متقاعدون.. حائرون.. يتهامسون

وإذ أستظل بظلال حديث نبيــنا الكريم محمد (ع) القائل:( ومن نعم الله عليك … حاجة الناس إليك) إنما ابغي إيصال أصوات من يرجون من وسائل الإعلام ذلك، وقد يتعذر على الصحفي ممن تسلح متدرعا بنقاء ضمير المهنة وصدق تحمل مسؤوليتها بحمل معول وعدة مهنة المتاعب متوكلا على حب الله والغيرة على الوطن أن يكون صمام أمان و(فلتر) في طرح لوازم ما يلزم طرحه للرأي العام، وان لا يقبل أو يتقبل نقل وترويج مطالب معينة أو استغاثات تبدو غير منطقية عرفا وقانونا.. لكن صاحب الحاجة يبقى أعمى أمام تلبية كل ما يحتاج، بالأخص ما يتعلق الأمر بالرزق وسبل العيش والسعي لسد رمق الحاجات الأولية والبسيطة الواقعة في قاع وقعر هرم الحاجات من أمن وطعام وبعض ما يديم وجود الإنسان حيا، لتأتي -بعد توافر ما ورد- دور بقية الحاجات وهي تتسلق درجات وعتبات ذلك الهرم نعني (هرم الحاجات) المنسوب لعالم نفساني أمريكي يدعى (ماسلاو) قام برسم ووضع محتويات هرمه الذي يشكل الجوهر الأساسي والنفسي في رسم وتحديد معالم شخصية الفرد مستقبلا. 

  ولأننا سنتحدث –هنا في متن هذا العمود- عن مطلب هو بمثابة رجاء واستغاثة شريحة من المتقاعدين وصلتني منهم رسالة خطية -(أحتفظ بنسختها الأصلية)- أنشرها كما وردت بعد إجراء بعض التعديلات عليها، يرجون فيها ويتمنون عطف الحكومة النظر بأمر ما يطمحون، مطمئنا بأن قلب الحكومة أكبر وأسع من جميع تلك الحاجات، فحوى الرسالة يقول:

(نحن لفيف من المتقاعدين الذين أعيدوا الى الوظيفة في دوائر(التمويل الذاتي) من الذين تراوحت رواتبهم خلال الاعوام ( 2005و2006و2007و2008) ما بين مئة ألف ومائتي ألف دينار شهريا وفي العام 2008 أصدر دولة رئيس الوزراء بينانا يدعو فيه الموظفين ممن كانوا متقاعدين وبقوا يستلمون رواتبهم التقاعدية ورواتب الوظيفة بضرورة التوقف عن استلام من (الجهتين) التقاعد والوظيفة برواتبها البسيط  جدا كونها مخالفة قانونية، وان الكثير منهم توقفوا -فعلا- منذ ذلك العام عن استلام الراتب التقاعدي مفضلين راتب الوظيفة التزاما بتوجيه دولة رئيس الوزراء، وأن ما مطلوب الآن هو حسم أمر ما ترتب بذمة هذه الشريحة الفقيرة والمعدمة من مبالغ تم استلامها ضمن الفترة المعلنة اعلاه، والتي تسببت بمنعهم من الحصول على الراتب التقاعدي بعد بلغوهم السن القانوني الا في حالة حين تسديد تلك المبالغ، وهم يأملون اصدار أمر من قبل دولة الرئيس بإعفاء هذه الشريحة من الديون التي بذمتهم عن الفترة اعلاه كون الحاجة في ذلك الوقت أجبرتهم على هذه المخالفة وأن رواتبهم كانت ضعيفة جدا، وكلنا أمل بدولة الرئيس في إعفاء أبنائهم الموظفين الذين كانوا سابقا متقاعدين ليتسنى لهم الحصول على رواتبهم التقاعدية للصرف على عوائلهم مع الشكر) .

 اللهم أشهد أني قد ساهمت بإيصال صوت رسالتهم بدافع الاعلام واعمام الفائدة والخير.. ليس الا.. يا جماعة الخير.