المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر محلية في الموصل والرمادي، أمس الأربعاء، عن اتخاذ تنظيم «داعش» للمدنيين دروعاً بشرية من أجل التخفيف من القصف الذي تلاحقه به طائرات الجيش العراقي، لافتة إلى أن التنظيم استعان بطريقة المقبور صدام حسين إبان الضربات الأميركية والتي أجبر بها العائلات على الجلوس في قصوره. وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي» أن «تنظيم (داعش) أجبرت عائلات من سكّان الموصل والرمادي على الجلوس في عدد من مقراته حتّى لا تقصف طائرات الجيش المقار»، موضحة أن «طائرات الجيش قصفت مقار أخرى ودمرتها بالكامل». إلا أن المصادر أكدت أيضاً أن «السكّان أخذوا يرفضون انقيادهم لـ(داعش) وهو ما سبّب أرباكاً في صفوفه بسبب الرفض المتزايد ضدّه من قبل المدنيين»، مبينة أن «حجم التعاون في تسريب المعلومات إلى القوات الأمنية بات أكثر من ذي قبل وهو الذي حدّد أهداف القصف على مقار داعش ومراكز العتاد والاجتماعات». وأشارت المصادر إلى أن «داعش يعتمد بشكل كبير على خطط المقبور في تنفيذ عملياته»، وتابعت بالقول أن «هذه الخطة في استخدام المدنيين كدروع بشرية هي من خطط المقبور إبان قصف الطائرات الأميركية لمدن العراق في عقد التعسينات». لكن المصادر أكدت أن سكّان المدن المحتلة شكّلوا مجموعات محليّة لرفض تواجد التنظيم وهي تقوم بالإضافة إلى العمل الاستخباري، باستهداف عناصر التنظيم. يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.