<بغداد / المستقبل العراقي
ما إن أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي موافقته على مشاركة «الحشد الشعبي» بعملية تحرير تلعفر من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، حتى بدأت فصائل الحشد بتنفيذ قصف مكثف على الأماكن المحصنة لتنظيم «داعش» في المدينة.
وقالت مصادر محلّية إنّ «الحشد الشعبي نفذ عملية قصف على مناطق بلدة تلعفر، بالمدفعية وقذائف الهاون والصواريخ»، مضيفاً أنّ «القصف استهدف مقار لتنظيم داعش».
بدورها، أعلنت «فرقة العباس القتالية» المنضوية في الحشد الشعبي استدعاء ثلاثة آلاف من مقاتليها استعدادا لمعركة تحرير قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى.
وأكدت قيادة فرقة العباس القتالية عن تثمينها لاختيار الفرقة ضمن القوات الأساسية المشاركة بعمليات تحرير تلعفر المرتقبة.
وقال إعلام الفرقة في بيانه، إن «فرقة العباس القتالية استدعت 3000 مقاتل من قواتها الاحتياطية استعدادا لمشاركتها في معركة تحرير تلعفر»، لافتا إلى أن «أكاديمية العباس التدريبية ستفحص جاهزية المقاتلين على أثر الطلبات الكثيرة التي ترد ممثلياتها من قبل المتطوعين الذين يرومون الحصول على شرف المشاركة بهذه المعركة المهمة ولمدة سبعة أيام فقط، ليتم اختيار المؤهلين لخوض المعارك». ولفرقة العباس القتالية التابعة لهيئة الحشد الشعبي مشاركات في عمليات تحرير جرف الصخر «جرف النصر» وبلد وتكريت وسامراء وفي المناطق الغربية لصلاح الدين وفي الفلوجة وأيضاً في الموصل، ولدى هذه الفرقة قوة مدرعة ومشاة وجهد هندسي، وهي من الفرق المقاتلة المهمة التي عملت تحت راية الحشد الشعبي وبالتنسيق مع وزارة الدفاع.
وستكون مهمة الحشد الشعبي بمسك الأرض ومحاصرة قضاء تلعفر وكذلك مسك الحدود السورية العراقية، وكذلك مسك الخط الطولي الممتد من الموصل إلى محافظة الأنبار، وكذلك تقوم مهمة الحشد الشعبي على منع تسلل فول داعش من قضاء تلعفر باتجاه الحدود السورية.
يذكر أن فرقة العباس القتالية قد تم إبلاغها رسمياً في وقت سابق من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة باختيارها ضمن القوات المشتركة في عمليات تحرير قضاء تلعفر.
وكان العبادي قد أعلن عن قبوله مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير تلعفر المرتقبة.
بدوره، أكد المتحدث باسم قوة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية المقدم عبد الأمير المحمداوي أن الاستعدادات جارية لوضع الخطط للبدء بعمليات تحرير قضاء تلعفر قريبا، لافتاً إلى أن التنسيق يتواصل مع القوات الأخرى التي ستشارك في العملية.
وأوضح أن تلعفر منطقة كبيرة، مشيرا إلى أن عملية تحريرها ستكون عملية نوعية وفي وقت قياسي.
وأشار المحمداوي إلى وجود أعداد كبيرة من شبكات الأنفاق والمخابئ التي كان مسلحو داعش يستخدمونها في الجانب الأيمن للموصل.
في سياق متصل، قال القيادي في الحشد الشعبي مهدي تقي إن قيادة الحشد تنسق مع القوات الأمنية الأخرى بمختلف صنوفها لوضع خطة تستهدف تحرير الحويجة والشرقاط جنوب غرب وغرب كركوك.
ورجح مصدر أمني رفيع بدء عمليات تحرير قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل من عصابات داعش الارهابية والمناطق المحيطة به قبل شهر أيلول المقبل.
المصدر ذكر ان الاستعدادات العسكرية واللوجستية بدأت ووضعت خطة للمعركة، مشيرا الى ان قيادة عمليات قادمون يانينوى ستشرف على عملية التحرير بعد توزيع المهام العسكرية على الصنوف الامنية.
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش قد أعرب عن ثقة المجتمع الدولي بقدرة العراق على هزيمة الإرهاب خلال فترة وجيزة.
وأكد في لقاء جمعه بالرئيس العراقي فؤاد معصوم عزمه مواصلة الدعم المادي والسياسي والإنساني للعراق في المجالات كافة.

