الرمادي، واجبرت المهاجمين على الانسحاب.
وبحسب مصدر امني, فان «قوة من مديرية مكافحة الاجرام التابعة لقيادة شرطة الانبار تمكنت، من صد هجوم لتنظيم داعش من منطقة التأميم على مدينة الرمادي، ما ادى الى وقوع مواجهات واشتباكات عنيفة بين الجانبين».
واضاف المصدر، ان «القوة كبدت عناصر التنظيم الارهابي خسائر كبيرة بالارواح والمعدات»، مشيرا الى «انها اجبرتهم على الانسحاب».
وعن مشاركة الحشد الشعبي في معارك تطهير المحافظة من الارهاب, اكد محافظ الانبار صهيب الراوي، ان القرار بيد القائد العام للقوات المسلحة، مبينا ان مجلس المحافظة ليس من صلاحياته ان يحدد القوات العسكرية التي ستخوض المعارك مع التنظيم.
وقال الراوي في تصريحات صحفية، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي هو القائد العام للقوات المسلحة والمخول وفق الدستور العراقي باستخدام اي قوات عسكرية خاضعة لسيطرة الدولة للمشاركة بتحرير الانبار، بما فيها هيئة الحشد الشعبي باعتبارها مؤسسة تابعة للدولة.
واضاف الراوي أن مجلس محافظة الانبار ليس من صلاحيته ان يحدد الجهات التي ستشارك في تحرير المحافظة، مشيرا الى ان محافظة الانبار ستطلب السلاح لتجهيز مقاتلي العشائر من الحكومة العراقية فقط.
وتابع الرواي أن منطقة البو فراج شمالي الرمادي تشهد هذه الايام موجة نزوح كبيرة تقدر بآلاف العوائل، مبينا ان مجلس المحافظة يعمل على ايواء هذه الاسر وتقديم المساعدات الانسانية لهم.
وعلى صعيد الدعم العسكري, اعلنت قيادة عمليات بابل، عن إرسال فوجين من قوات الجيش وفوج من نخبة شرطة بابل الى محافظة الانبار لمحاربة تنظيم» داعش»، فيما أكدت أن عناصر الأفواج تلقوا تدريبات مكثفة على مكافحة «الإرهاب» وتم تجهيزهم بأسلحة وآليات حديثة.
وقال قائد عمليات بابل اللواء رياض عبد الأمير الخيكاني في تصريح صحفي, إن «قيادة عمليات بابل أجرت مراسم توديع فوجين من الجيش وفوج نخبة طوارئ شرطة بابل، حيث تحركت الأفواج الثلاث من بابل الى محافظة الانبار»، مبينا أن «ضباط ومنتسبي الأفواج الثلاث سيشاركون مع إخوانهم في قيادة عمليات الانبار من تشكيلات الجيش والشرطة الشرفاء والغيارى من أبناء العشائر في القضاء على تنظيمات داعش».
وأضاف الخيكاني، أن «ضباط ومنتسبي الأفواج تم تجهيزهم بأسلحة واليات ومعدات حديثة»، موضحا أنهم «تلقوا خلال الفترة الماضية تدريبات مكثفة في مجال مكافحة الإرهاب فضلا عن فوج النخبة المعروف مسبقا في تحرير جرف النصر من أيدي داعش، بحيث أصبحوا جاهزين تماما لسحق وهزيمة الزمر الإرهابية».
يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.