المستقبل العراقي / فرح حمادي
حققت القوات الأمنية التي تشارك بحملة استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم (داعش) مكاسب جديدة على الأرض، أمس السبت، مكنتها من الوصول إلى مناطق قريبة من نهر دجلة بعد اقتحامها حي الفرقان القريب من النهر الذي يشطر المدينة إلى جزئين وخوض معارك عنيفة فيها.
وقال قائد الحملة العسكرية على الموصل الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله إن «القوات المشتركة تمكنت من اقتحام حي الفرقان جنوب شرق الموصل ضمن الساحل الأيسر للمدينة»، مبيناً أنه تمت السيطرة أيضاً على «كلية الطب ومستشفى السلام ضمن المنطقة ذاتها». وتمكنت القوات الأمنية من استعادة حيين جديدة بمدينة الموصل، ضمن اطار عملية للاطباق على معقل المتطرفين في البلاد.
وقال رشيد يارالله ان «قوات جهاز مكافحة الارهاب تحرر حيي الاطباء الاولى و الاطباء الثانية وترفع العلم العراقي على المباني.
واضاف ان القوات احكمت سيطرتها ايضا على التقاطع المؤدي الى الجسر الرابع.
وقد ضبطت القوات الأمنية مقر قيادة وسيطرة تنظيم داعش الاجرامي في الساحل الأيسر من مدينة الموصل.
وذكر بيان لقيادة العمليات قادمون يا نينوى، ان «القوات الامنية سيطرت على مستشفى السلام وكلية الطب ومستشفى الشفاء، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها، كما عثرت على مقر قيادة وسيطرة داعش بالساحل الأيسر ومركز اتصالات وسجنين».
بدوره، أكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي العميد صباح النعمان أن «القوات المشتركة حققت تقدماً كبيراً وغير مسبوق في وقت استثنائي»، لافتاً إلى أن «المسافة الفاصلة بين قواته ونهر دجلة باتت لا تزيد عن 1 كم».
في الغضون، أمنت قوات الحشد الشعبي طرق النازحين باتجاه ناحية القيارة من العبوات الناسفة والالغام التي زرعتها عناصر داعش. وذكر بيان للعتبة الحسينية، ان “لواء الطفوف احدى تشكيلات الحشد الشعبي رفع المئات من العبوات الناسفة المزروعة على طرق المدنيين بعد مناشدات منهم”. وأشار إلى ان “الجهد الهندسي التابع للواء الطفوف رفع جميع العبوات التي كانت قد زرعت لاستهداف أهالي القرى والقوات الأمنية”، لافتا إلى ان “العوائل النازحة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية”، منوها الى “توزيع قواته للمساعدات والأغذية على تلك العوائل”.
وبين ان “المساعدات شملت الأغذية وحليب الأطفال ومياه الشرب وكذلك النفط الأبيض”.
ولفت البيان إلى ان “لواء الطفوف وصل إلى قرية (علي رش) التابعة للحمدانية لزيارة مقام الإمام زين العابدين عليه السلام، الذي تعرض للتدمير من قبل داعش”، مبينا انه “حمل خلال زيارته مساعدات إنسانية تضم مواد غذائية ومستلزمات مختلفة”.
وأوضح ان “دور اللواء، لا يقتصر على الجانب العسكري بمواجهة ارهابيي داعش، بل يقدم أيضا رعاية إنسانية بناءً على توجيهات المرجعية العليا”.
وكانت معارك عنيفة قد دارت بين القوات العراقية المشتركة، وعناصر (داعش) شمال الموصل، فيما أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 15 عنصراً من التنظيم، بقصف جوي في الساحل الأيمن للمدينة.
وشاركت في العمليات الفرقتان الخامسة عشرة والسادسة عشرة.
في سياق متصل، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد «داعش»، في بيان، عن تنفيذ 29 ضربة جوية ضد مواقع التنظيم في العراق وسوريا، قائلاً إنّ عدداً من الضربات الجوية استهدفت مباني ومخازن إمداد تابعة لـ»داعش»، فضلاً عن تدمير 24 طريقاً يستخدمها التنظيم في الموصل.

