مؤيد عبد الزهرة
التغيير ثم التغيير شعار  يتداوله  اليوم الجميع بمن فيهم من كان في موقع القرار والتقرير.وهذا يعني فيما يعنيه اعتراف بان الإخفاق والعجز حقيقة لايمكن نكرانها.ولكن ما سبب المراوحة في المكان؟، ولماذا طوال الفترة الماضية كان التراجع وتوالد الأزمات واختلاقها العنوان الابرزالطاغي ؟،وكيف الخروج منها ، هل من برنامج حقيقي  جاد وجدي يضع الإصبع على الجرح ،ويؤشر بصدق ودون مواربة حقيقة الاحتقان السياسي؟، ومن الذي يتحمل مسؤولية التردي والتدهور في الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية وتلك السلسلة الطويلة من التراجعات؟ من كان يحكمنا ؟. فرد،حزب أوحد وحيد ،ام مجموعة قوى مشاركة في الحكم ولكل منهم موقعه ومسؤولياته وحصته في النجاح والفشل؟. قضيه لم يتوقف عندها احد من رافعي شعار التغيير وعلقوا كل التراجع برقبة حزب واحد ومسؤول واحد باعتباره يملك من الصلاحيات الكثير،ليبدأ التراشق بالاتهامات وكل فريق يحمل الأخر ما آلت أليه الأوضاع في عملية تسقيط تكاد تتجاوز كل الخطوط في نشر الغسيل «…» ، وكان الشعب خارج المشهد لم يسمع ولم يرى ولم يعيش فصول كل تلك الأجواء والمناخات المسمومة ودفع ثمنها ضريبة قاسيه من المعاناة  تترجمها أرقام الشباب على رصيف البطالة وأعداد لاتحصى من المتسولين الذين يجوبون الشوارع ،وأحزمة الفقرمن العشوائيات التي تطوق خاصرة المدن ، وتنامي الرشوة والفساد ،وانتشار مساحة الدم والحرائق ، وغياب كبير للخدمات  ،وعدم القدرة على ضبط الأوضاع الأمنية ، ولهذا لابد من جديد يلامس نبض المواطن بعمق فثمة رفض كبيرلاداءالمرحلة الماضية بما حملت من اوزار التفكك والانقسام والاحتراب والمناكفات التي كان ضحيتها اولا وعاشرا المواطن . فالكل يتحمل وزر المسؤولية بنسبة وأخرى لان من أدار العملية السياسية مجموع  فعاليات وليس طرف أوحد وهؤلاء منفردين تارة ومجتمعين تارة اخرى تخندقوا كل في موقعه لتمريراجنداتهم  ووفق ما يخدم مصالحهم الشخصية والحزبية معا فكان ماكان من تلكوءوتراجع وفشل على مستويات عدة. وحين تعلو اليوم النبرة الخطابية للجميع بالتغيير فهذا لايعني ان التغيير نحو الافضل مقبل علينا مادام ذات الوجوه التي قادتنا لمانحن فيه من ازمات تكثرمن الشعارات وهي شعارات ثبتت التجربة سقوطها في ميدان الممارسة وفي امتحان التطبيق طوال السنوات الماضية. الجميع يعرف مايريده المواطن فهو ببساطة يريد دولة المواطنة المتساوية كمعياراساسي للعملية السياسية  لا سيادة منطق المحاصصة الطائفية الذي قادنا من خراب إلى خراب اكبر. .يريد دستورا بلا ألغام ولا ابهام الكل يفسره وفق مصالحه وعلى حساب مصلحة الوطن .  المواطن يريد تحقيق العدالة , في السكن ,والمعيشة التي تحفظ كرامته  كإنسان ,بتشريع القوانين والعمل على تحقيق دولة المؤسسات , ورفع تداخل السلطات يريد,القصاص ممن سرقوا ووضعهم تحت طائلة القانون ,.
يريد محاربة  الفساد محاربة جادة بإبعاد الفاسدين والسارقين ؛ لكي يستطيع العراقيون التَنَعُمَ بخيرات البلد .

التعليقات معطلة