بغداد / المستقبل العراقي
أصدر جمع من أهالي بلدة العوامية المحاصرة لليوم السابع عشر على التوالي بياناً وصفوه بأنه (إيضاح لحقيقة ما يجري..) استعرضوا من خلاله صور المعاناة القاسية التي يعيشونها جرّاء استباحة البلدة وتحويلها مسرحاً لعمليات عسكرية دموية لا تستثني شيئاً من الجماد والحجر ولا أحداً من البشر والحيوان. الأهالي وعبر البيان أكدوا بأن «الحصار غير مقتصر على حيّ المسوّرة، بل شمل العوامية بجميع مناطقها.. وغالبية السكان محاصرين في منازلهم». وأضاف الأهالي بأن «المدرعات تجوب شوارع العوامية ليل نهار وترمي بالرصاص العشوائي جميع المنازل والممتلكات (سيارات ومحلات تجارية كثيرة أحرقت أو حطمت». واستعرض البيان جانباً من صور المعاناة اليومية التي يكابدها الأهالي «تم قطع الكهرباء والماء عن كثير من المنازل في أحياء غير المسوّرة، أحياء لا تشملها المشاريع المزعومة وذلك محاولة واضحه لتهجير كامل أبناء العوامية، فقد خرج الكثير منا من منازلهم مرغمين بلا تعويض ولا مأوى ولا حتى اعتذار أو مواساة».واستطرد بيان الأهالي في سرد تفاصيل الانتهاكات التي تمارسها القوات السعودية ضدهم بالقول «الموظفون والطلاب يعانون كثيراً ناهيك عن المرضى والشيوخ.. صعوبات في التنقل من العوامية لخارجها والعكس، ومضايقات وإهانات وتعطيل في نقاط التفتيش وذلك قبل الحصار، وقد تضاعفت وازدادت المضايقات والتجاوزات الآن أثناء الحصار». وأشار البيان إلى قيام السلطات بـ»إغلاق المراكز الصحية بالعوامية وإخلاء مركز الدفاع المدني ومنع سيارات الإسعاف من الدخول للبلدة، وسبق هذا كلّه وقبل الحصار إغلاق بعض المدارس ونقل الطلاب خارج البلدة». وفي ما بدا بأنه تفنيد ورد على بعض التصريحات والبيانات التي جانبت في مضامينها مجريات الواقع وجه الأهالي دعوى مفتوحة إلى (مَنْ أراد معرفة ما يحدث فليحضر ليلة واحدة داخل العوامية ليعيش المعاناة والأهوال بنفسه ويكون شاهداً أميناً على الحقيقة».

