«اتفاق أولي» لعودة العلاقات «الطبيعية» بين بغداد وأربيل

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت إقليم كردستان أنها الاقليم تلمست نوعا من حسن النية اتجاه خطوات بغداد الاخيرة، معربة عن استعدادها للتباحث مع الحكومة العراقية بشأن إدارة المعابر والمطارات وفق آليات الدستور العراقي، وجاء تصريحها ردا على ما اعلنه المستشار الاعلامي في رئاسة الحكومة عن صدور عدة قرارات فيما يتعلق بحل الازمة مع اقليم كردستان من بينها استلام المنافذ الحدودية الدولية للاقليم مع تركيا وايران.
وقال المتحدث بإسم حكومة إقليم كردستان سفين دزي دزي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «حكومة اقليم كردستان ترحب بخطوات بغداد خلال الاسبوع الماضي التي تلمسنا نوعا من حسن النية منها»، مشيرا الى أن «وفدا من الحكومة العراقية زار اقليم كردستان وطالب بتشكيل لجنة مشتركة للحوار حول المعابر الحدودية والمطارات وسدود اقليم كردستان فضلا عن مطالبة الحكومة الاتحادية بإعداد قوائم لرواتب موظفي وزارتي التربية والصحة في الإقليم بهدف صرف رواتبهم». ورحب دزي بـ»إعادة فتح المنافذ الحدودية مع إيران»، معربا عن «إستعداد حكومة الاقليم للتباحث مع الحكومة العراقية بشأن إدارة المعابر والمطارات وفق آليات الدستورالعراقي والتعاون مع بغداد للوصول الى حل مشترك من أجل مصلحة الجانبين».
تصريح المتحدث باسم الحكومة شهد تغيراً خلال ساعات، لاسيما وأن دزيي ذاته كان قد أشار إلى عدم التوصل لاي اتفاق على تسليم المنافذ الحدودية بالكامل الى الحكومة الاتحادية.
واضاف «لم يرد لا في القانون ولا في التعليمات التطرق الى مسألة تسليم المنافذ وانما هناك ادارة مشتركة لهذه المنافذ بين حكومتي بغداد واربيل»، منوها الى ان ان اقيلم كردستان سبق وان اعلن مرارا استعداده للعمل المشترك في هذا الصدد.
وجاءت تصريحات المتحدث الكردي ردا على ما اعلنه المستشار الاعلامي في رئاسة الحكومة العراقية احسان الشمري عن صدور عدة قرارات فيما يتعلق بحل الازمة مع اقليم كردستان من بينها استلام المنافذ الحدودية الدولية للاقليم مع تركيا وايران.
وأعلن الشمري في تصريح على صفحته في فيسبوك عن «تشكيل لجنة عليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والكمارك والمطارات»، موضحا ان «اللجنة وضعت اوراق عمل وفق الدستور والصلاحيات الاتحادية للحكومة وهي بانتظار وفد الاقليم الحكومي الفني». وكشف الشمري أن القرارات تتضمن ايضا تشكيل لجنة لتدقيق أسماء منتسبي القطاعين التعليمي والصحي والمؤسسات الاخرى في حكومة الإقليم ودعوة المنتسبين الاتحاديين في الإقليم للحضور إلى بغداد والاجتماع بهم كل حسب وزارته، مؤكدا ان «الاستفتاء أصبح من الماضي» في اشارة الى الاستفتاء على الانفصال الذي نظمته السلطات الكردية في 25 ايلول الماضي واثار معارضة داخلية وخارجية قادت الى اتخاذ الحكومة العراقية اجراءات ضد الاقليم فيما اغلقت تركيا وايران معابرها الحدودية معه.
ومن جهته، أعلن المدیر العام للشؤون الحدودیة فی وزارة الداخلیة الایرانیة عن أعادة افتتاح معبري تمرجین في محافظة كرمانشاه وبرویزخان في محافظة اذربایجان الغربیة مع كردستان العراق.
وقال شهریار حیدری في تصريح لوكالة «ايرنا» الايرانية ان معبری برویزخان وتمرجین قد افتتحا بقرار من المجلس الأعلي للأمن القومي ومجلس الأمن في البلاد والمشاورات الدبلوماسیة وبين بعض الاجهزة الأمنیة بین الحكومتین الایرانیة والعراقیة. وسبق للقنصلیة الإیرانیة في أربیل ان أعلنت عن إعادة فتح منفذي تمرجین في بیرانشهر وبرویز خان في قصر شیرین الحدودیین مع أربیل والسلیمانیة شمال العراق اللذین تم إغلاقهما في تشرين الاول الماضي بناء على طلب رسمي من الحكومة العراقیة. 
وأضافت القنصلیة أنه سیتم إجراء التبادلات التجاریة على هذه الحدود فضلا عن تنقل المسافرين.
ولاقليم كردستان عدة منافذ حدودية رسمية مع إيران وهي برويزخان وباشماخ والحاج عمران إضافة إلى منافذ كيلي وسيرانبن وطويلة وهي منافذ شبه رسمية، فيما للاقليم ايضا منفذ واحد مع تركيا هو معبر إبراهيم الخليل إلى جانب منفذ فيشخابور مع سوريا. وتأثر الإقليم كثيرا من الناحية اقتصادية بسبب إغلاق المعابر مع إيران وتقليص التبادل التجاري مع تركيا إلى مستويات كبيرة وقدرت خسائر الإقليم المترتبة جراء ذلك بأكثر من ملياري دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية.