بغداد / المستقبل العراقي
حذر الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، أمس السبت، من وهم تحقيق انتصار عسكري في مدينة حلب، مشددين على ضرورة اجراء مفاوضات تكفل مستقبلا آمنا لسوريا. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني خلال مؤتمر حول المتوسط في روما مخاطبة الرئيس السوري بشار الاسد «تستطيع ان تكسب حربا لكنك قد تخسر السلام».
وتمكن الجيش السوري من السيطرة على حي طريق الباب شرق حلب بحيث بات يسيطر على نحو ستين في المئة من الاحياء الشرقية التي كانت في ايدي الجماعات المسلحة. وتساءلت موغيريني «من لديه مصلحة في كسب حرب والحصول على جائزة تتمثل في بلد منقسم ومسلح ويضيق بالارهابيين (…) ومعزول على الساحة الدولية؟». من جهته، قال موفد الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا خلال المؤتمر نفسه «حان الوقت الان للبدء بمفاوضات فعلية». واضاف متوجها بالحديث الى الاسد «اتصل بالامم المتحدة لتقول (انا مستعد لحكم انتقالي، لمفاوضات فعلية)».
واعتبر ان الانتصار العسكري الذي ترتسم ملامحه في حلب قد يدفع الحكومة السورية الى القول «لقد كسبنا الحرب ولم نعد نحتاج بالتالي الى مفاوضات».
وجدد دي ميستورا دعوته إلى «روسيا وايران» الى استخدام «نفوذهما» لاقناع دمشق بالتفاوض جديا، منبها الى ان «البديل يمكن ان يكون نهاية الحرب ولكن بداية حرب عصابات رهيبة». واكد ان هذه المفاوضات ينبغي ان تشمل «تقاسما للسلطة» محذرا من اي تقسيم لسوريا.