المستقبل العراقي / نهاد فالح
أبدت مديرية المنافذ الحدودية، أمس الاربعاء، استعدادها فتح منفذ طربيل الحدودي مع الأردن بـ»أقرب فرصة»، واكدت ان إغلاقه تسبب بخسارة العراق نحو 31 مليار دينار سنوياً، جاء ذلك فيما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية إزالة أكثر من 21 ألف كغم من المواد المتفجرة في أراضي تصل مساحتها أكثر من 1.6 مليون م2 من أراضي الأنبار خلال ستة أشهر.وقال المدير العام للمنافذ الحدودية اللواء سامي السوداني، إن «المديرية على استعداد لفتح منفذ طربيل الحدودي مع الأردن في أقرب فرصة»، مبينا، أن «الجانب الأردني أبلغ بذلك خلال اللقاء معه مؤخراً».
ونقلت وكالة «المدى برس» عن السوداني قوله، أن «تأمين الطريق الدولي السريع الرابط بين الرمادي ومنفذ طريبيل، من اختصاص قوات الحدود والشرطة الاتحادية»، مشيرا الى، أن «الجهود تتواصل لإخلاء ذلك الطريق من العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم (داعش)».
وتابع المدير العام، أن «إغلاق منفذي طربيل مع الأردن، والوليد مع سوريا، جاء نتيجة احتلال (داعش) للمناطق المحاذية، ما شكل خسارة كبيرة للعراق لاسيما أن واردات كل واحد منهما تقارب الـ31 مليار دينار سنوياً»،
بدوره قال رئيس مجلس محافظة الأنبار السابق صباح كرحوت، إن «قوات الحدود تسيطر حالياً على الطريق الدولي السريع من الرمادي حتى نهاية منطقة طريبيل»، مبيناً أن «الحكومة المحلية أعلنت عن عزمها استثمار ذلك الطريق من بغداد حتى منطقة طريبيل، أي بطول 460 كم». واوضح كرحوت، أن «الشركة المعنية هي من سيتولى إصلاح الجسور المدمرة والأجهزة الموجودة على طول الخط السريع وساحات التبادل التجاري وبيع الوقود للسيارات الكبيرة والصغيرة فضلاً عن نصب كاميرات مراقبة على طوله»، لافتا الى، أن «رئيس الحكومة، حيدر العبادي، خول محافظة الأنبار ومديرية هيئة المنافذ الحدودية رسمياً، تشكيل لجان مشتركة للاتصال بشركات عالمية وعراقية للتعاقد على حماية الخط السريع وإصلاحه وصولا لمنطقة طربيل». إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية إزالة أكثر من 21 ألف كغم من المواد المتفجرة في أراضي تصل مساحتها أكثر من 1.6 مليون م2 من أراضي الأنبار خلال ستة أشهر.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للسفارة الأميركية في بغداد، وتلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «الجهود التي بذلت منذ شهر أيار مايو وحتى الــ27 من شهر تشرين الثاني نوفمبر والتي تم القيام بها بموجب عقد شركة جانوس، تمخضت عنه تطهير مليونا و652 ألفا و596 م2 من أراضي الأنبار».
وتقوم وزارة الخارجية الأميركية بتمويل عمليات إزالة الألغام والمواد المتفجرة في المناطق المحررة من تنظيم «داعش» فضلاً عن إسهامات إضافية يقدمها شركاء دوليون يتم دفعها عبر الخارجية الأميريكية.
وأشار البيان، أن «هذه الجهود أسفرت عن إزالة 21.248 كغم من المواد المتفجرة (قذائف غير منفلقة، ذخيرة، عبوات ناسفة ومواد متفجرة محلية الصنع».
وأضاف البيان، أن «الدراسة في جامعة الأنبار تم المباشرة بها بتاريخ 16 تشرين الثاني نوفمبر لأول مرة منذ ثلاث سنوات كنتيجة رئيسية لجهود التطهير التي تمت بموجب عقد شركة جانوس بالتنسيق مع مسؤولين في الحكومة العراقية في محافظة الأنبار».
من جهته، بين عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي حسن خلاطي أن «وجود هذه العبوات الناسفة والمخلفات الحربية تتسبب بعدم عودة النازحين لأماكنهم»، لافتا إلى «وجود تنسيق مع منظمات دولية تتولى عملية إزالة هذه المخلفات».
وأضاف أن «الجهد الهندسي التابع لوزارة الدفاع يقوم بإزالة بعض هذه المخلفات بعد تحرير تلك المناطق، فيما تتولى دائرة البيئة في وزارة الصحة بالتنسيق مع منظمات دولية لتنظيف الأراضي من تلك المخلفات»، مشيرا أن «الحكومة لا تملك إحصائية عن حجمها».
وسيطر تنظيم «داعش» على محافظة الأنبار في حزيران 2014 قبل أن تستطيع القوات العراقية إعادة السيطرة على تلك الأراضي.