بغداد / المستقبل العراقي
في اطار حرص سيادته على انفاذ القانون وتطبيق فقراته بكل مهنية دون ممارسة أي ضغوط قد تؤدي الى احراف العمل الامني عن مساره الطبيعي المتمثل باحقاق الحق ورفض الباطل دون النظر الى أي شيء اخر.ونظراً لبروز ظاهرة التنازع العشائري مع رجال الشرطة نتيجة قيامهم بالواجبات المكلفين بها قانونا وبما ان ذلك سيؤدي الى حالة من التردد والتلكؤ عند رجال الشرطة اثناء تنفيذهم للواجبات المناطة بهم .
اصدر السيد وزير الداخلية الاستاذ قاسم الاعرجي امر الى كافة تشكيلات وزارة الداخلية بتبليغ منسوبيهم بحقهم القانوني باقامة الشكوى ضد كل من يطالبهم بالقضايا العشائرية نتيجة قيامهم بواجباتهم الرسمية مشيراً سيادته بامر التعميم الى القوانين والقرارات العقابية النافذة التي اقرها الدستور العراقي في هذا الاطار وعالجها بالقرار المشرع رقم (24) لسنة 1997 الذي لا زال نافذا اذ نص علـــــــــى (( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات كل من ادعى بمطالبة عشائرية ضد من قام بفعل تنفيذا لقانون او لامر صادر اليه من جهة اعلى)) فضلاً عن ان مجلس القضاء الاعلى قد اشعرت رئاسات المحاكم كافة بالعمل بموجب احكام القرار اعلاه وقبول الشكوى بهذا الصدد اوتخاذ الاجراءات القانونية بشأنها.
علي صعيد متصل دعت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس الأحد، إلى منع استخدام مبدأ «الكوامة» مع القوات الأمنية ومحاسبة أي عشيرة تخالف ذلك، مؤكدة ضرورة تقوية السيطرات الخارجية وتقليل الداخلية، فيما توعد وزير الداخلية قاسم الأعرجي بمعاقبة عصابات الخطف وعدم التهاون معها. وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أعضاء اللجنة ووزير الداخلية قاسم الاعرجي عقده بمبنى البرلمان، إن «هناك ضرورة لملاحقة العصابات بقوة وحزم من أجل القضاء عليها»، مبينا أن «هناك تهديدا للأجهزة الأمنية وفق ما يسمى بالكوامة من قبل العشائر وهو أمر يتطلب تقوية هذه الأجهزة ومحاسبة أي عشيرة تستخدم هذا المبدأ».
ودعا الزاملي إلى «تقوية السيطرات الخارجية وتقليل السيطرات الداخلية، بسبب معاناة المواطن فيها»، مشيرا إلى «وجود سيطرات تحتوي على العديد من الجهات وهو أمر يتطلب توحيد السيطرات، فضلا عن مناقشة تقوية حرس الحدود بالأسلحة والمعدات وما يحتاجون إليه لان استقرار الأمن يستدعي السيطرة على هذه المنافذ».
من جانبه، أكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي خلال المؤتمر أن «هناك تعاونا كبيرا بين لجنة الأمن والدفاع والوزارة ما خلق حالة من الانسجام وتنسيق على مدى واسع بين الجانبين». وأضاف الأعرجي أن «الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها في القضاء على الإرهاب من خلال التعاون بينها وبين المواطن»، مبينا أن «موضوع الخطف جريمة يعاقب عليها القانون بكل أشكالها سواء للابتزاز أم المساومة أم لأغراض عشائرية، وأن غايتنا الأولى هي تحرير المختطف ومن ثم التعامل مع الخاطفين». وتابع الاعرجي، أن «الوزارة لن تتهاون في التعامل مع الخاطفين وآخرها كانت عملية تكريت»، لافتا إلى أن «القضاء يقوم بإجراءاته في هذا الصدد وان الوزارة ستقوم بنفس الإجراءات مع كل من يقوم بالخطف وفق سلسلة من الإجراءات». وكانت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية استضافت وزير الداخلية قاسم الأعرجي لمناقشة قضايا الخطف والابتزاز والتعيينات في الوزارة.

