Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس الاثنين، ان محافظة كركوك تعد صورة مصغرة للعراق، مبينا ضرورة تطبيق المادة 140 التي اعتبرها مادة دستورية، وفيما أشار إلى أن  المادة «باقية»، وفيما كشف أن الهدف من زيارته إلى السليمانية لتقريب وجهات النظر ومشاركة جميع الأطراف في إزالة المشاكل وتقوية العلاقات بين بغداد وأربيل، إلا أن الزيارة يبدو أيضاً أنها سرعت باختيار محافظ جديد للسليمانية. وأكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، في مبنى المحافظة، على ضرورة حل المشكلات التي تواجه كركوك، وأولها عقد جلسة مجلس محافطة كركوك، كونها مدينة التآخي والمحبة والجميع عاشوا فيها دون مشاكل.
وأوضح أنه احيانا تحدث ظروف قد تؤدي إلى خلط الاوراق، وكركوك هي لجميع الكرد والعرب والتركمان والكلدواشوريين وليس هناك أفضلية لأي مكون على آخر، مشيرا إلى ان «زيارته لكركوك ليست الاولى وهي للاطلاع على بعض الأمور التي لو تم إهمالها ستؤدي إلى مشاكل»، حسب تعبيره. وأضاف معصوم انه التقى برئيس الوحدة الادارية والقيادات الامنية، كما سيلتقي  بممثلي المكونات، وذلك لأن هدف زيارته إلى كركوك وعقد اللقاءات هو لتحقيق تصور عن كل الامور التي تحدث في المدينة، فيما قال أن «المادة 140 دستورية وستبقى لحين تطبيقها».
ويعترض العرب والتركمان في كركوك على المادة 140 من الدستور العراقي، ويرون أن سقفها الزمني انتهى في كانون الأول 2007، وبالتالي فهي بحاجة إلى تعديل دستوري.
ويتهم المكونين الكبيرين في المحافظة المقابل الأحزاب الكردية بجلب مئات الآلاف من الأكراد للسكن في تلك المناطق المتنازع عليها لتغيير هويتها الديمغرافية.
من جانب آخر، أكد رئيس جمهورية أن الهدف من زيارته إلى السليمانية الأحد هو تقريب وجهات النظر ومشاركة جميع الأطراف في إزالة المشاكل وتقوية العلاقات بين بغداد وأربيل.
 وقال إن «زيارتي إلى السليمانية هي في صلب مهمتي وأعمل من أجل تقريب وجهات النظر ومشاركة الجميع في إزالة بعض المشاكل القائمة في المنطقة».
واوضح أنه «من واجبي أن أعمل لتحقيق المصالحة إذا كان هناك نوع من الالتباس في العلاقات»، لافتاً إلى أن «العلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية مهمة ويجب العمل عليها».
وتابع أن «إقليم كردستان هو ضمن العراق وبالتالي إذا كان هناك نوع من الالتباس في بعض الأمور فلابد من العمل من أجل إيجاد إزالة هذا الالبتاسات وتقوية العلاقات بين بغداد وأربيل». إلا أن زيارة رئيس الجمهورية يبدو أنها أدت إلى التعجيل باختيار محافظ جديد لكركوك من قبل الأحزاب الكردية، إذ اصدر رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مرسوماً بتعيين هفال ابو بكر محافظاً للسليمانية، وفيما طالب بغداد بتعويض نازحي الطوز الذين تعرضوا الى سلب واعتداء بحسب قوله، اكد ان وزير الثروات الطبيعية في الاقليم اشتي هورامي لم يهرب من الاقليم وهو مشغول بواجباته في اوروبا.
وقال بارزاني في مؤتمر صحفي، انه «تم توقيع مرسوم يقضي بتعيين هفال ابو بكر محافظا للسليمانية والبدء بعمله حالا». واضاف انه «يجب ان يكون للحكومة موقف ازاء الاعتداءات التي تعرض اليها اهالي الطوز»، مطالبا بـ»تعويض نازحي الطوز الذين تعرضوا للسلب والاعتداء»، حسب اتهامه. وبين ان «حكومة الاقليم ستستمر بدفع الرواتب حسب نظام الادخار المعتمد، واذا كانت بغداد مستعدة لدفع رواتب الاقليم حسب نظام البايومتري فنحن مستعدون لان نرسل القوائم غدا».  واكد ان «اشتي هورامي لم يهرب من الاقليم وهو مشغول بواجباته في اوروبا ولا داعي لإخبار الانتربول باعتقاله لانه لم يرتكب أي جرم».

التعليقات معطلة