المستقبل العراقي / فرح حمادي
طلب وفد رفيع من حكومة إقليم كردستان العراق من الإدارة الامريكية زيادة مساعدتها للإقليم من اجل تجاوز الازمة المالية الحادة التي يعيشها الإقليم، فيما أكد نائب عن ائتلاف القوى الكردستانية أن حكومة الإقليم عجزت عن توفير رواتب موظفيها، يأتي هذا في وقت أعلن أعلن نائب رئيس وزراء إقليم كردستان أن حكومة الإقليم قد تبيع أجزاء من قطاع الكهرباء لجمع أموال بهدف سد فجوة في الميزانية.
وذكر بيان صادر عن حكومة الإقليم انه «في سياق الزيارة الحالية لوفد إقليم كردستان إلى الولايات المتحدة الامريكية والذي ضم كل من فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان وفلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية وبيان سامي عبدالرحمن ممثلة حكومة الإقليم لدى أمريكا».
وأضاف البيان ان «الوفد التقى بعدد من المسؤولين الحكوميين وأعضاء من مجلس الشيوخ والصحفيين، بهدف إطلاعهم على آخر المستجدات السياسية والإقتصادية والأمنية في إقليم كردستان والمنطقة».
وأشار البيان الى انه «خلال اجتماع مشترك، التقى الوفد بالجنرال لويد أوستن القائد العام للقوات الأمريكية، حيث تداول الجانبان خلال اللقاء دور القوات الأمريكية والتحالف الدولي في دعم ومساندة قوات بيشمركة كوردستان وإعادة إعمار المناطق المتضررة بسبب إعتداءات تنظيم داعش الإرهابي».
وتابع البيان ان «وفد إقليم كردستان التقى بكل من ب توم مالينوسكي مساعد السكرتير ودافيد سابرستين سفير شؤون حرية الأديان الدولي وتود باجوالد مدير مكتب محكمة الجرائم العالمية».
وأوضح البيان ان «الوفد قدم خلال هذا اللقاء للحضور نبذة عن تدهور الأوضاع الإقتصادية والإنسانية والأمنية في إقليم كردستان»، داعياً «الحكومة الأمريكية إلى زيادة المساعدات لإقليم كردستان بهدف تخطي الأزمة المالية».
بدوره، اعتبر النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية زانا سعيد روستاي أن الأزمة المالية في إقليم كردستان بلغت «ذروتها».
وقال روستاي إن «الأزمة المالية في الإقليم بدأت في 2014، من خلال قيام الحكومة الاتحادية بعدم إرسال مستحقات الإقليم»، موضحا أن «الأزمة بلغت ذروتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة عندما عجزت عن توفير رواتب الموظفين الذين عددهم مليون و400 ألف شخص، رغم تصدير حكومة الإقليم مليون برميل نفط يوميا».
وأضاف روستاي، أن «مواطني الإقليم يتساءلون لماذا بغداد تصدر 3 مليون برميل يومياً وتستطيع إدارة 15 محافظة من ناحية الرواتب، وكردستان يصدر مليون برميل ولا يستطيع إدارة ثلاث محافظات؟»، معتبرا أن «ما يطرحه المواطنون من أسئلة هي منطقية بالفعل». وكان وزارة الثروات الطبيعية بžإقليم كردستان عن تصدير 18 مليون و105 ألف و734 برميل من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي خلال شهر كانون الأول الماضي، مشيرة الى أن تصدير النفط توقف لمدة ثلاثة أيام لأسباب خارجة عن سيطرة حكومة الإقليم.
إلى ذلك، أعلن نائب رئيس وزراء إقليم كردستان قباد الطالباني أن حكومة الإقليم قد تبيع أجزاء من قطاع الكهرباء لجمع أموال بهدف سد فجوة في الميزانية حدثت بسبب انخفاض أسعار النفط.
وقال طالباني في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، إن «حكومة إقليم كردستان قد تبيع أجزاء من قطاع الكهرباء بهدف جمع أموال لسد عجز الميزانية»، مبينا أن «الحكومة تفكر أيضا في تسييل أصول من بينها البنية الأساسية النفطية».
وأضاف طالباني أن «حكومة كردستان تعمل مع القطاع الخاص لتسليمه بعض عناصر قطاع الكهرباء مثل تحصيل الفواتير».
وكان طالبـــاني أكد أن واردات إقليم كردستان لا تكفي لسد مصاريفه، فـــيما أشارت إلى أن حكومة الإقليم «وحيدة» في معالجة الأزمة المالية.

التعليقات معطلة