Pdf copy 1

كثيرًا ما يتم تناول تأثيرات الاقتصاد العميقة على السلوك السياسي للدول، وتحديدًا اتجاهها لخوض الصراعات المسلحة والحروب، خاصة في ظل ما تثبته الوقائع من أن غالبية الحروب –على الأقل في العصر الحديث- بدأت لأسباب اقتصادية.
وعلى سبيل المثال يرى غالبية الخبراء أن ألمانيا النازية لم تكن ترغب واقعيًا في إثبات تفوق الجنس الآري الذي رفعته شعارًا لغزوها أوروبا، ولكن في فتح الأسواق المغلقة في وجه منتجاتها في ظل سيطرة القوى الاستعمارية حينها على المستعمرات التي تسوق فيها منتجاتها.
وحملات بريطانيا وفرنسا والبرتغال كانت أيضًا بهدف السيطرة على موارد الدول المحتلة، بل إن الحروب الصليبية رغم شعارها الديني كان لها بعد اقتصادي بالرغبة في السيطرة على «كنوز الشرق الغني».
مقدمات تمرد
وتتعدد الأمثلة التاريخية في هذا المجال، غير أن السؤال الأهم يبقى: هل تقودنا حالة الاقتصاد العالمي الحالية إلى حرب عالمية ثالثة؟
ومع ما يعانيه الدولار من ضعف بدأت مقدمات «تمرد اقتصادي» من جانب روسيا والصين، ولعل أول أشكال هذا التمرد هو قرار روسيا في يناير/كانون الثاني بطرح ما قيمته مليار دولار من السندات الحكومية.

التعليقات معطلة