أدهام نمر حريز
قد يتساءل البعض عن (الأدب النسوي) وما قدمه خلال هذه الفترة الأخيرة من الزمن .
وحقيقة لا اريد ان اكرر الأسماء المعروفة كمثل الشاعرة العراقية ( نازك الملائكة ) التي كانت أول من كتبت الشعر الحر في عام 1947 ويعتبر البعض قصيدتها المسماة الكوليرا من أوائل الشعر الحر في الأدب العربي. وقد بدات نازك الملائكة في كتابة الشعر الحر في فترة زمنية مقاربة جدا للشاعر بدر شاكر السياب وزميلين لهما هما الشاعران شاذل طاقه وعبد الوهاب البياتي، وهؤلاء سجلوا في اللوائح بوصفهم رواد الشعر الحديث في العراق وهذا يدل على ان الادب النسوي في العراق كان موجود في الساحة و بقوة ( وان كان بكم اقل ) .
وبعد عام 2003 برزة حركة ادبية نسوية نشطة و فاعلة , كانت لشاعرتنا / وفاء السعد ) بصمة خاصة فيها .
السيرة الذاتية للشاعرة/ فراقد السعد .
الأسم الأدبي: وفاء السعد
الأسم الكامل : فراقد رمضان السعد
الشهادة : بكلوريوس علم النفس / دبلوم لغة أنكليزية
التولد : محافظة البصرة -العراق
الاصدارات الأدبية …
– أسطورة عشق 2014
-اصداران قيد الطبع .. مريميات – شلالات عينيها
-ديوان صدى الربيع ديوان مشترك لمؤسسة صدى الفصول
_دراسة نقدية للناقد ناظم ناصر ضمن كتاب ( العين الثالثة ) قراءة نقدية في الشعر العربي المعاصر
*المشاركات الأدبية ..
-(مهرجان من أجلك ياعراق ) الذي اقامته مؤسسة الفنون والثقافة العالمية في وزارة الثقافة.
-مشاركات متعددة في المركز الثقافي البغدادي
-جلسة أحتفاء بالشاعرة وفاء السعد في المركز الفيلي
_مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة
-مهرجان الوفاء للحشد الشعبي
-مهرجان الرافدين الشعري الثاني
-الجلسة التأسيسية لمؤسسة القلم الحر للفكر والثقافة
*التكريمات …
_ حصلت على العديد من الاوسمة والدروع الثقافية والأدبية .و شهادات التقدير
-حصلت على العديد من التقييم وشهادات التقدير من المؤسسات والمواقع الألكترونية
*منشورات الصحف الورقية ..
نشر للشاعرة / فراقد السعد العديد من القصائد في المجلات و الصحف العراقية و العربية منها جريدة الزمان ، البينة ، البينة الجديدة ، المواطن الجديد ، المستقبل العراقي ، شمال البصرة ، نافذة ذي قار، صحيفة الوطن الجزائرية ، صوت بغداد ، البرلمان
العضوية في المؤسسات و المنتديات …
*عضوة مؤسسة البعد الرابع
*عضوة مؤسسة صدى الفصول
*عضوة رابطة أدباء المرفأ الأخير
الدراسات النقدية الصادرة عن قصائدها
كتب الكثير من النقاد العراقيين البارزين دراسات نقدية عن قصائدها , مثل
-عباس باني المالكي-د.أنور غني الموسوي-ناظم ناصر القريشي-عدي العبادي
-أبراهيم الجنابي _ رضا الخفاجي .
قصيدة (سِنانُ النارِ )/وفاء السعد …
سِنانُ النارِ
كَعازفٍ على وَتَرٍ مَشدودٍ,
عَزَفَ الزمانُ لَحنَ سِنان النارِ,
يَتَرَنَمُ غَضَباً مَبحْوحاً,
تُخاصِرَهُ بُطونٌ مُجَوَفةٌ,
اسْتَشرًقَتْ فأنشَدَتْ,
لِأفواهٍ جَفَّ ضَرعُها,
تَبتَكِرُ الرعَشاتُ جَسدَ قوافلِ الثائرين,
طُبولٌ تُعاضِدُ الرَحْى,
تدورُ حَجراً عَلى حَجرٍ.
رَنينُ الساعةِ العُظْمى يعلنُ الأُزوفَ.
تَقشَعِرُّ خَلَّجاتُ الثغورِ,
سماءٌ تقشعُ الحلمَ.
ما مِن تَوجِسٍ يَطيشُ الرُؤى,
الصُدورُ تُطلِقُ الأَفعالَ صَيَحاتٍ راكِزَة.
يا أَرضَ النخيلِ والماءِ, الَّذي زَنجَرَتْ آلَتُهُ,
لِلقُداسِ لَحناً سُومَرياً .
آآآهٍ يا رائِحةَ الطِينِ المُحلّى بِقُبلاتِ أُمٍ لِفَمِ شَهيدٍ,
كُسِرَتْ بِالهلالِ لَيالٍ ضَروسٌ, ساهرةَ الأقمارِ,
يُزهِرُ القداحُ , انفلاتُ ثَوبِ طفلةً راقصةً كَقُبلة السَماءِ لِلأرضِ .
هائلَةٌ رائحةُ العِنّابِ بِاللّيمونِ,
ِالعُكازات الخشبية , تُرقبُ بِعينٍ خافِتَةِ الجفنِ.
الراياتُ نَشوى بِآياتٍ مُحلِقَةٍ,
أَجنِحةٌ تَصْطَفُّ اِصطفافَ الطيورِ,
لا شَكَ في رِياحِ اليَقينِ.
يُحَلِقُ الأَريجُ هيبةً,
بَهيَّةً تَطِلُ فتاةُ الزينة السومَرية,
يَشْرِقُ سَوَادُ النَخيلِ.
قصيدة (رحلــةُ حُـــب ) / وفاء السعد رحلــةُ حُـــب
هـــلّا قطَفنـــا نقطـــةَ نـــورٍ..
كــي لا يتهــاوى الحديــثُ إلــى خفايــا بئــرٍ اُســتِلَ دلــوهُ,
فمـــا للضحكـــاتِ تأكلُـــها الخيبـــاتُ..؟!
وكـأنّهـــا مُثقَلَـــةُ الذنـــوبِ !,
وكــأنَ الحيــاةَ خلَـــتْ مِـــن نحلِـــها ..
ومــا بقـــى إلّا طعـــماً حـــاداً ..
خَلَّفَـــهُ أُكُـــلُ جــــرادٍ ..
يلتهـــمُ وجــوهاً امتطـــتْ الحجـــرَ,
مُــذ ودَّعــتْ الوجــوهُ هالاتَــها المقــروءةِ بهجــرِ الهــدى..
ما للإبتســـام يهـــربُ مُقطـــبَ الجبيـــنِ ..!
بــلا خشــيةِ مــا ســيحلُّ مِــن عصــفٍ مُريــبٍ ..
أيُّ قلـــوب تـتـقبـــلُ التعـــازي ..
قبــــلَ أن يحيـــنَ الحيـــنِ بـــلا وَجَـــلٍ !
لا طـاقـــة لـلــروحِ حيـــنَ تَتَجـــوفُ القلـــوبُ ..
وترجـــو الأغصــانُ قَطـــرَ المـــاءِ ..
هــلّا رُفِعَــتْ الــرؤوسُ إلــى الســماءِ ..
إلــى ضيــاءٍ تتوالـى إليــهِ خطــوات الصفــحِ,
بريــقٌ يأخــذُ الأبصــارَ إلــى جوهــرِ الحيــاةِ .
ستلــدُ الشُجيــراتُ جنابــداً بعــدَ مخــاض الشــوكِ,
مُشـــرعةً لضــوءِ الشــمـسِ المُتراقـــصِ ..
بلـــورٌ ينســـابُ فـــي رحلـــةِ حُـــبٍ .
الصورة الشعرية و الاسلوب في قصائد الشاعرة.
تتميز قصائد الشاعرة العراقية وفاء السعد بمسحة انثوية رقيقة و ضاربة العمق في معانيها و ثراء صورها التعبيرة التي تتناغم مع أفكار القارى فتتنقل به بين السطور , لتصنع له عريشة يتفيأ في ظلالها , ويسبح في بحار من الخيال .
ان تجربة الشاعرة / وفاء السعد تستحق الوقوف عندها و الاشادة بها , كتجربة لشاعرة عراقية متمكنة و رائعة .