«داعش» يبيع «السبايا» على أبواب الجوامع.. والفلوجة تتحول إلى سوق «نخاسة»

المستقبل العراقي / نهاد فالح
تحولت المنطقة المجاورة لجامع الفلوجة الكبير وسط المدينة, التي يسيطر عليها «داعش» منذ أكثر من عام, إلى «سوق للنخاسة», يقوم عناصر التنظيم الإرهابي بعرض أكثر من 100 سورية للبيع.
وبينما عبر الأهالي عن استيائهم لتحول مدينتهم لسوق لبيع السبايا تحت يافطة الدين, يتساءل آخرون ماذا سيكتب التأريخ عن الفلوجة، بعدما شُوهت سمعتها بتصرفات «الدواعش الفلوجيين» الذين ليس لهم أي علاقة بالإسلام.
وجاءت فضيحة «الفلوجة» بعد سلسلة من فضائح «داعش»  التي كشف النقاب عنها مؤخرا في بيجي والموصل والمناطق الأخرى.
ويلفت عضو مجلس انقاذ الفلوجة نضال الحلبوسي إلى إن «ما يحدث في الفلوجة لم يحدث في أي دولة في العالم ,حيث تقوم عصابات داعش الإرهابية ببيع النساء السوريات علناً قرب جامع الفلوجة الكبير وسط المدينة في خطوة لا يمكن تعريفها سوى أنها تشويه للإسلام الحنيف وافتراء على الإسلام وجريمة ضد الإنسانية وحقوق الإنسان».
وتساءل الحلبوسي قائلا «ماذا سيكتب التأريخ عن أهالي الفلوجة، بعد أن شُوهت سمعتنا بتصرفات «الدواعش الفلوجيين» الذين ليس لهم أي علاقة بالإسلام».
وفي الأسبوع الماضي, انتشرت وثيقة لعصابات داعش في الموصل تمنح فيها جائزة سبية للفائزين في مسابقاتها .
ويؤكد مصدر محلي من ناحية حمام العليل، التابعة لمدينة الموصل، أن تنظيم «داعش» أطلق مسابقة بمناسبة شهر رمضان عبارة عن حفظ سور من القرآن، وستكون جائزة الفائز سبية إيزيدية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نقل عن مصادر موثوق بها أن تنظيم «داعش» باع ,الخميس الماضي, 42 من «السبايا الإيزيديات» في مدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور في سورية.
وقال إن «التنظيم عرض النساء الإيزيديات في أحد مقراته بالمدينة وباعهن بمبالغ مالية راوحت بين 500 و2000 دولار، فيما لايزال مصير الأطفال الذين جلبهم التنظيم بصحبة الإيزيديات المختطفات مجهولاً».
وفي فضيحة أخرى لـ»داعش», عثرت الشرطة الاتحادية، أمس الاول السبت، على جهاز لابتوب يعود للقاضي الشرعي لتنظيم (داعش) في قضاء بيجي، شمالي تكريت، يحتوي على عقود زواج لفتيات اجنبيات تزوجن بـ15 عنصراً خلال سنة واحدة.
وتقول قيادة الشرطة الاتحادية، إن «قواتها عثرت خلال عملية دهم لاحد اوكار الدواعش في قضاء بيجي على جهاز لابتوب لما يسمى بالقاضي الشرعي لـ(داعش) وجدت فيه عقود زواج لفتيات اجنبيات تم تزويجهن لاكثر من 15 قيادياً بالتنظيم الارهابي خلال سنة واحدة».
وتضيف القيادة أن «(داعش) التي تدعي السير على منهج النبوة قد الغت الفترة المنصوص عليها بالاسلام والتي يتوجب على المرأة الالتزام بها بعد الطلاق او وفاة زوجها اعتمادا على فتوى صدرت عن زعيم التنظيم الارهابي ابراهيم السامرائي».
وفي هذا الصدد, تشير المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان إلى  إن تنظيم «داعش» الارهابي يجبر النساء في محافظتي نينوى والانبار على الزواج من عناصره تحت تهديد السلاح وفقا لشهادات ناجيات من المحافظتين.
وتقول عضو المفوضية بشرى العبيدي، «التقيت بعدد من الناجيات من محافظتي نينوى والانبار وقد تحدثن عن مشاهدات لهن او وقائع حصلت مع اقربائهم بتعرضهن الى الاجبار تحت تهديد السلاح للزواج من عناصر تنظيم داعش».
وتضيف العبيدي انه «وفقا لشهادة الناجيات فأن النساء اللاتي يرفضن طلب الزواج من عناصر التنظيم يتعرضن الى القتل بتهمة عدم تلبية القرارات التي تصدر من الارهابيين»، وتشير الى ان «افراد التنظيم ايضا يجبرون حتى المتزوجات على الطلاق من ازواجن والارتباط بعناصر التنظيم الارهابي».
وتبين العبيدي ان «افراد التنظيم الارهابي اذا ماقرروا طلب زواج امرأة ما وهي متزوجة يطلب من زوجها طلاقها، فأن اعترض يقتل بتهمة عدم تنفيذ قرارات التنظيم».
وتشير تقارير صحفية من الموصل الى ان مسلحي تنظيم «داعش» اجبروا العديد من النساء في مدينة الموصل ممارسة جهاد النكاح تهديد السلاح، فيما تولى افراد التنظيم الارهابي بيع المئات من النساء الايزيديات في سوق النخاسة بعد استيلاء التنظيم على المدينة صيف العام الماضي.