المستقبل العراقي / فرح حمادي
حُرم مئات الآلاف من التلاميذ والطلبة العراقيين من الحصول على كتب المنهاج الدراسي هذا العام لكافة المراحل بعد النقص الكبير الذي اقرت به وزارة التربية فيما يتصل بمخصصاتها المالية، الامر الذي دفع بالكثير منهم الى شرائها من الاسواق والمكتبات العامة باسعار باهظة.
غير أن المضحك المبكي، هو قيام وزارة التربية بنشر الكتب المدرسية بصيغة الكترونية، من أجل دفع الأهالي إلى طبعها، وهو ما أجج موجة سخرية كبيرة من وزير التربية محمد إقبال الصيدلي.
وقال وزير التربية، إن النقص في الكتب المدرسية يرجع لسبب قلة التخصيصات المالية لوزارته الا ان مسؤولين آخرين اتهموا الوزارة بالفساد.
وقالت النائبة عواطف نعمة، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «من مهازل الحكومة ووزارة التربية أنه بعد صرف مليارات الدنانير على طباعة الكتب المنهجية في مطابع عمان لدعم الاقتصاد الأردني… على أبنائنا الطلبة أن يشتروا كتبهم بالسوق السوداء أو يلجأون الى استنساخها في المكتبات». واضافت أن ما يحصل «سابقة خطيرة تمثل انتكاسة كبرى للمسيرة التعليمية في العراق»، مشيرة الى ان «الذي زاد الأمر سوءاً هو الإصرار العجيب لدى الوزير على تغيير المناهج الدراسية كل عام… في حين يدّعي قلة التخصيصات».
وحمل عضو لجنة التربية النيابية النائب كاظم الصيادي مجلس الوزراء مسؤولية الاخفاق في ملف ازمة الكتب المدرسية في البلاد.وكان العشرات من الطلبة والناشطين قد خرجوا مؤخرا بتظاهرة في محافظة ذي قار للمطالبة بتوفير المناهج والمستلزمات المدرسية.
ودفع نقص الكتب المدرسية العراقيين في شتى المحافظات إلى الغضب، لاسيما وأن هذا التقص يتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها العراق، والتي انعكست على الأهالي.
ويمثّل شراء الكتب المدرسية عبئاً جديداً على الأهالي أيضاً، يضاف إلى الأعباء الأخرى، مثل شراء الالبسة والقرطاسية.
بدورهم، سينظم مجموعة من المواطنين تظاهرة امام مبنى وزارة التربية للمطالبة بإقالة وزير التربية لفشله في ايصال الكتب الى طلابنا، وتعمده تغيير المناهج بطريقة تربك دراستهم.
وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي «موعدنا الاثنين 10 الصبح / امام وزارة التربية في الباب الشرقي – شارع النضال».
وانشر هاشتاغ بعنوان:
«#محمد_اقبال_pdf».

