يقول المصريون إن “الرزق تحت زحمة الأقدام”، لكن ذلك لا ينطبق على من يكسبون قوتهم في الصحاري والجبال، فصيادو الأفاعي والثعابين يتعرضون إلى المخاطر والأهوال في الأماكن الخالية ليبيعونها إلى شركات الدواء وشركات الجلود الفاخرة، أو يصدّرونها للدول التي تأكل لحوم الثعابين، ويحتفظ هؤلاء الصيادون بقصص وروايات عن مغامراتهم في مهنة المخاطر..وبحياة ذات طبيعة شاقة تصل إلى حدّ المغامرة، يخترق صيادو الأفاعي في مصر حاجز الخطر بحثا عن لقمة عيش يواجهون في طريق الحصول عليها أهوالا قد تقودهم إلى الموت.ووفق عاملين بمهنة صيد الأفاعي، فإن الغالبية من ممتهنيها ينقسمون إلى نوعين: الأول صائدون محترفون تلقوا تدريبات على مشقة المهنة، والثاني صائدون يتبعون إحدى الطرق الصوفية المسماة بـ”الرفاعية” التي يعتقد أصحابها أنهم محصّنون من لدغ الأفاعي والثعابين..يؤكد العارفون بأسرار هذه المهنة، أن الثعابين الموجودة في مصر 10 أنواع فقط، وتنتشر الأنواع السامة منها في المناطق الصحراوية والجبلية القاحلة جدا، والمناطق الغابية شديدة الرطوبة ومنها البخاخ والتنير والطريشة والكوبرا والناشئة أسود اللون، وجميع هذه الأنواع تعيش بعيدا عن المناطق السكنية، بينما ثعابين المناطق المأهولة غير خطيرة لأنها غير سامة وهي الكربال والكرباج والسيور.

