حسين الساعدي
ــ حكى بعض أهل الأدب أن المتنبي التقى في بعض منازل سفره بعبد أسود قبيح المنظر .. فقال له : ما اسمك يا رجل ؟ .. فقال : زيتون .. فقال المتنبي يداعبه :
سمّوك زيتوناً وما أنصفوا .. لو أنصفوا سمّوك زعرورا
لأن في الزيتون زيتاً يضيء .. وأنت لا زيتاً ولا نورا
فأجابه الخادم على الفور :
يا لعنة الله صبِّي … على لحية المتنبِّي
لو كان المتنبِّي نبي … لكان القردُ ربي
ـــ قال أحدهم : سافرت مرة إلى الشام عن طريق البر ومعي أعرابي استأجرت منه مركبي ، ومضني طول السفر ، وبطء الدابة ، فأخذت أسلي نفسي بقول القطامي :
قد يدرك المتأني بعض حاجته …. وقد يكون مع المستعجل الزلل
فقال الاعرابي :
ما زاد قائل هذا الشعر على ان يثبط الناس عن الحزم وكان أولى به أن يزيد :
وربما ضر بعض الناس بطؤهم …. وكان خيرا لهم لو انهم عجلوا
فقلت : اناشدك الله ان تقنع حمارك بهذا الرأي لعله يسرع ..

التعليقات معطلة