Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش في تغريدة إن تمديد مهلة الرد الممنوحة لقطر «فرصة للمراجعة وحسن التدبير عند الشقيق»، داعيا القيادة القطرية الى اعتماد «الحكمة»، محذرا من أن «البديل عسير علينا جميعا».
وأعرب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن أمله في أن يكون رد قطر «ايجابيا» حيال مطالب جيرانها بشأن دعم الارهاب والتقرب من إيران، بينما قال نظيره الألماني سيغمار غابريال إنه لم يأته انطباع عقب اجتماعه مع الجبير بأن الدول الأربع المقاطعة للدوحة تشكك في سيادة قطر.
وأكد الوزير السعودي أن الرد القطري الذي سلم إلى الوسيط الكويتي «سيخضع لدراسة دقيقة».
وأوضح أن قطع العلاقات مع قطر والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها السعودية والبحرين والإمارات ومصر في الخامس من حزيران على الدوحة ضرورية لـ»دفع قطر الى تغيير سياسة تلحق ضررا بها وببلدان المنطقة».
وقال الجبير إنه ناقش مع نظيره الألماني «ضرورة إنهاء دعم الإرهاب والتطرف والدعوة إلى الكراهية والتدخل في شؤون الآخرين».
وقال غابريال إن المانيا تدعم جهود الوساطة الكويتية ووزارة الخارجية الأميركية في أزمة الخليج.
وبدأ الوزير الألماني من السعودية جولة ستقوده إلى الإمارات وقطر.
وتشمل مطالب الدول الأربع التي قُدّمت رسميا إلى الدوحة في 22 حزيران، اغلاق قناة الجزيرة وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط، واغلاق قاعدة تركية في الإمارة والتوقف فورا عن دعم وتمويل الإرهاب.
واليوم الاربعاء، سيجتمع وزراء خارجية الدول الأربع المقاطعة لقطر في القاهرة لإجراء تقييم واتخاذ قرار بشأن المزيد من الخطوات ضدها.
وشدد الوزير الألماني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع على مدى ساعتين مع نظيره السعودي عادل الجبير أن أفضل حل للأزمة هو «اتفاق على إنهاء أي شكل من أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية أو المتطرفة».
وأضاف «كلنا نعلم أن هذا الدعم لا تنظمه دول وإنما عادة أشخاص، لكن يجب أن ننجح بطريقة أو بأخرى في إنهاء الدعم بالمنطقة للتنظيمات المتطرفة والإرهابية».
وتأتي تصريحات الجبير وغابريال فيما اجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عن عبدالعزيز ناقشا فيه تطورات الأزمة وسبل مواجهة تمويل ودعم الجماعات الإرهابية.
وتمنح دول المقاطعة الدوحة فرصة أخرى لإثبات إما اصطفافها مع جيرانها في مواجهة الإرهاب أو اختيار المسار الآخر.
وكانت الإمارات قد خيرت الدوحة بين أن تكون مع جيرانها أو الفراق، فيما تواصل قطر رفضها للمطالب الخليجية.
لكن السعودية والامارات أكدتا أيضا أنه لا تنازلات ولا مساومات على تلك المطالب في عزم وحزم.
ويأتي تمديد المهلة بعدما رفضت قطر ضمنيا مطالب جاراتها لإعادة العلاقات معها قبل ساعات قليلة من انتهاء مدة العشرة أيام التي حددت لها للرد على هذه المطالب.
وقدمت قطر للوسيط الكويتي ردها الرسمي على مطالب الدول المقاطعة لها لإعادة العلاقات معها بعدما قررت هذه الدول تمديد المهلة الممنوحة للإمارة الخليجية ليومين إضافيين بناء على طلب من الكويت، محذرة من أن البديل عن الحل «عسير» على كل أطراف الأزمة.
وجاء تسليم الرد خلال زيارة لوزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى الكويت التقى خلالها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يتوسط منذ أسابيع لإنهاء الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة.
ومع انتهاء المهلة السابقة الأحد والتي حددتها السعودية وحليفاتها، أعلنت قطر أنها ستقدم ردها على المطالب وعددها 13 في رسالة خطية يسلمها الوزير إلى أمير الكويت.
وطلبت الكويت اثر ذلك من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر تمديد المهلة 48 ساعة. 
وفي وقت لاحق أعلنت الدول الأربع في بيان مشترك موافقتها، مؤكدة أنها ستدرس رد الحكومة القطرية و»تقيم تجاوبها مع قائمة المطالب كاملة».
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 حزيران علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على الدوحة في خطوة مفاجئة.
وتشمل المطالب التي قُدّمت رسميا إلى الدوحة في 22 حزيران، اغلاق قناة الجزيرة وخفض العلاقات مع طهران، واغلاق قاعدة تركية في الإمارة.
وتصف الدوحة في حملة خارجية أن المقاطعة تهدف لتقويض سيادة قطر وهو ما تنفيه الدول المقاطعة، مؤكدة أن الهدف من الاجراءات العقابية هو دفع قطر لتغيير سياستها.وقال وزير خارجية قطر في روما إن «المطالب تخالف القانون الدولي ولا تستهدف مكافحة الإرهاب بل تتعلق بتقويض سيادتنا وتمثل خرقا لسيادة دولة قطر وضربا لحرية الصحافة والإعلام وتفرض حالة من المنع ضدّ دولة قطر»، معتبرا أن «الدول التي قدّمتها ليست لديها رغبة في تنفيذها».
وفي واشنطن، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «ضرورة وقف تمويل الارهاب وتقويض الايديولوجيات المتطرفة» في اتصالات هاتفية أجراها مع قادة السعودية ودولة الإمارات وقطر بحسب ما ورد في بيان للبيت الأبيض.
وأعرب ترامب في اتصالات هاتفية مع كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن «قلقه حيال الأزمة بين قطر وبعض جيرانها الخليجيين والعرب».
كما شدد الرئيس الأميركي على أهمية «الوحدة» في المنطقة من أجل تحقيق أهداف القمة الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في ايار لا سيما «القضاء على الارهاب وارساء الاستقرار».
وسعت دول الخليج في محاولة أولى عام 2014 لإعادة قطر إلى كنف سياسات مجلس التعاون الخليجي الذي يضمها إلى جانب السعودية ودولة الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، خصوصا في ظل استقبال الدوحة شخصيات مرفوضة من هذه الدول وبينهم عناصر في الإخوان المسلمين.
وحينها قطعت العلاقات مع الدوحة لكنها سرعان ما أعيدت غداة قمة في الرياض تعهد خلالها أمير قطر بالعمل على إبعاد شخصيات متطرفة.
وتؤكد الدول المقاطعة لقطر أن الدوحة اعتمدت الخداع والمناورة ولم تنفذ تعهداتها.

التعليقات معطلة