الـقـوات الأمـنـيـة تـتـقـدم إلـى حـدود الأردن: لا عودة حتى تحرير الرطبة

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
أخذت القوّات الأمنية تتقدم بسرعة كبيرة في الانبار، ويبدو أن المحطة الأخيرة ستكون حتّى تحرير الرطبة، والتي يقع فيها المنفذ المؤدي إلى الأردن، ويأتي ذلك، في وقت يحاول فيه العراق الحصول على صواريخ كورنيت من روسيا لإدامة زخم المعركة.
واعلن قائد شرطة الانبار اللواء هادي رزيج عن تحرير طريق بين منطقة الصكار ومدينة الرطبة غرب الرمادي.
وقال رزيج إن «قوة من أفواج طوارئ شرطة الانبار والاتحادية والجيش وأبناء الحشد ومقاتلي العشائر تقدموا من تقاطع الصكار 210كم غرب الرمادي نحو مدينة الرطبة (310كم غرب الرمادي)».
وأضاف رزيج، ان «القوات الأمنية عبرت مطعم بلاد الشام المعروف لدى اهل الانبار (على الطريق الدولي السريع)، واستطاعت تحرير طريق طوله 40 كيلو بين تقاطع الصكار والرطبة»، لافتا الى «وصول القوات الأمنية الى مسافة 35 كيلو من الجهة الشرقية للمدينة».
بدوره، أعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي ابراهيم دبعون أن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر حرروا قرية تقع شمال غرب ناحية البغدادي غرب مدينة الرمادي.
وقال دبعون إن «القوات الأمنية بالفرقة السابعة والشرطة ومقاتلي العشائر تمكنوا من تحرير قرية صوينخ شمال غرب ناحية البغدادي (90 كم غرب الرمادي)، من تنظيم داعش». مبينا ان «القوات الأمنية رفعت العلم العراقي فوق احد مباني القرية».
وأضاف دبعون، أن «عملية التحرير جاءت بعد تدمير عجلة مفخخة يقودها انتحاري لتنظيم داعش وقتل إرهابي وتدمير دراجة نارية»، لافتا الى أن «القوات الأمنية فرضت كامل سيطرتها على القرية».
إلى ذلك، تجري وزارة الدفاع محاولات مع السلطات الروسية للحصول على صواريخ جديدة من طراز «كورنيت»، وفق ما كشف المستشار الإعلامي في الوزارة، نصير نوري، أمس الاثنين.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن نوري قوله إن «العراق تسلم مجموعة من هذه الصواريخ، في وقت سابق، وفقا لعقد مبرم بين الدولتين»، مبيناً أن «الصواريخ وصلت ضمن الأوقات الزمنية المتفق عليها من قبل خبراء كلا الجانبين».
وأبدى نوري «حاجة العراق إلى هذه الصواريخ لاستخدامها في الحرب على الإرهاب، المتمثل في تنظيم (داعش)، بعد أن أثبتت فاعليتها وساهمت في تقدم القوات العراقية على التنظيم».
ولفت إلى «استلام العراق نحو عشر طائرات مقاتلة ومروحية من روسيا، وفقاً لعقود التسليح المبرمة بين البلدين».
وتستخدم صواريخ «كورنيت» كأسلحة مضادة للدبابات والمدرعات والعربات المصفحة والسيارات المفخخة، ويمكن من خلالها استهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض.
واستخدمت هذه الصواريخ خلال معارك القوات العراقية ضد «داعش»، في صلاح الدين والأنبار.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت عن إبرام عقود للحصول على أسلحة ومعدات عسكرية روسية متطورة، لرفع قدرة القوات العراقية في حربها على «داعش»، مؤكدة تفعيل الجهد الاستخباري والأمني، والإسراع في تنفيذ بعض صفقات التسليح بين البلدين.
كما أكدت الوزارة، استلام مروحيات روسية من طراز «مي 38»، و»مي 35»، وصواريخ مضادة للدروع والسيارات المفخخة.