بغداد / المستقبل العراقي
قال رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، أمس السبت، في كلمة القاها في التجمع التأبيني الرسمي في ذكرى يوم الشهيد العراقي ان» ذكرى استشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم ( قدس)، شهيد المحراب، يوم كل شهداء العراق، الذين بذلوا ارواحهم من أجل الوطن، ومن أجل التخلص من الظلم والديكتاتورية والإرهاب».
واشار السيد الحكيم، ان السنوات الماضية التي واجه فيها العراق «تحدي الاحتلال الداعشي لمدنه وتحدي الازمة الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، وتحدي محاولات اثارة الانقسامات الطائفية والفئوية في المجتمع، وتحدي زعزعة وحدة البلد ومستقبله وتحديات أخرى أثبت أن منهج الاعتدال والحوار مع الاخوة والحزم مع الأعداء الإرهابيين هو المنهج القادر على معالجة المشاكل وتجاوز الازمات فقد حول العراق التحدي الى فرصة وأصبح يمتلك جيشاً من افضل الجيوش في المنطقة واقتصاداً يتعافى وينطلق من جديد ومجتمعاً ينبذ الطائفية وبلداً موحداً أكثر انسجاماً من أية مرحلة سابقة».
وشدد السيد الحكيم، على حاجة البلد لرجال دولة لا رجال سلطة رجال يبحثون عن نجاح المشروع الوطني وتحقيق تطلعات الشعب لا رجالا يبحثون عن نجاح مشاريعهم الشخصية وتطلعات حاشيتهم ومريديهم». وزاد بالقول «لقد اخطأنا حينما تعاملنا مع الديمقراطية بلغة أحادية لا تفقه غير التوافقية السياسية فقط، ووقعنا في فخ الصراع الداخلي القائم على مقدار النفوذ السياسي لا غير ونسينا او تغافلنا عن الكثير من الفرص التي ولدتها الديمقراطية لنا في بناء مجتمع متماسك».
وزاد قائلا «اني أعلنها من هنا باننا سنكون اول المبادرين في التخلص من قيود التوافقية السياسية غير المجدية وسنتعامل مع استحقاقات تشكيل الحكومة المقبلة وفق عنصر الكفاءة والتجربة «.
ولفت الى «وجود سخط حقيقي لدى شعبنا وعلينا الاعتراف بذلك وعدم التغافل عنه.. ونحن نتحمل المسؤولية تجاه ذلك كل بحسب حجمه».
من جهته قال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في كلمة القاها في التجمع ان» هذا الاستذكار ضروري بالنسبة لنا كعراقيين بل لازم، سيما في هذه اللحظة حيث يدعم شعبنا انتصاره على داعش وفلولها المدحورة في الاقدام الواقعي على اجراء انتخابات ديمقراطية جديدة»، آملا ان» تلبي مايتطلع له أولئك القادة والمناضلون بان تكون حرة ونزيهة وتسهم في تحقيق بناء عراق ديمقراطي ينعم فيه كافة أبنائه من كل المكونات والفئات في الحقوق المدنية والحريات الدستورية والكرامة والمساواة».
وأشار معصوم الى انه» بعد ماعاناه شعبنا من شراسة داعش وجرائمه ضد العراقيات والعراقيين خلال السنوات الصعبة الماضية، لابد لنا من استذكار حكمة شهيد المحراب لطبيعة الإرهاب على أبناء شعبنا جميعا، فقد شخص مبكرا الطبيعة الاجرامية لفلول بقايا الأجهزة القمعية مع ضرورة تحميل أي مكون او قومية او عشائرية مسؤولية جرائم الإرهابيين وعدم التوقف عن بذل الجهد من اجل تمكين الوحدة الوطنية». وقال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في كلمة القاها بالمناسبة» اننا نستذكر اليوم مسيرة علم وجهاد وشهادة ومفكراً، قرن العلم بالعمل فنال الحسنين ، ونقف اليوم اجلالا لروح شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس) الذي قارع طغيان البعث فتحقق النصر، كما نستذكر اليوم شهداء حلبجة والانتفاضة الشعبانية وجميع من قدموا في مسيرة تحرير البلاد من الطغيان البعثي والداعشي».
وأضاف ان» الفرق بين الطغيان والإرهاب ليس كثيرا فكلاهما يريد قمع الاخر من اجل ان يتحكم بالمواطنين وقد انتصرنا في كلا النزالين الذي تحقق بالدماء وتضحيات الشعب العراقي»، مشيرا الى انه» من اجل ادامة الانتصار علينا يجب التمسك بالوحدة ، فالهجمة الداعشية عرضت وجودنا للخطر فلهذا كانت الفتوى المدوية للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) دفعت الشباب والكهول للدفاع عن العراق وأهله».
وأشار» اننا مع الوحدة والتوافقية السياسية التي ترعى مصالح العراق ومصالح المواطنين ولسنا مع التوافقية الســـياسية التي ترعى المصالح الشخصية»، داعياً الى» توافقية سياسية من اجل مصلحة الشعب والعراق، وعلينا ان نتوافق في هذا الاتجاه الذي يحقق مصلحة البلد ونحن مع الاكثرية السياسية ان تحقق دولة قوية لتحقيق طموح المواطنين ولسنا مع الأكثرية السياسية التي تستأثر بالامتيازات، كما نريد بلدا قوميا ومتراصا لتحقيق المرحلة الثانية بعد النصر.

