المستقبل العراقي / فرح حمادي
استأنف الجيش العراقي وآلاف مقاتلي العشائر والمتطوعين، أمس الأربعاء، الهجمات ضد مواقع تنظيم «داعش» في محور مخمور، شرقي مدينة الموصل.
وتسعى القوات العراقية إلى طرد المسلحين من القرى التي يسيطرون عليها في المنطقة وصولاً إلى مدينة الموصل.
وأكدت كدت قيادة عمليات تحرير نينوى أن العملية العسكرية أفسرت عن تحرير قرية «حيوية» شرقي ناحية القيارة، جنوب الموصل.
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قطعات لواء 72 فرقة 15 شرعت بالساعة السادسة من صباحا الأربعاء، بتطهير قرية مهانة ذات الأهمية الحيوية، شرقي ناحية القيارة،(60 كم جنوب الموصل)، من عصابات (داعش) الإرهابية وقرية الحاج علي حيث كان يتواجد فيها ما يسمى بقوات النخبة وكتيبة الانغماسيين التي تعتبر بمثابة القوات الخاصة للتنظيم الإرهابي المجرم».
وأضافت قيادة عمليات تحرير نينوى، أن «الضربات الجوية الدقيقة والقصف المدفعي الكثيف التي استمرت أكثر من 30 دقيقة أدت إلى انهيار العدو في الساعة الأولى من الهجوم وتكبيده أكثر من 200 قتيل ما تزال جثثهم متروكة في أرض المعركة والوديان القريبة من القرية، فضلاً عن تفجير أربع عجلات مفخخة وتدمير أربع منصات صواريخ في قرى الحاج علي وكبروك القريبة من مهانة وتدمير سبع مفارز مدافع هاون كانت تحاول إسناد فلولهم المنهارة»،
مؤكدة أن «القوات الأمنية حرتت قرية مهانة بالكامل في الساعة 12 ظهراً».
إلى ذلك، كشف قائد عسكري أميركي عن استعارة الولايات المتحدة تكتيكا اسرائيلياً يعرف بـ»إسلوب النقر على السقف» لتحذير المدنيين خلال غاراتها التي نفذتها خلال هذا الشهر على أهداف ضد تنظيم (داعش) في العراق.
وقال نائب قاعد العمليات والاستخبارات لقوات التحالف في العراق الجنرال الطيار بيتر جيرستن خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون، إن «الولايات المتحدة إستخدمت الأسلوب التكتيكي بإطلاق صاروخ تحذيري فوق سقف او قرب هدف يراد استهدافه يعطي من خلال هذا التفجير وقت كافي للمدنيين بالهروب قبل تنفيذ القصف الحقيقي»، مبينا ان « واشنطن استخدمت هذا الإسلوب في إحدى عملياتها في الموصل بتاريخ 5 نيسان ولكن امراة قتلت حيث هربت في البداية من البناية المستهدفة ولكنها سارعت لتعود مرة اخرى الى المكان المستهدف وقتلت».
وأضاف الجنرال جيرستن ان «الغارة الجوية استهدفت بناية تأوي احد أعضاء تنظيم (داعش) المسؤول عن توزيع الاموال للمقاتلين», مبينا ان «الموقع يعتبر أيضا مكانا لخزن الاموال».
وبيّن جيرستن ان «طائرات التجسس والاستطلاع الاميركيتين تابعت الموقع وشاهدت ان امراة واطفال يترددون على البيت حيث تعتقد الولايات المتحدة بان الموقع يضم حوالي 150 مليون دولار» .
وتابع الجنرال انه «لضمان اخلاء هؤلاء المدنيين او اي اشخاص اخرين غير مقاتلين من البناية لجأ الجيش الاميركي لاستخدام اسلوب استخدمته قوات الدفاع الاسرائيلية في بعض عملياتها ضد مسلحي حماس» , مشيرا الى « ان الخطة تضمنت اطلاق صاروخ هيل فاير فوق البناية بحيث لا يضر البناية سوى انه يطلق تحذير بالنقر على السقف لضمان ان تخرج المراة والاطفال من البناية».
واشار الجنرال جيرستن الى ان «المرأة سارعت مرة اخرى للدخول الى البناية بعد ان اطلقت الطائرات الحربية الاميركية نيرانها وكانت خلال الثواني الاخيرة من الضربة الحقيقية»، مبينا أن «التحالف الدولي قد يستخدم هذا التكتيك بالنقر على السقف في المستقبل أيضا».
ويذكر ان الجيش الاميركي قد اقر بمقتل 41 مدني لحد الان خلال غاراته ضد تنظيم داعش التي بدات في 2014.