Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي 
أثار تهجّم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي نصّب نفسه سلطاناً على تركيا باستفتاء مزوّر، على الحشد الشعبي ردود فعل غاضبة من ساسة والمجتمع العراقي بكافة أطيافه ومشاربه.
وقد استدعت وزارة الخارجية السفير التركي في بغداد لتسليمه مذكرة رسمية بخصوص تصريحات اردوغان، فيما رفض مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي اتهامات اردوغان وعدها تدخلاً في الشأن العراقي” مؤكدا ان “العراق دولة ذات سيادة وقانون الحشد الشعبي جعله قوة تابعة للدولة العراقية وتحت سيطرتها، وهذه القوة تدين بالولاء للعراق وشعبه وليس لأية دولة اخرى وتتبع اوامر القائد العام للقوات المسلحة”.
ودعا التحالف الوطني الحكومة الى لجم جميع التدخلات الخارجية في شؤون العراق الداخلية.
وذكر التحالف في بيان ان “على حكومته الموقرة اتخاذ كل ما من شانه حفظ استقلال العراق وسيادته، ولجم التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، والدفاع عن كرامة شعبه وقواته الباسلة وحشده المقدس”.
وأضاف البيان ان “التصريحات التركية تشكل تدخلا سافراً في الشؤون الداخلية العراقية، حيث اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في مقابلة تلفزيونية، قوات الحشد الشعبي البطلة، بأنها منظمة إرهابية”، مؤكدا ان “التحالف الوطني يستهجن مثل هذه التصريحات، وفِي مثل هذه الظروف الحساسة”.
واكد ان “الحشد الشعبي هو خلاصة الاستجابة الشرعية والوطنية، لنداء الوطن والشعب والواجب المقدس ازاء التطرف والارهاب والطائفية. وان الحشد بكافة تلاوينه هو شرف الأمة وعزها ورمز مقاومتها».
وتابع ان «مواقف الحشد البطولية ومعاركه المتواصلة، ضد عصابات داعش الإرهابية، وعلى طول الارض العراقية، عبرت عن أجلى صور التلاحم الشعبي، وأروع ملاحم الصمود والتآزر الميداني بين مختلف الطوائف والأقوام العراقية، وهي تواجه التحديات المشتركة».
وعد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تجاه الحشد الشعبي “تغطية على حمايته للإرهابيين، داعيا الى قطع التبادل التجاري مع تركيا من أجل إذلالها.
وقال العامري “نحن لا نستغرب هذه التصريحات غير المسؤولة من اردوغان، كونه شخصا معروفا بتصريحاته النارية وغير المسؤولة حتى تجاه دول أوروبا”، لافتا الى أن “تلك التصريحات وبكل صراحة هي تغطية على حمايته للارهابيين”.
وأضاف العامري، أن “الأتراك ساهموا مساهمة كبيرة في دعمهم للإرهاب، بالإضافة الى أن حجتهم اليوم في محاربتهم الإرهاب كذب، حيث هناك دعم وإسناد من تركيا لكل العمليات الإرهابية في العراق وسوريا”، مبينا “نحن نفتخر، فقد دافعنا عن شعبنا أمام مجاميع إرهابية متطرفة حاقدة على الشعب العراقي بكل مكوناته”.
وتابع العامري أن “في الوقت الذي أدين به هذا التصريح، أعاتب عتبا كبيرا الحكومة على ضعفها الذي شجع اردوغان على مثل تلك التصريحات”، مشيرا الى أن “ذلك الضعف ساهم أيضا في استمرار تواجد القوات التركية المحتلة في بعشيقة رغم تحريرها من قبل الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي بعد أن ادّعوا الأتراك أن تواجد قواتهم جاء لتواجد داعش هناك”.
واعتبر العامري، “اصرار تواجد هذه القوات في بعشيقة دلالة على أن لهم أطماعا في الأرض العراقية وهذا احتلال واضح وصريح”، داعيا الحكومة العراقية الى أن “تتخذ موقفا أكثر شجاعة وأكثر قوة وهو قطع كل التبادل التجاري مع تركيا، فأنه إذا تم اتخاذ مثل هذا القرار سيتم إذلال تركيا واردوغان”.
بدوره، أكد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي أن اتهامات الرئيس التركي للحشد الشعبي دليل على اعتداله وانهزام الجماعات الإرهابية.
وذكر الخزعلي في تغريدات على صفحته ف موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن “اتهامات اردوغان للحشد الشعبي بالارهاب دليل على اعتداله ودليل على انكسار راعي الارهاب وانهزام جماعاته الإرهابية”.
وأضاف الخزعلي، أن “اتهامات اردوغان للحشد الشعبي يصدق عليها، اذا اتتك مذمتي من ارهابي فهي الشهادة لي باني معتدل”.
وقد استنكرت جماعة علماء العراق برئاسة الشيخ الدكتور خالد الملا الإساءة الأخيرة لاردوغان للحشد الشعبي مطالبة برد إعتبار للدماء العراقية الزكية التي بذلها الأبطال في الحشد الشعبي دفاعاً عن الارض والعرض والكرامة.
وجاء في بيان أصدرته الجماعة رداً على تصريحات أردوغان الأخيرة بحق الحشد الشعبي، أنه تصريح غير مسؤول ويفتقد الى الدقة واللياقة فضلا عن كونه تدخلا غير مبرر في الشأن الداخلي لدولة ذات سيادة تقاتل الإرهاب نيابة عن المنطقة والعالم بأسره.
ودعا البيان الحكومة العراقية، للرد بشكل مناسب على التصريحات لان الحشد تشكيل أمني رسمي فالحشد يستند الى تشريع دستوري ويرتبط بالحكومة ويعمل وفق القوانين العراقية المرعية وبالتالي فان الإساءة له هي إساءة للمنظومة الأمنية الحكومية أجمع.
بيان الجماعة دعا تركيا ومثيلاتها من الدول التي تهاجم الحشد الشعبي الى أن تضع يدها بأيدي العراقيين لمقاتلة التنظيمات الإرهابية بدلاً عن المضي في إطلاق التصريحات الغريبة المسيئة للعراقيين وتضحياتهم ودمائهم.
وأختتم بيان الجماعة بتوجيه التحية الى السواعد العراقية من القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي الذين صنعوا ملحمة الإنتصار الوطني على داعش وقوى الشر والظلام والتخلف.

التعليقات معطلة