المستقبل العراقي / عادل اللامي
تسعى سلطات اقليم كردستان إلى معالجة فضيحة وجود اكثر من نصف مليون اسم مزور في سجلات ناخبي اقليم كردستان الذي يسعى إلى إقامة انتخابات برلمانية في محاولة لتطويق أزمة التظاهرات التي تشهدها المحافظات الكردية نتيجة تدني الوضع الاقتصادي، وتفاقم الأزمة السياسية.
وتحاول حكومة اقليم كردستان وبرلمانه بالتعاون مع مفوضية انتخابات الاقليم حاليا معالجة فضيحة النصف مليون اسم مزور في سجلات ناخبي الاقليم كشفت عنها قوى سياسية كردية حيث تقرر عقد اجتماع خلال ايام قليلة لمعالجة مشكلة هذه السجلات التي اكدت تلك القوى ان حذف الاسماء المزورة منها شرط لمشاركتها في الانتخابات. وكشف رئيس كتلة الإتحاد الإسلامي الكردستاني في برلمان الاقليم عن وجود 615 ألف إسم مزور في سجلات ناخبي الإقليم بينها لاشخاص متوفين واخرين مكررة اسماؤهم. وقال بهزدا زيباري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان حزبه اجرى تحقيقات مكثفة حول أعداد الناخبين منذ أول انتخابات جرت في الاقليم عام 1992 وحتى آخر انتخابات عام 2013 اكدت ازدياداً غير طبيعي وغير منطقي لاعداد الناخبين في سجلات المفوضية.
واوضح زيباري ان هذه الأسماء المزورة تقابل ثلاثين مقعداً في البرلمان الكردستاني من مجموع 111 مقعدا هي مجموع مقاعده. واشارزيباري الى أنه بموجب هذه التحقيقات الدقيقة والمعتمدة على أرقام الكثافة السكانية لوزارة التخطيط في حكومة الإقليم فإن هناك 615 ألف اسم بين المتوفين والأسماء المتكررة والمزورة في سجلات الناخبين في الإقليم.
وشدد على ضرورة تطهير هذه السجلات من جميع الأسماء المزورة من قبل مفوضية الإنتخابات والبرلمان الكردستانيين تمهيدا لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وذات مصداقية. بدوره، اكد تحالف الديمقراطية والعدالة بزعامة رئيس حكومة اقليم كردستان سابقا القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح وجود اكثر من نصف مليون اسم مزور في سجل ناخبي الاقليم بينهم من هم من مواليد عام 1870واكثر من 120 الف اسم لاشخاص تقل اعمارهم عن 18 عاما و65 الف اسم لمتوفين اضافة الى 24 الف اسم لنازحين ولاجئين، مشيرا الى ان اصوات جميع هذه الاسماء ذهبت لصالح الاحزاب الحاكمة في الاقليم خلال الانتخابات السابقة.
ومن جهتها، دعت 34 منظمة مدنية في إقليم كردستان الى دمج الانتخابات التشريعية والرئاسية في الإقليم بيوم واحد وان يجري التصويت الخاص والعام في ذات اليوم ايضا.
وقالت المنظمات في بيان لها ان السبيل الوحيد لتخطي الازمة الحالية التي يعانيها الاقليم هو بأجراء انتخابات نزيهة من خلال تشريع قانون برلماني للانتخابات، وتشكيل حكومة شرعية جديدة.
وكان مجلس وزراء الاقليم قد عقد الخميس الماضي اجتماعا مع مفوضية انتخابات الاقليم التي طلبت منها توفير مبلغ يتراوح بين 15 و17 مليون دولار لاجراء الانتخابات المقررة في منتصف نيسان ابريل عام 2018.
من جانب آخر، قال النائب عن كتلة الإتحاد الإسلامي الكردستاني شيركو جودت إن إنسحاب كتلته سيكون خيارا قويا إذا لم تستجب حكومة الإقليم لمشروعها الإصلاحي الذي يتكون من أربع وعشرين نقطة.
وأوضح جودت، الذي يرأس رئيس لجنة الطاقة والثروات في برلمان الإقليم، ان «القوة الحقيقية في الإقليم لدى الجهات ذات الأسلحة والدبابة بإمتياز بدلا من سلطة البرلمان»، مضيفا ان كتلة الاتحاد الإسلامي ستنسحب من حكومة الإقليم إذا لم تستجب الأخيرة للمشروع الإصلاحي الذي قدمه الاتحاد، بحسب ما نقلته وكالة نينا.
وأضاف أن الإتحاد الإسلامي الكردستاني تقدم بمشروع إصلاحي إلى حكومة الإقليم بغية تحقيق إصلاحات وتغييرات جذرية في مفاصل الحكم سعيا لمعالجة الأوضاع الراهنة لاسيما فيما يتعلق بتحسين الظروف المعيشية السيئة للمواطنين، مشيرا إلى أن الإنسحاب سيكون خيارا قويا لدى الإتحاد الإسلامي في حال لم تنفذ حكومة الإقليم للمشروع الإصلاحي خلال فترة وجيزة.
وشدد جودت، على «ضرورة تشكيل جبهة واسعة لمحاربة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية في الإقليم».