يشعر بعض الناس بأوجاع متفرقة في سائر الجسم دون أن يكون لها سبب طبي، ويظلون مصرين على مراكز الألم وتفاقمه حتى مع نفي الطبيب لإصابتهم بأي مرض. يطلق على هذه الأعراض اسم “وسواس المرض” الذي كثيرا ما يتحول من مجرد أوهام أو هلوسات إلى دلائل مادية.وقد يُصاب الشخص بإنفلونزا بسيطة، لكن نتيجة مخاوفه والوهم الذي يسيطر عليه وتفكيره الدائم في المرض يتحول الأمر إلى وسواس المرض، فيسيطر عليه ويغير حياته بحيث يقلبها رأسا على عقب ويحولها إلى جحيم، فقد يجعله مريضا بالفعل ويحول ما به من وهم إلى مرض حقيقي..بيّنت الإحصائيات العالمية أن نسبة الأشخاص المصابين بوسواس المرض تصل إلى 2.5 بالمئة في العالم. وأرجع الباحثون سبب الإصابة بهذا المرض إلى انفصال الجزء الأمامي من دماغ الإنسان عن الجزء العميق فيه، والذي يُعتبر المسؤول عن التحكم في الأفكار التي تأتي في ذهن الإنسان.وأوضحوا أن من أبرز الأشياء التي تسبب الوسواس المرضي للإنسان التغيرات الكيميائية التي تحدث في الدماغ والجسد، بالإضافة إلى تأثيرات البيئة المحيطة الصحية والاجتماعية.

