بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت الشركة العامة للموانئ، أمس الاثنين، رسو باخرة بجانب أحد أرصفة ميناء أم قصر تحمل أضخم شحنة من البضائع منذ تأسيس الموانئ العراقية، وذلك تزامناً مع تدشين خط ملاحي مباشر لنقل البضائع من الصين.
وقال مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في الشركة أنمار عبد المنعم الصافي إن «الشركة العامة للموانئ قامت بالتعاون مع شركة (كولف تينر) التي تتولى إدارة الرصيف رقم (11) في ميناء أم قصر بصيغة التشغيل المشترك بافتتاح خط ملاحي جديد لنقل البضائع بشكل مباشر بين موانئ الصين الشعبية والموانئ العراقية»، مبيناً أن «الباخرة (YM) التي رست قبل ساعات بجانب الرصيف رقم (11) تعد أول باخرة قادمة بشكل مباشر من الصين، وهي تحمل على ظهرها 2500 حاوية لشحن البضائع، وبذلك تكون أضخم شحنة تستقبلها الموانئ العراقية منذ تأسيسها».ولفت الصافي إلى أن «البواخر التجارية الضخمة كانت في السابق تفرغ حمولاتها في موانئ دول اقليمية، ومن ثم يتم شحن تلك الحمولات بواسطة بواخر صغيرة نسبياً إلى الموانئ العراقية»، معتبراً أن «توجه البواخر ذات الحمولات الضخمة بشكل مباشر إلى الموانئ العراقية من دون المرور بموانئ دول اقليمية يعد تطوراً جديداً».
من جانبه، قال رئيس لجنة المنافذ الحدودية في مجلس محافظة البصرة مرتضى كريم الشحماني في حديث لـ السومرية نيوز، إن «توسيع الطاقة الاستيعابية للموانئ العراقية وتعميق القنوات الملاحية المؤدية لها من أبرز العوامل التي شجعت شركات النقل البحري العالمية على إرسال بواخرها إلى العراق بشكل مباشر»، مضيفاً أن «ميناء الفاو الكبير لو اكتمل لحقق العراق قفزة نوعية غير مسبوقة في مجال العمل المينائي».يذكر أن محافظة البصرة تضم خمسة موانئ تجارية أقدمها ميناء المعقل القريب من مركز المدينة، والموانئ الأخرى هي ميناء أم قصر الذي انشأ في عام 1965، وقد أعلنت وزارة النقل في عام 2010 عن شطره إلى ميناءين جنوبي وشمالي لكل منهما إدارة خاصة به، وعادة ما يستقبل البواخر المحملة بمواد مستوردة لحساب لوزارة التجارة، بينما شهد عام 1989 إنجاز مشروع بناء ميناء خور الزبير الذي يعد من موانئ الجيل الثاني، وفي عام 1976 تم إنشاء ميناء أبو فلوس على الضفة الغربية لشط العرب ضمن قضاء أبي الخصيب، فيما يجري بشكل بطيء تنفيذ مشاريع تمهيدية لبناء ميناء الفاو الكبير الذي من المؤمل أن يكون عند انجازه أحد أكبر الموانئ التجارية في المنطقة.

