المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلنت قيادة العمليات المشتركة عزمها القضاء على تنظيم «الرايات البيض» قريباً، مؤكدة امتلاكها معلومات كاملة عنه، فيما اعلن الحشد الشعبي عن تنفيذ عملية تمشيط وتعقب لعناصر «داعش» في جبال حمرين، وشملت العمليّة أيضاً تنظيم «الرايات البيض» الذي ينشط في الجبال على وجه التحديد، بعد ان تمت ملاحقة فلوله داخل المدن.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول ان «الرايات البيضاء تعدّ مجموعة ارهابية خارجة عن القانون لا يتجاوز المنتمين اليها العشرات»، موضحاً أن هذه المجموعة «ليس لهم تأثير كبير على المشهد الامني»، فيما أكد انهم «لايمتلكون المؤهلات التي تمكنهم من القيام بعمليات خطيرة».
وأضاف ان «القوات المسلحة سبق أن هزمت تنظيم داعش الارهابي الذي كان يعد من اخطر المجموعات الارهابية، وهي اليوم لن تعجز عن القضاء على تنظيم الرايات البيضاء».
وأشار رسول إلى أن «قيادة العمليات المشتركة تمتلك قاعدة معلومات كاملة عن هذه المجموعة الصغيرة وتنتظر الوقت المناسب لشن الهجوم النهائي عليهم»، مشيرا الى ان «هدف عناصر الرايات البيضاء اشعال فتيل ازمة واثبات أن الارهاب ما زال موجوداً، حيث أنهم قاموا باستهداف الابرياء في مناطق مثل طوز خرماتو بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا».
ونوّه إلى أن «عمليات مستمرة لملاحقة هؤلاء الارهابيين بواسطة طيران الجيش حيث شنت ضربات جوية عليهم وقتل عدد كبير منهم»، موضحا بأن «هذه المجموعة قد أنشأت لغايات نعرفها جيداً ونملك المعلومات الكاملة عن تحركاتها والغرض منها».
ونقلت وكالة «الغد برس» عن رسول القول أنه «سيتم الاعلان عن القضاء نهائياً على جماعة الرايات البيضاء قريباً كونها باتت واضحة لدينا بنحو تام بداية من التسليح وصولاً إلى التمويل»، مبينا ان «قيادة العمليات المشتركة عازمة على مواجهة كل مجموعة تحاول العبث بامن واستقرار العراق ولن تسمح بتواجد الارهاب مرة اخرى تحت أي ظرف كان».
وكان السفير الاميركي في العراق دوغلاس سيليمان قد حذر من امكانية ظهور منظمة إرهابية جديدة في العراق بعد القضاء على «داعش» واندلاع معركة ذات «طابع جديد» بعد انتهاء صفحة التنظيم وذلك بانبثاق منظمة إرهابية جديدة في العراق تهدف الى خرق الامن والاستقرار من خلال احداث تفجيرات هنا وهناك. واشار الى ان العراق دخل مرحلة جديدة تتطلب عملا كثيرا بعد زوال «داعش».
وبدأ هذا التنظيم الجديد بعمليات مسلحة بمحافظة ديالى وفي مناطق من محافظة كركوك، ويتحركون عبر سلسلة جبال حمرين بين المحافظتين ضد اهداف للجيش العراقي والحشد الشعبي عقب استعادة القوات العراقية لمدينة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها من سيطرة قوات البيشمركة الكردية.
وتمتد سلسلة جبال حمرين بين محافظتي ديالي وكركوك وهي غنية جداً بالموارد الطبيعية التي لم يتم الاستفادة منها بشكل جيّد، بالإضافة الى وجود عدّة قنوات مائية تمر فيها.
ورصدت القوات الامنية ظهور هذا التنظيم المسلح في محافظة ديالى بعد الاعلان عن النصر النهائي على تنظيم داعش السبت الماضي واشارت الى ان عدد عناصر هذا التنظيم يتراوح بين 300 و500 عنصرا وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد.
بدوره، اعلن الحشد الشعبي، تنفيذ عملية تمشيط وتعقب لعناصر داعش في جبال حمرين.
وذكر إعلام الحشد الشعبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «اللواء الثامن والثمانون في الحشد الشعبي وباسناد مديرية شرطة العلم، وفوج١١، نفذوا عملية امنية واسعة في جبال حمرين», لافتا الى ان «قوات اللواء قتلت عنصرين من داعش وتدمير عجلاتهم».
واضاف ان «قواتنا عثرت ايضا غرفة طبابة، وأسلحة خفيفة لعناصر داعش في المنطقة المذكورة».