بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن وصول الدفعة الخامسة من القوات التركية، في خطوة تشير لاستمرار تعنت الدوحة في عدم الاستجابة لمطالب دول الخليج ومصر والتي تشمل إغلاق القاعدة التركية.
وجاء في بيان لمديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع، أن الدفعة التعزيزية وصلت لتنضم إلى القوات الموجودة حاليا في معسكر كتيبة طارق بن زياد الآلية، بالدوحة. وأضافت الوزارة أن القوات بدأت مهامها التدريبية في إطار التعاون العسكري المشترك.
ويأتي الإعلان رغم مطالبة السعودية، الإمارات، مصر، البحرين بإغلاق تلك القاعدة.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر في الخامس من حزيران وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها في تمويل الإرهاب، وهو الأمر الذي نفته قطر.
وقدمت الدول الأربعة قائمة مطالب إلى الدوحة لاستعادة العلاقات معها، من بينها سحب الجنود الأتراك من قطر، إلا أن هذه الدول أعلنت لاحقا أن الرد القطري على مطالبها كان سلبيا.
ومن شأن الخطوة التركية أن تزيد من تعميق الأزمة الراهنة.
وكان البرلمان التركي، قد أقر في السابع من تموز، مشروع قانون يسمح لحكومة البلاد بنشر وحدات من القوات المسلحة التركية في أراضي دولة قطر.
وأوضحت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية للأنباء، أن تلك الخطوة من المتوقع أن تُتخذ بموجب بروتوكول أبرم بين البلدين يوم في الثاني من كانون الاول 2015.
كما أن المصادقة على هذا البروتوكول جاءت بناء على بنود اتفاقية التعاون الأمني الموقعة في 25 ديسمبر 2001 بين وزارتي داخلية تركيا وقطر.
ويهدف البروتوكول المذكور إلى تحديد مبادئ وإطار التعاون بين قيادة قوات الدرك التركية وقوات الأمن الداخلي القطرية، بالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ أنشطة التدريب والتنسيق بين الطرفين والمهام والمسؤوليات المشتركة.
وكان وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية، زار أنقرة في الأسبوع قبل الماضي، حيث اجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره التركي فكري إيشق، حيث تم التباحث عن التعاون الدفاعي بين البلدين.
واعتبر الرئيس التركي أن مطالبة الدول المقاطعة لقطر بالإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية «تمثل عدم احترام لتركيا»، ووصفها بأنها «مطالبة قبيحة ولا أجدها صحيحة»، مشيرًا إلى أنها تمثل تدخلاً في العلاقات الثنائية بين الدوحة وأنقرة.

