Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
أجبر العراق تركيا على الانسحاب من معسكر بعشيقة، إذ الجانبان، أمس السبت، على سحب القوات التركية من نينوى والتعاون بإدارة الموارد المائية، فيما شدد الجانبان على ايجاد التفاهم في تحديد المصالح والتحديات المشتركة برؤية استراتيجية والعمل سوية من اجل امن واستقرار المنطقة.
وقال البيان المشترك الصادر في ختام المباحثات الرسمية بين العراق وتركيا، والذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «ايمانا بالعلاقات التاريخية والدينية والثقافية وحسن الجوار بين البلدين وحرصا من الحكومة التركية والحكومة العراقية على تمتين وتعزيز اواصر العلاقة بين الشعبين الشقيقين، انعقد السبت 7/1/2017 في بغداد الاجتماع الثالث للمجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، وبحث الطرفان الموضوعات الحيوية التي تهم البلدين وافاق التعاون في المجالات كافة وامكانية بناء وتطوير العلاقات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية التي تحقق مصالح البلدين».وأشار البيان إلى ان «الاجتماع الثالث للمجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي اسفر عن اتفاق الطرفين على تبنيهما تحقيق الامن والاستقرار المتبادل ومكافحة الارهاب سوية في اطار احترام سيادة ووحدة الاراضي الذي يمثل اساس العلاقات بين البلدين، كما اكد الطرفان على ان معسكر بعشيقة هو معسكر عراقي».
وأضاف ان «الجانب العراقي اكد على موقفه الثابت تجاه معسكر بعشيقة وان يبدأ الجانب التركي بخطوات سحب قواته وان ينهي هذا الملف»، فيما واكد الجانب التركي التزامه بوحدة العراق واحترام سيادته، وفيما شدد الطرفان على اهمية رفع مستوى التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وفي مجال اعمار المناطق المتضررة من الارهاب، وتفعيل الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين.
واتفق الطرفان، بحسب البيان، على زيادة التعاون في ادارة مياه نهري دجلة والفرات والمشاريع المائية المشتركة.
وأردف البيان ان «الحكومة التركية اشادت بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والامنية العراقية ضمن عمليات تحرير نينوى والقضاء على عصابات داعش الإرهابية». 
واكد الطرفان «على عدم السماح بتواجد اي منظمات ارهابية على اراضيهما وعدم القيام بأي نشاط يهدد الامن القومي لكلا البلدين».
واتفق الطرفان ان يعملا سوية في مجال مكافحة الاٍرهاب وداعش مع التحالف الدولي.وشدد الجانبان على ضرورة عمل قفزة شاملة في مجال الثقافة والسياحة لغرض تقوية الاواصر الثقافية والاجتماعية بين شعبي البلدين واتاحة الفرصة لتلاحم مواطني البلد.
واتفق الطرفان أيضا على ايجاد التفاهم في تحديد المصالح والتحديات المشتركة برؤية استراتيجية والعمل سوية من اجل امن واستقرار المنطقة بالاضافة الى القضاء على جميع العوامل التي من شأنها ان تهدد امن واستقرار المنطقة ومن ضمنها الاستقطاب الطائفي والاثني.
وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم وصل، أمس السبت، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية لبحث العلاقات المشتركة بين البلدين مع المسؤولين في الحكومة العراقية، وهي تعد الزيارة الاولى لمسؤول تركي رفيع منذ الازمةً بين العراق وتركيا منذ العام 2015 عقب دخول القوات التركية لأطراف مدينة الموصل واتخاذ معسكر بعشيقة مقرا لها.
وعقب لقاءه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، رهن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم سحب قوات بلاده من بعشيقة بـ»احلال السلام وعودة الامور الى مايرام».
وقال بن علي يلدرم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العبادي، إن «اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي شهد التباحث بشكل مفصل حول وجود القوات التركية في بعشيقة»، مبينا أن «تلك القوات تقدم الخدمات للقوات العراقية ضد تنظيم (داعش) والمساعدات للمدنيين في الموصل».وأضاف يلدرم، أن «سحب تلك القوات سيتم حين يتم احلال السلام وتكون الامور على مايرام»، مؤكدا «انخفاض حجم التبادل التجاري بين البلدين من 16 مليار دولار في العام 2012 الى اقل من سبعة مليارت دولار حاليا، بسبب الارهاب وعدم الاستقرار».
واعرب يلدرم عن امله، بان «تطوير التعاون الاقتصادي مع العراق»، داعيا الى «ازالة جميع المنظمات الارهابية من المنطقة».
وعد رئيس الوزراء التركي، أن «منظمة الـ(PKK) منظمة ارهابية وتواجدها في منطقة سنجار يمثل أكبر تهديد للاراضي التركية، ومن الضروري ازالته»، مبديا استعداد حكومة بلاده «للتعاون لانهاء ذلك الخطر».
وأكد يلدرم، أن «سيادة العراق مهمة لنا ونحن لا نسمح ان يكون هناك تهديد لاراضي العراق ونريد تطوير العلاقة بين البلاد والمصالح الاقتصادية سواء في مجال الاستثمارات او التعليم»، كاشفا عن «قرب توقيع اتفاقية في مجال التعليم».
بدوره، أعلن العبادي عن تعهد الحكومة التركية بحسم موضوع تواجد قواتها في العراق قريبا والالتزام بوحدة اراضيه.
وقال، إن «زيارة رئيس الوزراء التركي الى العراق تحظى بالترحيب، ونسعى الى اقامة افضل العلاقات مع انقرة»، مبينا أن «الحكومة التركية تعهدت بحسم موضوع تواجد قواتها في بعشيقة قريبا، وجرى الاتفاق على سحب تلك القوات والالتزام بوحدة الاراضي العراقية».
وأضاف العبادي، أن «اللقاء بيلدرم شهد الاتفاق على احترام حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجانبين»، مرحبا «بالشركات التركية التي ترغب بالمشاركة باعمار العراق».
وأكد العبادي، أن «تنظيم داعش تعرض لانهيار كبير في مدينة الموصل»، عادا أن «القوات العراقية قد وصلت للمراحل النهائية للقضاء على التنظيم عسكريا».
وأشار العبادي، الى «اتفاق بين بغداد واربيل على تشكيل قوة مشتركة تتولى مسؤولية حفظ الامن في سنجار»، لافتا الى أن «ملف تواجد قوات الـPKK في سنجار سيحسم بمجرد وصول القوات العراقية الى هناك».

التعليقات معطلة