المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، انه تم تحرير ثلثي مدينة الموصل، لافتاً الى انه سيتم تحقيق النصر النهائي قريبا، وجاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه قادة أمنيون عن الشروع بخطط جديدة تساعد في التقدم الذي حصل في المحور الشمالي في المدينة.
ونقل بيان لمكتب العبادي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، خلال كلمة له، في قمة الشباب العربي التي اقامها مجلس الشباب العراقي في بغداد، برعاية جامعة الدول العربية وتحت عنوان تأثير الارهاب في الشباب العربي.
ورحب رئيس الوزراء «بالضيوف في بغداد الصامدة بوجه الارهاب والتي اراد لها الارهاب ان تتدمر وتعيش حالة من الضياع الا ان شبابنا تصدوا لهذه العصابات ولهذه التوجهات الخطيرة حيث ان شبابنا صنع النصر لحاضرنا ومستقبلنا».
واكد العبادي بحسب البيان ان «اكبر ضربة تلقتها عصابات داعش الارهابية تمثلت بتوحدنا لانها تراهن على تمزيق الاوطان بالتفرقة بين المكونات»، داعيا «الدول التي تشعر بالامان الى الحذر من الخطر المحدق بها بسبب هذه العصابات».
واشار الى «اننا حاليا في الموصل نقاتل الارهاب وهدفنا الاكبر تحرير الانسان حيث حررنا ثلثي المحافظة وسنحقق النصر النهائي قريبا».
واوضح العبادي ان «تنوع مكونات البلد مصدر فخر وقوة لنا وهو مدعاة للتزايد والتكامل والتقدم»، مشيرا الى ان «شبابنا يقاتلون من جميع مكونات البلد دفاعا عن بلدنا ومقدساتنا وابناءنا واختلط الشيب بالشباب ومن جميع الطوائف والمكونات في حربهم ضد العصابات الارهابية».
وتابع رئيس الوزراء انه «في الوقت الذي نحرر الوطن من هذه العصابات نقوم في نفس الوقت باعادة الاستقرار وازالة الالغام والعبوات واعادة الحياة للمناطق المحررة لكي يعود ابناء الوطن».
وأمس السبت، اندلعت معارك عنيفة بين القوات العراقية، وتنظيم «داعش»، في المحور الشمالي للموصل لاستعادة الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم، وفيما أكدت مصادر عسكرية أنّ القوات المشتركة حقّقت تقدّماً في هذا المحور، تحدّث ضباط عراقيون عن خطة جديدة.
وقال مصدر في قيادة العمليات العراقية المشتركة، إنّ «قوة من الجيش العراقي، وجهاز مكافحة الإرهاب، تمكّنت من التقدّم في عدد من القرى المحيطة بمنطقة الهياكل الواقعة في الجزء الشمالي للساحل الأيسر للموصل، بعد معارك مع تنظيم داعش»، مضيفاً أنّ «القوات العراقية تقوم بحملة تطهير وتفتيش عن جيوب عناصر التنظيم في المناطق التي استعادتها ليلة الجمعة».
وأعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» عبد الأمير يارالله، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «قطعات المحور الشمالي حرّرت أكاديمية الشرطة، ومديرية تسجيل المركبات بالموصل، ومعمل الإسمنت، ومنطقة الهياكل، الواقعة في الساحل الأيسر للموصل، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها».
وفي سياق متصل، قال العقيد في جهاز مكافحة الإرهاب حميد الخشماني، إنّ «العمليات العراقية المشتركة أعدّت خطة جديدة، لتفعيل تقدّم القوات العراقية في الموصل»، كاشفاً أنّ الخطة ستمكّن القوات المشتركة من السيطرة على ما تبقى من أحياء الساحل الأيسر.
وأوضح أنّ الخطة ستنفّذ بالتنسيق مع طيران التحالف الدولي، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة كسراً للجمود الذي ساد المعارك، خلال المرحلة الماضية.
وكانت الاستخبارات العسكرية العراقية قد أعلنت عن ضبط عدد كبير من المتفجرات خلال عملية مداهمة لمعامل تابعة لـ»داعش» شرقي الموصل، مؤكدة في بيان أنّ العملية جاءت رداً على هجمات التنظيم التي استهدفت منطقة كوكجلي، وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.
وأشار البيان إلى عثور القوات العراقية على أكثر من عشرة آلاف قذيفة كانت تستخدم لقصف المناطق المحررة، فضلاً عن تحويلها إلى عبوات ناسفة توضع في الطرق والأماكن العامة، موضحاً أنّ المعامل ضمّت معدات، ومواد خاصة لتصنيع القذائف.

التعليقات معطلة