المستقبل العراقي / نهاد فالح
اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي اتفاقه مع نظيره الأردني هاني الملقي، أمس الاثنين، على فتح منافذ حدودية جديدة بين البلدين لحين افتتاح منفذ طريبيل، وكذلك الاتفاق على ضرورة تبادل المعلومات حول تهريب الاموال عبر الفساد المالي.
وقال العبادي، في مؤتمر صحفي مشترك مع الملقي عقب انتهاء اجتماع بين وفدي العراق والأردن في بغداد، «بيننا والأردن حدود كبيرة وشريان مهم وهو الخط السريع ونحرص على فتح منفذ طريبيل قريبا ولا يوجد عقبات سوى الحرص على امن الطريق»، مبينا ان «المنفذ فيه مصلحة للبلدين».
وأوضح ان الانبار تعرضت الى هجمة إرهابية كبيرة وتم إعادة الامن لها، ونحرص على ضمان عدم استهداف الشاحنات في الطريق السريع المؤدي لمنفذ طريبيل.
وأضاف «تحدثنا عن الطاقة والزراعة والتجارة وبحثنا فتح منافذ جديدة لحين افتتاح منفذ طريبيل، وبحثنا تكثيف الجهد الاستخباري بين البلدين، وتطرقنا الى ملف تسهيل دخول العراقيين الى الأردن ووعدنا الطرف الأردني بتسهيل المهمة، وكذلك بحثنا تهريب الأموال العامة الى الأردن وطلبنا بتقديم معلومات لمكافحة الفساد وإيقاف تسريب الأموال.
وتابع العبادي ان «العراق يسعى الى مد خط النفطي بين العراق والأردن وسنتوصل الى برنامج نهائي لإكمال المشروع عن طريق الاستثمار وتعميق التعاون الاقتصادي».
بدوره، قال الملقي «تحدثنا في مجالات السياسة ومكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية بين البلدين ومصالح المواطنين وخدمتهم واكدنا في الاجتماع على ان العراق عمق استراتيجي للأردن وان الأردن لديها ثوابت بدعم وتعزيز سيادة العراق وحماية اراضيه والوقوف معه في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية».
وبين الملقي «لقد تحدثنا عن ما يجمعنا وهو كبير جدا وكيف ان نسموا بالعلاقات الى مستويات عليا لتحقيق السمو بالعلاقات، وقد اتفقنا على ان يكون العام 2017 عاما لتطبيق كل الاتفاقيات السابقة، ومنها مد خط الانابيب ودخول البضائع وغيرها ونامل بان يكون افتتاح منفذ طريبيل قبل منتصف عام 2017، وقد بحثنا حركة الطيران والاعفاء من رسوم الجمارك واتفقنا على اجتماع وزيري الزراعة في البلدين لتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين قريبا».
وختم بالقول «نحن نرسل رسالة واضحة على ان الإرهاب لن يوقفنا على التنمية وسنحارب مع بعضنا هذه الآفة، ويجب ان نبني العلاقات ما بعد هذا الإرهاب».
بدوره، اعتبر رئيس البرلمان سليم الجبوري زيارة رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي الى بغداد «قاعدة انطلاق» لإنجاز وانجاح الكثير من المشاريع والافكار التي تخدم البلدين، فيما أكد الملقي أن موقف بلاده «ثابت» في دعم العراق وأمنه واستقراره.
وقال المكتب الإعلامي للجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الأخير «استقبل رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي والوفد المرافق له».
ونقل البيان عن الجبوري قوله، أن «زيارتكم لبلدكم الثاني العراق تأتي بظرف مهم وحيوي، يجعل منها قاعدة انطلاق لإنجاز وانجاح الكثير من المشاريع والافكار التي تخدم البلدين وتعود بالنفع على الشعبين»، مشيراً الى أن «هذه الحوارات ستفضي إلى إنجازات حقيقية سيكون لها الأثر الكبير في دعم مسيرة التنمية وترسيخ السلام والأمن في البلدين والمنطقة».
وأضاف الجبوري «واجهنا جميعا الإرهاب وتكاتفنا على ذلك، وقدمنا لأجل ذلك التضحيات الكبيرة من الشهداء، وكان العراق والمملكة الأردنية الهاشمية في صدارة هذه الدول، وقد دفعنا جراء ذلك أثمانا باهظة من أمننا واستقرارنا مقابل الموقف والمروءة والإنسانية والدفاع عن مبادئ الإسلام الحنيف البريء من أفعال الإرهابيين المجرمين».
من جهته، قال رئيس الوزراء الاردني هاني الملقي «نحن نسعى لزيادة الترابط بين البلدين وموقفنا ثابت في دعم العراق وأمنه واستقراره وهو خيار ستراتيجي لنا»، مؤكداً ضرورة أن «نجد المشتركات للتوافق حتى نجد الاصلاح الحقيقي تجاه المنطقة بشكل عام».

