المستقبل العراقي/ عادل اللامي
لم يتبق سوى 12 حي بالرمادي من مجموع 32, تحت سيطرة تنظيم «داعش», وسط تقدم متواصل للقوات الأمنية لاقتحام مركز المدينة, المحاصر حالياً من قبل مقاتلو جهاز مكافحة الإرهاب.
ويأتي ذلك بعد أكمال تطهير منطقة الـ خمسة كيلو, أمس الثلاثاء, اثر رفع الألغام منها, في حين نفت واشنطن وضع أية شروط مقابل تحرير الرمادي.
وتعزو حكومة الانبار المحلية, أسباب تأخير معارك تطهير الرمادي والمناطق الغربية للمحافظة، إلى وجود العبوات الناسفة والمنازل المفخخة والمدنيين الذين يستخدمهم تنظيم «داعش» كدروعٍ بشرية له.
وقال المستشار الإعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب سمير الشويلي ، إن «22 حياً في مدينة الرمادي تم تحريرها»، مبيناً أن «عدد أحياء الرمادي يبلغ 39».
وأضاف الشويلي، أن «القوات الأمنية تحاصر مركز مدينة الرمادي»، مشيراً الى «مقتل 50-100 إرهابي في منطقة الـ5 كيلو».
وتابع، أن «جهاز مكافحة الارهاب فجر 35 عجلة مفخخة وقتل 11 انتحارياً وحرر 22 مدنياً في نفس المنطقة».
وتشهد الرمادي عمليات عسكري انطلقت بداية الشهر الماضي لاستعادة السيطرة عليها وطرد تنظيم داعش منها، وتشارك القوات العسكرية ومقاتلي العشائر وطيران التحالف في تلك العمليات.
بالمقابل, نفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد ان يكون التحالف الدولي بقيادة امريكا قد وضع شروطاً مسبّقة لعمليات تحرير مدينة الرمادي.
وقال الناطق الرسمي في السفارة، إن «التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يشجع ويدعم باستمرار قوات الأمن العراقية على تحرير الرمادي في أقرب وقت ممكن».
واكد انه «سيستمر التحالف الدولي بتوجيه الضربات الجوية المدمرة دعماً للعمليات البرية العراقية ضد داعش في الرمادي ومناطق أخرى في العراق».
وأوضح الناطق ان «التقارير الإعلامية التي تشير إلى أن التحالف الدولي قد تسبب بتأخير أو قام بوضع شروطاً على عملية تحرير الرمادي هي تقارير عارية عن الصحة تماما».
وتابع انه «كما قال المتحدث العسكري للتحالف الدولي العقيد ستيف وارن مراراً وتكراراً, لقد توافرت كل العناصر اللازمة لتحرير الرمادي».
وعن الموقف بالمدن التي أعلن عن تحريرها مؤخراً, قال قائد العمليات الخاصة الثالثة التابع لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن سامي العارضي، أنه « تم اكمال تطهير منطقة الـ خمسة كيلو غرب الرمادي، بعد رفع جميع الألغام والعبوات الناسفة من البيوت والطرقات والشوارع الرئيسية فيها»، مبينا ان «قوة من العمليات الخاصة التابعة لجهاز مكافحة الارهاب وافواج طوارئ شرطة الانبار تسيطر بالكامل على المنطقة».
وأضاف العارضي، انه «تم الاستيلاء على أسلحة ومعدات والعثور على كميات من العبوات الناسفة في أماكن متفرقة من منطقة الـ خمسة كيلو»، لافتا الى ان «داعش تكبد عناصره خسائر مادية وبشرية في المنطقة».
بموازاة ذلك, تمكنت قوة من الجهد الهندسي التابع لقيادة الفرقة السابعة بالجيش ، من تفجير 52 عبوة ناسفة وتفكيك ستة منازل مفخخة في منطقة البوحيات ضمن قضاء حديثة, بحسب قائد عمليات الجزيرة والبادية.
وقال اللواء علي إبراهيم دبعون، أن «قوة أخرى تابعة للفرقة السابعة تمكنت من العثور على 4 منصات إطلاق الصواريخ في نفس المنطقة».
وتشهد مناطق وقرى محيطة بقضاء حديثة وناحية البغدادي عمليات عسكرية لتحريرها وتطهير من جيوب لتنظيم «دعش»، وتشارك في تلك العمليات قوات الجيش ومقاتلي العشائر.