المستقبل العراقي / عادل اللامي
اتهم النائب محمد تميم محافظ كركوك بالقيام باخراج العرب من دور التجاوز وتهديمها، فيما دعا رئيس مجلس الوزراء الى التدخل العاجل لإيقاف تلك الإجراءات، فيما عدّ النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي أن المكون العربي في المحافظة يتعرض لما وصفها بـ»المؤامرة»، منتقدا التأخير في اطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة من قبضة تنظيم «داعش».
وقال النائب محمد تميم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «في الوقت الذي يبتهج فيه العراقيون بالانتصارات التي حققها جيشنا الباسل على التنظيمات الارهابية والتي توجت بتحرير مدينة الرماح بعد اكثر من ثلاث سنوات من القمع والجوع والتعذيب، الا ان هناك بعض الممارسات تجري في عدد من المحافظات ومنها كركوك تعكر صفوة فرحة الانتصارات التي يعيشها الشعب العراقي».
واضاف تميم ان «التوقيتات الزمنية والاجراءات الحالية التي يتخذها محافظ كركوك بتهديم وإخراج اهلنا العرب من دور التجاوز غير مناسبة ولاتصب بمصلحة احد»، مشيرا الى ان «هؤلاء الشريحة هم من النازحين والمهجرين الذين لولا الظروف القاهرة والصعبة لما لجأوا الى تلك الأماكن التي لاتنسجم مع ابسط سبل العيش ومقومات الحياة الانسانية».
وتابع ان «من الاولى على محافظ كركوك ان يحتضن تلك العوائل لحين انجلاء الازمة التي تعيشها بعض مدن المحافظات التي تسيطر عليها التنظيمات الارهابية، بل يعمل الجميع ممن يتصدى المسؤولية الانسانية والوطنية ان يهيء لهم الأماكن الملائمة وتقديم جميع الخدمات اللازمة بدلا من استخدام القوة في تهديم المساكن التي هي بالأساس غير صالح للسكن».
واعرب تميم عن امله «من المحافظ ان يتعامل مع الجميع بنفس المقدار والطريقة ويكفي ان نقول له ان التغير الديمغرافي الكبير الذي حصل بكركوك والتجاوزات كانت منظمة من قبل الاحزاب الكردية، وأنشئ في كركوك احياء كبرى كلها تجاوز من القومية الكردية»، متسائلا «هل يستطيع المحافظ ان يهدم داراً واحدة ام ان القضية عداء وحقد قومي اعمى ويقوم بهدم فقط دور المواطنين العرب». ودعا تميم رئيس مجلس الوزراء الى «التدخل العاجل لإيقاف تلك الإجراءات وتأجيل الأمور لحين استقرار الاوضاع في مناطقهم وتوفير البيئة الملائمة للمواطن العراقي للعيش بأمان وسلام»، مشددا على ضرورة «ان يتم التعامل مع ابناء كركوك بشكل متساوي وقد كنا ولازلنا ضد التجاوزات خاصة في كركوك التي تعرضت تحت هذا العنوان الى تغير ديمغرافي كبير». وطالب تميم بغداد الى ان «تكون حاضرة في كركوك وان تجد حلاً انسانياً للمتجاوزين جميعاً ويكون مرضي لكل الاطراف وتطبق العدالة والقانون على الجميع لا أن تهدم دور العرب وتترك دور الكرد رغم ان اكثر من نصف احياء كركوك الان هي احياء تجاوز كردية».
بدوره، عدّ النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي أن المكون العربي في المحافظة يتعرض لما وصفها بـ»المؤامرة».
ونقلت وكالة «السومرية نيوز» عن المفرجي قوله، إن «المكون العربي في محافظة كركوك يريدون العيش بسلام مع جميع المكونات»، مشيرا الى أن «عرب كركوك يتعرض لمؤامرة ومنها تأخير تحرير الحويجة ومناطق جنوبي كركوك وغربيها، وما يعانوه يوميا من ضغوط في مجال النزوح والعيش». وطالب المفرجي، القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدرالعبادي «بتحرير الحويجة وتخفيف الضغط عليهم»، منتقدا تأخر اطلاق تلك العمليات.
ولفت الى ان «احد الضغوط التي يواجهها عرب كركوك هو تعرض دور نازحين في حي العروبة اول امس الى تهديم 30 دار بدعوى التجاوز»، موضحا أن «محافظ كركوك نجم الدين كريم تدخل شخصيا واوقف عمليات التهديم تلك».
وأعتبر المفرجي أن «تحرير الحويجة وعودة النازحين اليها سيخفف من هذه الضغوط التي يتعرض لها عرب كركوك»، داعيا «مكونات كركوك كافة للبدء بحوار حقيقي وبرعاية الحكومة المركزية».

