بغداد / المستقبل العراقي
حذر رئيس البرلمان سليم الجبوري، أمس السبت، من «تفاقمات لا تحمد آثارها» في حال لم تتمكن الحكومة من معالجة الأزمة الاقتصادية، وفيما أرجع «ضعف» الموقف العراقي إلى ترجيح كفة الطائفية والعرقية على حساب كفة المواطنة، شدد على ضرورة تكاتف القوى السياسية للقضاء على الإرهاب.وقال الجبوري في كلمة ألقاها خلال احتفال أقيم بمناسبة ذكرى المولد النبوي والإمام الصادق والذكرى الـ59 لتأسيس حزب الدعوة الإسلامية، إن «مرجل الأزمات الإقليمية والدولية ذات التماس المباشر وغير المباشر باســـــتقرار العراق وسلامته وأمنه ما زال يمثل تهديدا لأمن وسلام المنطــــقة والعالم»، لافتا إلى أن «مواجهة تلك الأزمات بموقف عراقي واحد سيدرأ عن وطننا وشعبنا شرورها ونيرانها». وأضاف الجبوري، أن «ذلك لن يتأكد إلا من خلال إيثار المصلحة الوطنية العراقية على المصالح الفئوية الضيقة وترسيخ الثقة كقيمة عليا في الحوار واتخاذ المواقف ذات الأبعاد الإستراتيجية»، مشيرا إلى أن «الوقائع الماضية أثبتت أن ترجيح كفة الطائفية والعرقية والطائفية في اتخاذ المواقف في الأزمات الإقليمية أو الدولية على حساب كفة المواطنة العراقية قد أدت إلى ضعف الموقف العراقي وتمادي القوى الإقليمية والدولية في محاولات إيذاء العراق داخلية وخارجيا». وتابع الجبوري، أن «معركة تحرير الرمادي أكدت أن وحدة الموقف السياسي لكل الشركاء تؤدي ليس إلى الانتصار على داعش فحسب بل تؤدي أيضا إلى معالجة كل الاختناقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، مؤكدا أنه «في حال عدم معالجة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها وطننا بروح مسؤولية عالية تجاه المواطن فانها ستؤدي إلى تفاقمات لا تحمد آثارها البعدية». يذكر أن أسعار النفط العالمية شهدت انخفاضا كبيرا خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تضرر العديد من البلدان اقتصاديا من بينها العراق.

التعليقات معطلة