المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن رئيس الوزراء، أمس الاثنين، انطلاق عمليات تحرير قضاء تلعفر في غرب الموصل من سيطرة داعش، وفيما أعلنت القوات الأمنية تحطيم تحصينات التنظيم هناك، بينما ألقت الطائرات مئات آلاف المنشورات فوق مركز القضاء تبلّغ السكان بقرب تحريرهم من التنظيم الذي هاجمه 40 ألف عسكري لطرده من القضاء.
واعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي انطلاق عملية تحرير قضاء تلعفر. وقال في خطاب «نعلن انطلاق عملية تحرير قضاء تلعفر»، لافتاً إلى ان العراقيين على موعد مع نصر آخر سيتحقق.
وقال العبادي أيضاً «ها هي مدينة تلعفر ستعود لتلتحق بركب التحرير». واضاف «أقولها للدواعش إما الاستسلام او القتل حيث ان كل معاركنا انتصرنا فيها وكل معارك الدواعش انهزموا فيها».
وحيا العبادي القطعات العسكرية المتجهة الآن الى تحرير تلعفر من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والشرطة المحلية يساندها طيران الجيش والقوة الجوية والاسناد الطبي والهندسي».. مخاطبًا اياهم بالقول»الحق معكم والعالم معكم». واضاف «أن ابناءنا هبّوا من جميع المحافظات لتحرير تلعفر وان الدواعش لن يستطيعوا التفرقة بين ابناء شعبنا بل ان الشعب العراقي توحد لمحاربة الدواعش وتحرير اراضيه».
وسرعان ما أعلن قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله تدمير خطوط تحصينات مسلحي تنظيم «داعش» من محاور عدة باتجاه مركز مدينة تلعفر، وذلك بعد ساعات قليلة على انطلاق العملية العسكرية.
وقال يار الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قواتكم المشتركة بكل تشكيلاتها ومسمياتها لن يهدأ لها بال أو يغفو لها جفن إلا عندما يتم تحرير كامل التراب العراقي من دنس عصابات داعش الإرهابية، فبعد تحقيق الانتصار العراقي الكبير في تحرير مدينة الموصل العزيزة توجهت قواتكم البطلة باتجاه قضاء تلعفر، حيث انطلقت على بركة الله فجر هذا اليوم عمليات قادمون يا تلعفر».
واضاف قائلاً «في هذه الساعات يتقدم أبناؤكم بكل ثبات وعزم وإرادة بمعنويات عالية جدًا مستبشرين فرحين يتسابقون الى بلوغ اهدافهم في تدمير خطوط تحصين العدو من محاور عدة باتجاه مركز مدينة تلعفر».
واشار الى اشتراك تشكيلات الجيش العراقي من الفرقة المدرعة التاسعة والفرقتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة وصنوف المدفعية والهندسة العسكرية والطبابة والصنوف الخدمية الاخرى وقوات مكافحة الإرهاب من العمليات الخاصة الأولى والثالثة والشرطة الاتحادية من الفرق الآلية وفرقة الرد السريع والفرقة السادسة وأبطال قوات الحشد الشعبي وبإسناد من طيران القوة الجوية وطيران الجيش العراقي ودعم طيران التحالف الدولي في المعارك الحالية بقضاء تلعفر.
وشدد القائد العسكري يار الله على ان ما يجري على ارض تلعفر هو «ملحمة عراقية جديدة يستبسل بها أبطال العراق من اجل استعادة أرضهم وتحرير مواطنيهم والقضاء على ما تبقى من عصابات داعش الإرهابية». وخاطب ابناء الشعب العراقي قائلاً «كما عهدتم أبناءكم رجال النصر أين ما حلوا سيزفون لنا بشائر الانتصارات».. داعيًا وسائل الإعلام الى «الالتزام بالتوصيات والتنسيق مع خلية الإعلام الحربي في تغطية العمليات العسكرية».
إلى ذلك، واعلنت خلية الاعلام الحربي تسمية عمليات تحرير قضاء تلعفر من داعش بـ»قادمون يا تلعفر». واشارت الى ان هذه العملية منفصلة عن قادمون يا نينوى، وتعتبر الاخيرة عملية منتهية موضحة أن الفريق الركن عبد الامير يار الله هو قائد لهذه العمليات، كما قاد معارك «قادمون يانينوى» التي انجزت تحرير مدينة الموصل عاصمة المحافظة في العاشر من الشهر الماضي.
وقبل الإعلان عن انطلاق المعركة، دعت خلية الاعلام الحربي أهالي قضاء تلعفر إلى الاستماع للاذاعة الخاصة، والتواصل بالخط المجاني لمعرفة تعليماتها.
واشارت الخلية في نداء الى الاهالي قائلة: «نهيب بالمواطنين كافة في مناطق المحلبية، العياضية، الكسك، مركز مدينة تلعفر، القرى والمناطق المحيطة الى الاستماع الى الاذاعة الخاصة على التردد FM 104.5، للاستماع الى التوصيات والبرامج الخاصة وبإمكان جميع المواطنين التواصل عبر الخط المجاني للرسائل 195، الذي يعمل على مدار 24 ساعة على جميع الشبكات لاستلام الأسئلة والاستفسارات واستلام المعلومات.. الى ذلك نسترعي انتباهكم وتواصلكم».
واشارت الى ان «المعركة المقبلة ستكون حاسمة لتحرير القضاء وتخليصه من شر ابتلي به العراق».. ودعت اهالي تلعفر الى ان «يجهزوا انفسهم من الآن، فالمعركة قريبة، والنصر آتٍ».
وقدد أتت العملية العسكرية أكلها سريعاً، إذ اعلن قائد الشرطة الاتحادية عن التمكن من استعادة مواقع جديدة من تنظيم داعش بجبهة تلعفر.
وقال الفريق رائد جودت ان قوات الشرطة الاتحادية من الفرقة الالية ومغاوير النخبة باسناد الحشد الشعبي تستعيد السيطرة على مناطق عبرة النجار وعبرة حنش والعبرة الكبيرة وعبرة الصغير وتواصل تقدمها في المحور الغربي.

