المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، عما يعيشه اهالي الموصل من معاناة مأساوية في ظل هيمنة العصابات الارهابية وتحكمها بحياة الاهالي، جاء ذلك فيما أخذت الحياة الطبيعية تعود إلى المناطق التي حررتها القوات الأمنية من قبضة «داعش»، فيما يتقدّم الحشد باتجاه المناطق التي ما زالت تحت السيطرة التنظيم الإرهابي.
وقال الفريق رائد شاكر جودت ان «المواطنين يعانون من ارتفاع اسعار المحروقات والمواد الغذائية وشحتها وانعدام الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش»، لافتاً إلى ان سعر برميل الكاز الابيض وصل 550 الف، والكاز وايل 450 الف، والبانزين اللتر ب3500 او 4000، قنينة الغاز ب 100 الف، وكيس الطحين ب40 الف، وكيلو الطماطم ب20000 ونوعية رديئة.
وأشار جودت إلى ان «المواطن الموصلي يعاني اختفاء الادوية المهمة من الصيدليات»، لافتاً إلى «توقف عيادات السونار والاشعة بسبب انعدام الكهرباء في المناطق التجارية عموما».
وقال جودت ان «داعش كدس عشرات الاطنان من الحنطة والمواد العذائية في مسقفات على طريق تلعفر الموصل ويرفض توزيعها على المواطنيين انتقاما منهم»، مبيناً أن «داعش قام بخطف 250 مواطن من منطقة وادي حجر ومازال مصيرهم مجهولا في اليوم الثاني لانطلاق عمليات تحرير الموصل».
واكد جودت ان «داعش يمارس حاليا ابشع انواع الذل بحق اهالي المناطق التي ترفض وجوده ووصلت الى ضربهم للنساء، مشدداً على أن «العصابات الارهابية تتعمد قصف المناطق المحررة رغم وجود العوائل فيها».
ومقابل قتامة هذا الوضع، أكد المستشار الإعلامي لرئيس مجلس محافظة نينوى عبد الكريم الكيلاني أن مجلس محافظة نينوى وجه بإغلاق مكاتب حكومة نينوى في أربيل ودهوك ونقلها للمناطق المحررة.وقال الكيلاني إن «رئيس مجلس محافظة نينوى بشار الكيكي وجه بغلق كافة مكاتب ودوائر حكومة نينوى المحلية في اربيل ودهوك دون استثناء وبالسرعة الممكنة والانتقال الى المناطق المحررة»، مبينا أن «القرار يهدف لتشجيع النازحين بالعودة الى مناطقهم المحررة». ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن الكيلاني أنه «سيتم غلق مكتب ديوان محافظة نينوى في محافظتي أربيل ودهوك»، مشيرا إلى أنه «سيتم نقل ديوان محافظة نينوى إلى بلدة برطلة كما سيفتح مكتب تابع للمحافظة في حي السماح داخل مدينة الموصل».
وتابع الكيلاني أنه «عملية النقل ستكون خلال عشرة أيام»، لافتا إلى أن «مجلس محافظة نينوى قرر إغلاق مكاتبه في دهوك وأربيل في وقت سابق وتم توزيع كافة أعضائه على المحاور .والإنخراط في الجهد الإنساني والخدمي لمواكبة الخطة المدنية لعملية تحرير الموصل
وعلى صعيد العمليات الأمنية، عثرت قوات الحشد الشعبي على مستودع كبير للمواد السامة تابع لتنظيم “داعش” الإجرامي في تل عبطة. وذكر بيان لإعلام الحشد الشعبي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن مديرية امن الحشد الشعبي عثرت على مستودع كبير للمواد السامة في تل عبطة غرب الموصل، لافتاً إلى أن «داعش كان يستخدم كان المواد في صناعة السيارات المفخخة والعبوات الناسفة».
وقد حررت قوات الحشد الشعبي, أمس الاحد, قرية تل ميدان قولي جنوب غرب تل عبطة، وكبدّت الدواعش خسائر كبير بالارواح والمعدات.
في الغضون، اجلت مديرية الامن في الحشد الشعبي مئات العوائل من قرية “ياسين حلبوص” غرب ناحية تل عبطة غرب الموصل.
وقال موفد اعلام الحشد الشعبي ان “مديرية امن الحشد الشعبي نجحت في اجلاء مئات العوائل من قرية ياسين حلبوص غرب ناحية تل عبطة”, لافتا الى انه “تم نقل جميع العوائل الى اماكن امنة خارج مناطق القتال بعد تقديم الخدمات الضرورية لهم”.