Pdf copy 1

المستقبل العراقي / نهاد فالح
يعقد برلمان إقليم كردستان العراق اليوم الخميس اجتماعاً لمناقشة توزيع صلاحيات رئاسة الإقليم، فيما تتوارد أنباء عن تقديم رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني استقالته خلال الـ 48 ساعة المقبلة، ويأتي هذا في وقت يشهد حزب بارزاني خلافات واسعة بسبب فشل الاستفتاء الذي أصر الحزب على اجراءه رغم التحذيرات الإقليمية والدولية. ويمر إقليم كردستان بمرحلة احتقان سياسي وشعبي، ويسيطر الإحباط بشكل كبير في الإقليم على وقع تداعيات زلزال استفتاء الانفصال وأزمة شرعية بارزاني وتردي الواقع المعيشي، مع مواصلة القوى السياسية دعواتها لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإلغاء مؤسسة رئاسة الإقليم، بالتزامن مع إعلان بافل نجل الرئيس الراحل جلال طالباني، عزمه زيارة بغداد قريباً لفتح حوار بناء وفق الدستور، فيما تهدد شرائح الموظفين لاسيما المعلمين، بالإضراب عن العمل إذا لم تصرف الحكومة رواتبهم المتأخرة أساساً. 
وسيناقش برلمان إقليم كردستان الذي مدد لنفسه 8 أشهر موضوع رئاسة إقليم كردستان، وقال عضو في البرلمان رفض الكشف عن هويته أن هناك احتمالاً لتقديم بارزاني استقالته؛ ولذلك على البرلمان نقل صلاحياته إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأكد عبدالله حاجي محمود عضو برلمان كردستان عن كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن البرلمان سيبحث في الجلسة صلاحيات رئاسة إقليم كردستان. 
ونقلت «دواروش» عن أكثر من عضو في برلمان كردستان، أن البرلمان سينقل خلال الجلسة المقبلة سلطات رئيس الإقليم، إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية. 
ويقول مراقبون وقيادات سياسية في كردستان إن الاستفتاء الذي أجراه الإقليم لم يؤد إلى اعادة سيطرة القوات الاتحادية على معظم المناطق المتنازع عليها فحسب، بل تسبب في اذكاء الانقسامات السياسية الكردية الموجودة أساسا، حتى وصلت الى داخل صفوف الحزب الديمقراطي الكُردستاني الذي يتبنى مشروع الاستقلال، ويسيطر على مفاصل الحكم والقرار في اقليم كُردستان.
ويقارن مراقبون بين موقفي مسرور ونيجرفان بارزاني، داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني من الاستفتاء، متوقعين أن تقود هذه المرحلة إلى تغيير موازين القوى بينهما.  
وحرص مسرور بارزاني، نجل رئيس الاقليم الذي يشغل منصب مستشار مجلس أمن اقليم كُردستان، على الظهور مع والده مسعود بارزاني في عدد من الحملات الدعائية للاستفتاء ودعم العملية بقوة عبر الظهور شبه الدائم في الاعلام الغربي للدفاع عن الخطوة وعبر تنظيم مؤتمرات وندوات مؤيدة للاستفتاء في عاصمة الولايات المتحدة الأميركية. 
بينما ابتعد ابن عمه نيجيرفان بارزاني، الذي يرأس حكومة الاقليم ويرتبط برابط المصاهرة مع عمه مسعود بارزاني، عن الأضواء اثناء الحملات الدعائية للاستفتاء، حتى ساد انطباع لدى الأتراك والايرانيين والأميركيين بأنه يعارض اجراء الاستفتاء ويفضل إبقاء الإقليم ضمن الدولة العراقية، ومحاولة الحصول على صلاحيات أكبر من الحكومة الاتحادية.
ووفقا لمعلومات نقلتها قناة NRT فإن «تداعيات الاستفتاء دفعت رئيس الاقليم مسعود بارزاني الى ابعاد نجله عن واجهة المشهد السياسي، بسبب اعتقاده بأن مسرور هو المسؤول عن جزء كبير من الأخطاء التي أحاطت بالاستفتاء، وأدت إلى اصطدامه بحاجز الرفض الداخلي والخارجي».
وقالبت مصادر مطلعة بأن «بارزاني الأب اسند الكثير من صلاحيات الحكم في الاقليم الى ابن شقيقه نيجيرفان بعد العزلة التي شهدها الاقليم إثر اجراء الاستفتاء». ويعزز هذه المعلومات ظهور نيجيرفان بارزاني في أكثر من مناسبة ومؤتمر صحفي، مع أكثر من وفد أجنبي، بعد الاستفتاء، آخرها ظهوره مع الممثل الأممي الخاص في العراق يان كوبيتش، معلنا دعمه التفاوض مع الحكومة الاتحادية على اساس الدستور وانتظاره تحديد موعد لإرسال وفد الى بغداد للحوار من أجل الوصول لحلول سريعة للأزمات المتفاقمة.

التعليقات معطلة