المستقبل العراقي / عادل اللامي
حققت القوات الأمنية، أمس الأحد، تقدماً جديداً على «داعش، بشكل قد يؤدي إلى قرب إعلان السيطرة على الساحل الأيسر للمدينة بشكل كامل، ما يمثل 50% من مجمل مساحة الموصل، حيث يشطر نهر دجلة المدينة إلى جانبين، يعرفان بالساحل الأيسر والساحل الأيمن.
وأكد ضابط في قيادة عمليات نينوى، إنّ «القطعات العراقية تحرّكت نحو أهدافها المرسومة في محاور القتال، محاولة استغلال فرصة تراجع (داعش)، لتحقيق مكاسب جديدة في المعركة»، مبينا أنّ «قوات مكافحة الإرهاب في المحور الشرقي تحركت للسيطرة على ما تبقّى من أجزاء حي الرفاق، لفرض سيطرتها الكاملة والتحرّك نحو مناطق أخرى». وأضاف الضباط، أن القوات العراقية «تقدمت أيضاً من المحور الشرقي باتجاه الشمالي، لتأمين المناطق والطرق التي سيطرت عليها أمس الأول»، مبينا أنّها «واجهت عددا من عناصر داعش وتمكّنت من قتلهم، بينما فرّ الآخرون ولم يواجهوا». وأكد الضابط، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، أن «معارك عنيفة وقعت بين أزقة وأحياء المدينة بدعم من مروحيات الأباتشي الأميركية، التي رفعت وتيرة مشاركتها في المعارك مع تقارب المسافات بين عناصر داعش وقواتنا».
وفي المحور الجنوبي الشرقي شنّت قوات الشرطة الاتحادية والفرقة المدرعة التاسعة من الجيش العراقي، هجمات على ما تبقى من أجزاء مناطق أحياء السلام ودوميز وسومر.وأكد المصدر أنّ «القوات تسعى إلى تطهير تلك المناطق بالكامل، وستواصل التقدم حسب الخطة الموضوعة»، لافتاً إلى أن «القوات العراقية تحاول استثمار زخم التقدّم الأخير، وإحراز تقدّم جديد، وقد اقتربت من فرض سيطرتها الكاملة على الساحل الأيسر للموصل».
ولم يقتصر قصف طيران التحالف الدولي على المحور الشرقي للموصل، إذ تعدّاه إلى الغربي، مستهدفا تجمّعا للتنظيم ليوقع «أكثر من 26 قتيلا وجريحا بينهم عدد من القادة».وبحسب مصدر محلّي من داخل الموصل، فإنّ «عناصر داعش كانوا داخل مدرسة في منطقة وادي العرين غربي الموصل، وأسفر القصف عن قتل وإصابة أغلب العناصر، فضلا عن إحراق عدد من العجلات التابعة لهم».
في الغضون، قال مصدر أمني إن القوات العراقية وصلت ضفة نهر دجلة الذي يمر وسط الموصل وأحمت قبضتها على أحد الجسور الخمسة التي تربط جانبي المدينة.
وأوضح المصدر أن «القوات المسلحة العراقية متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية احكمت سيطرتها على بنحو تام على الجسر الرابع من جهة الجانب الايسر لمدينة الموصل».
وأضاف أن القوات العراقية «أقامت اول وحدة قتالية على الجسر لرصد تحركات العدو والقضاء عليه».
وهذه أول مرة تصل فيها القوات العراقية إلى ضفة النهر الذي يشطر الموصل لنصفين منذ بدء الحملة العسكرية في تشرين الاول الماضي لاستعادة المدينة من قبضة داعش.
وتسارع تقدم القوات العراقية منذ بدأت نهاية الشهر الماضي المرحلة الثانية من الحملة التي تحظى بدعم من دول التحالف الدولي بقيادة أمريكا.
والجسور الخمسة على دجلة باتت خارج الخدمة بعد أن قصفتها طائرات التحالف الدولي على مدى الاسابيع الماضية لوقف وصول الامدادات لمسلحي داعش في الطرف الشرقي.

