المستقبل العراقي / فرح حمادي
عد رئيس هيأة النزاهة حسن الياسري، أمس الاثنين، عدم اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مؤشرا سلبيا على العراق، فيما أكد رئيس البرلمان على محاسبة من أثرى من المال العالم، ودعا القضاء إلى عدم التردد بتطبيق القانون ضد المفسدين.
وقال الياسري، خلال كلمة القاها في احتفالية هيأة النزاهة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد،  «لقد اضحى الفساد ظاهرة كبيرة لا يكاد بلد ينجو منها مع تفاوت بين دولة غارقة بالفساد واخرى تصل الى مستويات متقدمة، ولا يوجد بلد على وجه الارض بمنأى عن الفساد».
واضاف «لقد بات الفاسد والارهاب في صف واحد، الامر الذي افضى الى تفاقم خطورته اذ يمول الارهاب وبحسب تقديرات الامم المتحدة فان محصل الفساد سنويا لا تقل عن مليار دولار في كل سنة وربما اكثر».وتابع قائلا ان «العالم باجمعه يصطف لمحاربة الفساد كما يصطف لمحاربة الارهاب، ولقد سعت الاتفاقية الاممية لايجاد اطر التعاون في الدول لمحاربة الفساد غير ان الدول لم تصل الى غايتها بسبب العقبات، حيث حثت الاتفاقية الى تأسيس هيأة مستقلة لمكافحة الفساد وكان العراق المستجيب الى هذا الامر». وزاد ان «مكافحة الفساد لم يعد مهمة تلقى على عاتق جهة معينة وليس امر مناط بالاجهزة الرقابية فقط بل اضحت مكافحة الفساد منظمة متكاملة يسهم فيها الجميع بدءاً من مؤسسات الدولة كافة وانتهى بالمجتمع ومؤسساته المدنية»، مؤكدا ان «اخطر ما في ظاهرة الفساد تحوله من فساد مالي واداري الى فساد مجتمعي بحيث يقوم المجتمع بالتعاطي مع ظاهرة الفساد من حيث لا يشعر، اذا لا يختلف الاثنان على القيام بالاجراءت الوقائية خير معالجة للفساد». 
واكمل «بهذه المناسب فاننا نأمل تلبية دعوة النزاهة للاخذ بهذه الاجراءات الوقائية، كما ابدى رئيس الوزراء دعمه في السابق لهذه العملية»، داعيا «مجلس الوزراء الى ضرورة الاسراع باقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بعد تأهيلها من قبل النزاهة وهي تعد استرايتجية تطبيقة عملية اتسمت بالجانب العملي والجودة في الطرح لما تمثله من التزام، فعدم اقراره سيعد مؤشرا سلبيا على العراق». وزاد قائلا ان «هيأة النزاهة لا تنسى الجانب التثقيفي والعملي بل هي ملتزمة بالجانب التوعوي بقيمة النزاهة والامانة، وتزامنا مع الذكرى السنوية فقد اطلقت الهيأة وظيفية {الامانة} التي ترمي الى حث الموظفين للالتزام والامانة واجتناب الشبهة والفساد وفي مسعاها فانها تدعو مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لدعمها واسنادها في هذا المشروع الوطني ونامل ان تكون مؤسسات الدولة، وان تقوم بتكريم ومكافئة الموظفين النزيهين».
بدوره، اكد رئيس البرلمان سليم الجبوري عزم البرلمان على استضافة هيأة النزاهة لمناقشة تقاريرها.
وقال الجبوري، خلال كلمة القاها في احتفالية هيأة النزاهة، أن «هيأة النزاهة تعد واحدة من اهم الأجهزة الرقابية في الدولة، وتحديدا في مجال رقابة الفساد وتقييم الأداء ولابد من دعمها وتقويتها والعمل على استقلاليتها من التأثير الحكومي والسياسي».
واضاف ان «مجلس النواب عازم على استضافة الهيأة في جلسات استماع لمناقشة تقاريرها، اضافة الى ان الهيأة بإمكانها دعم جهد لجنة النزاهة البرلمانية في المجال الرقابي باعتبار التشابه الكبير في الدور والهدف بينهما».
واشار الى ان «عملية الإصلاح التي مضينا بها منذ ما يقرب من عامين هي طريق باتجاه واحد لا يقبل العودة أو التوقف، والقوة الدافعة للمضي به الى الامام هي ارادتنا التي نستمدها من إرادة الشعب ودعمه».
وتابع قائلا ان» هيأة النزاهة واحدة من اهم المؤسسات التي نعول عليها في إنفاذ التوجه الاصلاحي بالكشف عن الفاسدين، ومن المهم ان يعلم الجميع اننا لن نقبل بتسييس عملية الإصلاح او جعلها مركبا للانتقام او تصفية الحسابات وعلى الكتل السياسية ان تدفع باتجاه مصلحة البلد العليا التي هي بالنتيجة وجه من مصالحها».

التعليقات معطلة