المستقبل العراقي / فرح حمادي
تعيش المحافظات الجنوبية وضعاً أمنيّاً شبه مستقر، قياسا بالمحافظات الأخرى التي تسجل أعمال عنف وتفجيرات يومية، غير أن القوات الأمنية فيها اتخذت أخيرًا إجراءات أمنية مشددة، إثر ورود معلومات عن مخطط لتنفيذ تفجيرات فيها. وقال مسؤول في قيادة عمليات الفرات الأوسط إنّ «المعلومات الاستخبارية الواردة إلى القيادة تؤكد أنّ تنظيم (داعش) وضع خطة لاستهداف محافظات جنوب العراق، خلال شهر رمضان»، مبينًا أنّ «الخطة تركز على تنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة في مناطق حساسة بتلك المحافظات لإرباك الأمن فيها».
وأشار إلى أن «المحافظات التي يخطط (داعش) لاستهدافها هي النجف والديوانية والمثنى وذي قار»، موضحاً أنّ «المحافظات التي يخطط (داعش) لاستهدافها هي النجف والديوانية والمثنى وذي قار، وذلك عبر اختراقها من الطرق التي تربطها بمحافظة الأنبار».
وبحسب المصدر، فأنّ «هذه المعلومات لا تستثني المحافظات الجنوبية الأخرى، لكنّ مخطط التنظيم يركز على هذه المحافظات تحديدًا، وخاصة محافظة النجف، وفقًا لتلك المعلومات».
وأضاف أنّ «تلك المعلومات تم إيصالها إلى الجهات المسؤولة في تلك المحافظات لاتخاذ اللازم»، مبينًا أنّ «المحافظات بدورها رفعت من مستوى إجراءاتها الأمنية، واتخذت إجراءات جديدة تمثلت بزيادة العمل الاستخباري، ونشر قوت إضافية في الحواجز الأمنية، وخاصة الحدودية للمحافظات».
وأشار إلى أنّ «محافظة النجف شدّدت إجراءاتها حول المدينة القديمة، والتي تضم مرقد الإمام علي عليه السلام ومكاتب المراجع الدينية، لمنع اختراقها من قبل التنظيم، كما اتخذت المحافظات الأخرى إجراءات مماثلة»، معتبرًا أنّ «الاستعدادات الأمنية في تلك المحافظات كافية لإحباط مخططات (داعش)، وستحبط مخططاته الإرهابية».
وتشهد المحافظات الجنوبية للعراق وضعًا أمنيًّا أفضل من باقي محافظات البلاد، لكنّها تسجّل على فترات متقطعة أعمال عنف وتفجيرات تتسبب بسقوط العديد من القتلى والجرحى، وكان آخرها التفجيرين اللذين ضربا محافظتي كربلاء وبابل الأسبوع الفائت، واللذان أوقعا عشرات القتلى والجرحى.
وأدى التشديد الأمني إلى تمكن قوة امنية من اعتقال مفرزة اغتيالات تنتمي لولاية الجنوب في «داعش» جنوبي العاصمة.
وقال مصدر ان «قوة امنية تمكنت من اعتقال مفرزة اغتيالات مكونة من ثلاثة اشخاص ينتمون لولاية الجنوب في تنظيم داعش بمنطقة سويب جنوبي بغداد».
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «عملية الاعتقال استندت الى معلومات استخباراتية دقيقة»، مشيرا الى ان «القوة ضبطت بحوزة المعتقلين اسلحة كاتمة عدد ٢ وعبوة لاصقة عدد ١».
وفي محافظة المثنى، أعلن قائد عمليات الرافدين اللواء علي إبراهيم المكصوصي إحباط عملية «إرهابية» لاستهداف المحافظة المثنى.
وقال المكصوصي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «دوريات الشرطة المنتشرة في بادية السماوة وبناء على معلومات استخبارية توفرت لدى قيادة العمليات وتم متابعتها بدقة تمكنت من إحباط عملية إرهابية كان ينوي الإرهابيون القيام بها بقضاء السلمان أو العبور إلى داخل المحافظة من خلال محاولة تسلل عجلتين نوع بيك اب في الساعات الأولى من فجر الأحد مستغلين ظلام الليل وعمق الصحراء فتصدت لهم دوريات الشرطة المنتشرة في البادية واشتبكت معهم وأجبرتهم على الفرار دون أن يحققوا مآربهم الإجرامية في النيل من سلامة وأمن المواطنين».
وأضاف المكصوصي، أن «هناك عمليات استباقية يتم تنفيذها يوميا من قبل قوات الشرطة والجيش والوكالات الأمنية في المحافظات الواقعة ضمن قاطع عملياتنا وهي واسط والمثنى وذي قار وميسان وخصوصا في سيطراتها الخارجية والداخلية والتأكيد على التفتيش الدقيق ومتابعة المعلومة الامنية»، مؤكداً «وجود تنسيق وتعاون مشترك مع قيادة عمليات بغداد لتأمين الحدود بين بغداد والمحافظات الجنوبية وتشديد الاجراءات الأمنية لمنع تسلل الإرهابيين وافشال جميع مخططاتهم الإرهابية».
بدوره، أكد عضو اللجنة الأمنية البرلمانية محمد الكربولي أنّ «المعركة المقبلة مع (داعش) هي معركة استخبارات وضربات استباقية لخلاياه النائمة في محافظات الوسط والجنوب».
وقال الكربولي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّه «طالما حذّرنا الأجهزة الأمنية باليقظة والحذر من هجمات داعش، وضرورة تكثيف الجهود الاستخبارية لتفويت الفرصة على خلاياه النائمة بتنفيذ مخططاتها»، مطالبًا رئيس الحكومة بـ»إعادة دراسة الجدوى الأمنية لتشكيلات قيادات العمليات وتسليم الملف الأمني للداخلية فقط، وإعادة نشر قطعات قيادة العمليات على الحدود الإدارية الخارجية للمدن، بما يمنع محاولات اختراقها ونقل الخلايا النائمة إليها».

