Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
أعربت المفوضية الأوروبية في بيان أمس الأربعاء عن «قلقها» بعد تبني مجلس النواب الأميركي عقوبات جديدة على روسيا، في موقف يضع أوروبا صورة المنحاز للجانب الروسي بعد ثلاث سنوات من فرض قيود اقتصادية ضدها، وفي خطو تفضح الخلافات التي بدأت تضرب التحالف الغربي.
وأبدت المفوضية تخوفها من جهة «للتبعات الممكنة لهذه العقوبات على استقلالية الاتحاد الأوروبي على صعيد الطاقة»، ومن جهة أخرى «إزاء انعكاساتها السياسية السلبية المحتملة»، مذكرة بأهمية تنسيق سياسة العقوبات بين دول مجموعة السبع كافة.
ونبهت المفوضية إلى أنها ستظل «مستعدة للتدخل لحماية المصالح الأوروبية»، إذا لم يتم أخذ مخاوفها في الاعتبار من قبل أعضاء الكونغرس الأميركي، وهو تهديد لوح به رئيسها جان كلود يونكر في أيار 2017.
ويشمل مشروع القانون الذي تم التصويت عليه بشبه الغالبية في مجلس النواب الأميركي ويفترض أن يتم إقراره في مجلس الشيوخ، عقوبات ليس فقط على روسيا بل أيضا على إيران وكوريا الشمالية.
وذكرت المفوضية في بيان بان مشروع القانون يشمل «فرض عقوبات على أي شركة (بما فيها أوروبية) تساهم في تنمية وصيانة وتطوير أو ترميم أنابيب للطاقة مصدرها روسيا».
وشددت على أن «ذلك يمكن أن يؤثر على البنى التحتية لوسائل نقل الطاقة إلى أوروبا وأيضا على مشاريع حاسمة ضمن إطار تنويع الطاقة في أوروبا مثل الغاز الطبيعي المسال في البلطيق».
وتابعت المفوضية أن «الاتحاد الأوروبي يعبر حاليا للولايات المتحدة عن قلقه عبر القنوات الدبلوماسية».
وأشارت إلى أن الاتحاد «سيواصل متابعة العملية عن كثب في الولايات المتحدة وتطبيق مشروع القانون وسيتدخل إذا دعت الحاجة إلى ذلك».
وكانت ألمانيا قد حذرت السبت من رد محتمل إذا تحركت الولايات المتحدة لمعاقبة الشركات الألمانية المشاركة في إقامة خط أنابيب جديد عبر بحر البلطيق لنقل الغاز الروسي.
ويخشى دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي من أن يؤدي الخلاف الألماني الأميركي، حول خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي تشيده شركة غازبروم الروسية المملوكة للدولة، إلى تعقيد الجهود في الاتحاد للتوصل إلى توافق أوروبي بشأن التفاوض مع روسيا حول المشروع.

التعليقات معطلة